شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-06-08
 

"نتنياهو سيوافق على الدولتين

يديعوت

رئيس الوزراء "ينضج" قبيل التغيير للاتجاه في مفهومه العلني لحل النزاع مع الفلسطينيين ويقترب من الصيغة السحرية: دولتين للشعبين.

في بداية جلسة الحكومة أمس اعلن نتنياهو بان في الاحد القادم "سألفي خطابا سياسيا مركزيا، اعرب فيه امام مواطني اسرائيل مبادئنا لتحقيق السلام والامن". في هذا الخطاب الذي سيلقيه في "مركز بيغن السادات" في جامعة بار ايلان من المتوقع لنتنياهو أن يعلن بان الحكومة برئاسته تتبنى ما توج من قبل بانه الحل المسلم به للمواجهة الاسرائيلية – الفلسطينية: تسوية دائمة استنادا الى الدولتين.

هذا هو التقدير السائد في اوساط مسؤولين كبار في الساحة السياسية ولا سيما في المكتبين اللذين يجريان هذه الايام محادثات متواصلة مع نتنياهو: مكتب الرئيس بيرس ومكتب وزير الدفاع باراك.

في محيط بيرس يتحدثون عن صلة وثيقة بين الرئيس ورئيس الوزراء: "فهما يعدان خطة مشتركة لتحريك المفاوضات مع الفلسطينيين بالنسبة للتسوية الاقليمية وتطبيع العلاقات مع الدول العربية".

كما أن وزير الدفاع عاد من محادثاته في واشنطن مع الفهم بان نتنياهو يمكنه أن يبدد التوتر مع ادارة اوباما اذا ما صرح علنا بانه يتبنى "خريطة الطريق كمسار يؤدي بالطرفين الى محادثات على التسوية الدائمة لاقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل". ويعتقد باراك بان من الافضل لنتنياهو ان يرتبط بفكرة الدولتين التي لا يكل اوباما عنها في تصريحاته اذا كان يرغب بمواصلة الحوار الحميم مع الامريكيين في المسألة الايرانية.

ومثلما صرح أمس، سيستغل رئيس الوزراء الايام القريبة القادمة كي يلتقي "رؤساء الائتلاف وعناصر اخرى في الجمهور الاسرائيلي". وبين الاسماء التي طرحت: السفير السابق في الاتحاد السوفييتي سلاي مريدور، اللواء احتياط يعقوب عميدور ورؤساء مجلس "يشع" للمستوطنين.

والى جانب ذلك يواصل نتنياهو محادثاته مع شركائه في الائتلاف كي يعزز استقرار حكومته. في المحافل السياسية يقدرون بانه لن يكون مفاجئا اذا ما ظهرت في الايام القريبة القادمة انباء في وسائل الاعلام عن استئناف الاتصالات بين مسؤولين في الليكود ونظرائهم في كديما بفحص امكانية ضم هذا الحزب الى الحكومة – اذا ما فر أحد ما من الحكومة. من زاوية نظر نتنياهو، الاحاديث عن كديما كشريك محتمل في ضوء "عظمة الساعة والقرارات الحاسمة اللازمة" يفترض أن تخدمه حيال شريك عاق هذا او ذاك. ومع ذلك، فان المحافل التي تحدثت مع تسيبي لفني تقدر بانها غير مستعدة حاليا للتراجع عن رفضها الانضمام الى نتنياهو.

مستشارو رئيس الوزراء يأملون في أن بعد الخطاب سينجح رئيس الوزراء في نقل الضغط الى الجانب الفلسطيني. في مكتب نتنياهو يقتبسون رئيس دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات العميد يوسي بايدتس الذي قال قبل بضعة ايام لاعضاء لجنة الخارجية والامن ان السلطة الفلسطينية لا تبقى الا بسبب استمرار التواجد ونشاط الجيش الاسرائيلي في المناطق. في اللحظة التي "يلقي فيها الجيش الاسرائيلي المفاتيح" ويخلي الضفة، كما يقولون في مكتب رئيس الوزراء لن يتبقى شيء من السلطة وحماس ستسيطر على المنطقة. ويقولون هناك "هم غير قادرين على الحكم واخذ المسؤولية".

في محيط وزير الدفاع يرفضون ايضا "ان حماس تواصل العمل من الضفة، والسلطة لا تفعل ما يكفي لتنفيذ تعهداتها كما تنبع عن خريطة الطريق". في كل الاحوال، من المتوقع لنتنياهو ان يصف في خطابه الدولة الفلسطينية التي ستوافق اسرائيل على العيش الى جانبها ككيان سياسي مجرد من السلاح، في ظل ضمان المصالح الامنية لاسرائيل من خلال استمرار التواجد العسكري الاسرائيلي في المعابر الى الاردن.




 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه