إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

الاكثرية ستصبح 57 نائباً كما المعارضة تماماً قراءات سياسية لواقع المرحلة المقبلة وخلط أوراق تعيد صياغة التحالفات

ياسر الحريري -الديار

نسخة للطباعة 2009-06-25

الاكثرية ستصبح 57 نائباً كما المعارضة تماماً قراءات سياسية لواقع المرحلة المقبلة وخلط أوراق تعيد صياغة التحالفات ياسر الحريري قراءات سياسية متعددة تظلل المرحلة السياسية القريبة وتأتي هذه القراءات وفق معطيات اقليمية لها علاقة بالحوار الاميركي - الايراني - والاميركي - السوري وتطور العلاقة السعودية - السورية ايجاباً.

القراءة الاولى وفق مصادر هامة ورفيعة مطلعة على خط الاتصالات الاقليمية تشير الى ان خسارة المعارضة ايقاع مضبوط على التحولات الاقليمية وان هذه الخسارة مدروسة سياسياً بما سيتلاءم مع المرحلة القريبة الآتية.

القراءة الثانية تقول ان استحقاقات المستقبل القريب جعلت شخصيات بارزة في لبنان تعيد النظر بتفاصيل خطواتها السياسية.

وكذلك تُعيد القراءة لتطور توجهات السياسة الاميركية التي انتهجها الرئيس باراك أوباما وبناء على التحولات جرى اعادة ترتيب الاولويات.

الاكثرية والاقلية في لبنان تقول المصادر المشار اليها انه بناء على نتائج التسوية الاقليمية التي تبدأ بخسارة المعارضة تبدأ المرحلة الثانية من هذه التسوية باستبعاد الرئيس فؤاد السنيورة عن رئاسة الحكومة وتسمية النائب سعد الحريري، على ان يجري قبل ذلك انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي، من مختلف الكتل الرئيسية وفي طليعتها كتلة النائب وليد جنبلاط وكتلة المستقبل، وهذا ما سيحدث بالفعل كخطوات متلاحقة.

ومن نتائج التسوية السياسية حكومة ثلاثينية المطلوب من بعض افرقاء 14 آذار العمل على عدم اعطاء الثلث الضامن للمعارضة او للاقلية النيابية، وقد جاءت الاحداث في ايران لتتيح فرصة ضغط اضافية «لتطويل» فترة تشكيل الحكومة وعلّ وعسى تستبع بفوضى واسعة في ايران تؤثر على معنويات حزب الله سياسياً والمقاومة على وجه التحديد، وهذا ما بدأت بعض الاقلام والمرتبطة بدوائر سياسية معروفة بالترويج له لبنانياً وعربياً.

القراءة الثالثة تكشف ان عملية خلط اوراق بطيئة بدأت فعلاً في لبنان وان هناك شخصيات سياسية ونيابية سوف تخرج من اصطفافاتها السياسية وفي طليعة هؤلاء خروج النائب وليد جنبلاط ميدانياً من تحالف 14 آذار ليتموضع في الوسط.

على ان يلاقيه في الوسط النواب الرئيس نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي ومحمد كبارة.

هذا الوسط كما تقول المصادر سوف يعيد صياغة الاكثرية والاقلية بحيث لا يعد هناك اقلية واكثرية.

(57 مقابل 57).

ايضاً يبقى تكتل التحرير والتنمية بقيادة الرئيس نبيه بري الذي سيكون في القضايا الداخلية متمايزاً عن كثير من تيارات المعارضة الرئيسية منها وغير الرئيسية، او ستبقى العناوين والمسلمات الوطنية نفسها، بل سوف يصار الى ترجمتها بالمواقف والتصريحات كل هذه الفترة المقبلة.

لكن في التفاصيل الداخلية من الممكن ان تتخذ كتلة التحرير والتنمية مواقف متمايزة عن مواقف بعض تيارات المعارضة.

هذا الاطار الذي سيرسم معالم مرحلة سياسية جديدة سوف ينهي الاصطفافات الطائفية والمذهبية كما انه سيعيد برأي المصادر الموثوقة خلط اوراق انشاء التكتلات النيابية والسياسية، وايضاً لن يخرج الرئيس بري من موقعه القيادي المعارض، بل ستتمثل حركة امل في الامانة العامة للمعارضة، لكن كتلتها النيابية لن تكن بالضرورة في الاصطفاف المعارض في كل شاردة وواردة، ان في الحكومة او في مجلس النواب.

هذه المعلومات وفق مصادرها تعززها اتجاه العلاقات البينية بين القيادات والتيارات ويمكن اعتبار اللقاء المطول بين الامين العام لحزب الله العلامة السيد حسن نصرالله ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط لقاء المصالحة والتفاهم واعادة القراءات السياسية والتوافق على المسلمات الوطنية «الطائف» «والمقاومة» وسلاحها الى مجلس الشيوخ والتفاصيل الصغرى والكبرى التي جرى البحث فيها والتي لم تكن سوريا غائبة في جميع الاحوال عنها.

ان لبنان بنظر هؤلاء مقبل مع المنطقة على استحقاقات كبيرة وهامة، وباتت القضايا الاساسية تتطلب مواقف واضحة وثابتة غير قابلة للتعديل مع كل مرحلة وان المسألة باتت تحتاج الى تفاهمات سياسية بينية، من المحتمل ان تنطلق بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي خصوصاً ان بحثا ما يجري الحديث عنه في خصوص ابرام وثيقة بين الحزبين تحدد نقاط الاتفاق والتفاهم الكلي، ونقاط الاختلاف.





 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026