شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-06-25
 

مطلوب قرار شجاع

هآرتس

ثلاث سنوات بالضبط وجلعاد شليت اسير لدى حماس. جندي حي، لا يمكن لاحد ان يزوره، ان ينقل اليه رسائل او ادوية، او ان يعرف ما هي حالته. جندي حي، يستخدم ورقة مساومة وحشية بين حماس ودولة اسرائيل وعلى كتفيه الضيقين تدور رحى "معركة الاخلاق" الاسرائيلية. هل نحرر اكثر من الف سجين فلسطيني مقابل الجندي المخطوف ام لا؟ هل نطالب بنفي بعض منهم الى قطاع غزة؟ هل نربط الصفقة بفتح المعابر الى القطاع؟

وكأنه لم يجر أي نقاش جماهيري في السنوات الثلاث الاخيرة، وكأنه مع بداية ولاية بنيامين نتنياهو يوجد واجب لفحص متجدد لمسألة "اخلاقية الصفقة".

في الجانب العملي، مر وقت اطول مما ينبغي بين تسلم رئيس الوزراء مهام منصبه وبعد تعيين حجاي هداس في منصب الوسيط الجديد. وكأن الانقاذ يوجد في يد الوسيط وليس في يد من يوجه خطاه. نوعام شليت والد جلعاد كشف النقاب بنمط لا يتميز به، بأن رئيس الوزراء السابق درج في بعض الاحيان على توبيخ العائلة "والشرح" لها بان هناك امور يفعلها ولا يمكن الحديث عنها. النتيجة الصفرية التي وصل اليها رئيس الوزراء السابق وجر الارجل من رئيس الوزراء الجديد يوضح أكثر من أي شيء آخر لماذا لا يرغب رئيس الوزراء في الحديث عن المساعي التي بذلت. فهو يفضل ان يرد على الشائعات، على التقديرات وعلى التحليلات من ان يقول امورا واضحة، ان يتخذ قرار القائد وان يعيد جلعاد شليت الى الديار.

مقلق بقدر لا يقل عن ذلك التفكير بان أمن اسرائيل متعلق بالفارق بين تحرير سجناء الى الضفة وبين تحريرهم الى القطاع، او بين تحرير الف سجين وتحرير 900. جلعاد شليت لا يمكنه ان ينتظر جدول الشعبية لرئيس الوزراء ولا فترة التأهيل التي يحتاجها هداس كي يتعرف على "الملف". شروط حماس معروفة؛ كل تخفيض يحصل عليه نتنياهو لن يغير جوهر الشروط، وبالتأكيد لن يبرر يوما واحدا اضافيا لشليت في الاسر.

الانطباع الاليم في هذه الاثناء هو ان الامور الغامضة لدى نتنياهو في موضوع شليت لا تقصد اخفاء اي نشاط مجد. وهي تظهر بقدر اكبر كستار دخان يستخدمه السحرة فقط.




 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه