شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-06-29
 

المالكي يؤكد قدرة التعامل مع الأمن دون قوات الاحتلال ورفض واسع لدستور إقليم كردستان واتهامات للاكراد بتهديد الوحدة الوطنية

وكالات

استحوذ موضوع الانسحاب الامريكي من المدن العراقية بالتزامن مع تصاعد وتيرة اعمال العنف في الفترة الاخيرة على الاهتمام عراقيا , اذ عززت القوات العراقية إجراءاتها الأمنية مع التصاعد اللافت للهجمات قبل أيام من انسحاب الجيش الأميركي من البلدات والمدن العراقية، بينما جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التأكيد على قدرة هذه القوات على استلام الملف الأمني.

الى ذلك واجه دستور إقليم كردستان، الذي أقره برلمان الأقليم، أخيراً موجة انتقادات واتهامات واسعة من كتل سياسية عراقية مختلفة، على خلفية تضمنه اشارات الى خريطة للاقليم تضم محافظة كركوك ومناطق من محافظتي نينوى وديالى، فيما اعلن ممثلو العرب والتركمان في كركوك رفضهم لهذا الدستور.

وقالت السلطات العراقية إنها عززت إجراءاتها حول نقاط التفتيش وكثفت الدوريات الأمنية لا سيما في المناطق المزدحمة بالسكان في العاصمة بغداد، كما ألغت الإجازات لأفراد القوات الأمنية مع اقتراب موعد إكمال الانسحاب الأميركي من المدن الثلاثاء القادم.

وكانت بغداد ومدن عراقية أخرى تعرضت لسلسلة من التفجيرات الأسبوع الماضي، خلف أعنفها أكثر من 70 قتيلا وأكثر من 150 جريحا في تفجير بأحد الأسواق الشعبية في مدينة الصدر شرقي بغداد الأربعاء الماضي، كما سقط 78 قتيلا في تفجير آخر وقع قرب أحد المساجد في منطقة تازة في كركوك يوم 20 يونيو/ حزيران، في حين قتلت قنبلة 13 شخصا على الأقل في سوق ببغداد الجمعة.

وفي أحدث التطورات الأمنية التي أعلن عنها السبت، قالت الشرطة العراقية إن مدنيا قتل وأصيب أربعة آخرون في انفجار دراجة نارية ملغومة في حي الرسالة بجنوب غرب بغداد، كما جرح ثلاثة أشخاص في انفجار قنبلة في حي المستنصرية شمالي بغداد.

وبالتزامن مع ذلك أطلقت القوات الأميركية القيادي البارز في التيار الصدري عبد الهادي الدراجي بعد احتجاز دام أكثر من عامين.

واستضاف مجلس النواب العراقي في جلسته، أمس، برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس الشيخ خالد العطية قيادة عمليات بغداد لمناقشة تطورات الوضع الأمني في مدينة بغداد.

في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء العراقي إن انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية نهاية الشهر الجاري يعد رسالة بأن العراق يمكنه التعامل مع الأوضاع الأمنية، ودعا العراقيين للمزيد من الوحدة الوطنية بعد موجة التفجيرات الدامية الأخيرة.

وأكد المالكي أن ثقته كبيرة بقدرة القوات العراقية على إدارة العملية الأمنية وملاحقة ما وصفها بفلول القاعدة والعصابات المجرمة، وأشار إلى أن العراق حقق مستويات أمنية جيدة نسبيا ليس فقط من خلال تحسين أداء الشرطة ولكن أيضا فيما يتعلق بجهود المصالحة السياسية بين الفصائل العراقية.

واتهم المالكي القاعدة بالوقوف وراء التفجيرات الأخيرة بهدف إعادة العنف الطائفي بين الشيعة والسنة، وأكد أنه إذا كان من سماهم المتشددين يفكرون بإسقاط العملية السياسية فهي لا تسقط إلا إذا اختلت الوحدة الوطنية.

من جهته دعا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي في بيان الشعب العراقي لاتخاذ المزيد من الحذر وتجنب المناطق المزدحمة قدر الإمكان، ودعا القوات العراقية لتكثيف وجودها في المناطق العامة والأسواق والمساجد.

وبدوره اعتبر عادل عبد المهدي النائب الآخر للرئيس العراقي أن هناك ثغرات في النظام الأمني العراقي مكنت الجماعات المسلحة من تنفيذ عدد من أعمال العنف والانفجارات في عدد من المدن العراقية مؤخرا، ودعا وزارة الخارجية العراقية لنقل هذه الأعمال إلى مستوى جرائم الحرب لكي تتم معاقبة ومحاسبة من يقومون بها ومن يقفون وراءهم.

الى ذلك أكدت وزارة الداخلية العراقية قدرة القوات الأمنية العراقية على بسط الأمن في المدن بعد انسحاب القوات الأمريكية منها بعد غدٍ الثلاثاء.وقال الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف في تصريح صحافي، أمس، إن “القوات الأمنية قادرة على تحقيق الأمن في المدن التي ستنسحب منها القوات الأمريكية كونها تملك الجاهزية التي تؤهلها لتحقيق هذا الهدف”.

وعن المعلومات الاستخبارية بشأن تحركات المجموعات المسلحة، أكد خلف أن لدى وزارته معلومات تكشف بعض المجموعات المتورطة بتأجيج “الإرهاب” في البلاد. وأشار إلى أنه تم اكتشاف واعتقال غالبية عناصر هذه المجموعات بعد تدوين اعترافاتهم الصوتية بشأن تورّطهم ومجموعات داعمة لهم بتنفيذ “أعمال إرهابية” في مدن محدّدة، مبيّنا أن هذه المعلومات لا تشمل كل المخططات.

من جانبه، أكد قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال رايموند أوديرنو التزام الولايات المتحدة بسحب قواتها في ال 30 من حزيران الحالي وفق ما هو منصوص عليه في الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.

وأضاف أوديرنو في تصريحات للصحافيين أن “القوات الأمريكية سوف تواصل إجراء العمليات القتالية وتسيير الدوريات الأمنية خارج المدن والبلدات العراقية بالتنسيق مع العراقيين”.

ومن المتوقع أن يقدم أوديرنو اليوم الأحد تقريراً مباشراً إلى مراجعه بواشنطن، يتناول التقدم المحرز في العراق وتفاصيل عملية سحب قواته من المدن نهاية يونيو الحالي.

وفي شأن اخر واجه دستور إقليم كردستان، الذي أقره برلمان الأقليم، أخيراً موجة انتقادات واتهامات واسعة من كتل سياسية عراقية مختلفة، على خلفية تضمنه اشارات الى خريطة للاقليم تضم محافظة كركوك ومناطق من محافظتي نينوى وديالى، فيما اعلن ممثلو العرب والتركمان في كركوك رفضهم لهذا الدستور.

وأكد النائب عن «الائتلاف العراقي الموحد» سامي العسكري أن «الدستور الاتحادي حدد الحدود الادارية لاقليم كردستان في المحافظات الثلاث (دهوك والسليمانية واربيل) بحدودها المعروفة قبل التاسع من نيسان (أبريل) عام 2003، وأي محاولة للتوسع حتى ولو شبر واحد هو مخالف للدستور العراقي».

وشدد على أن «دستور اقليم كردستان يتعارض مع الدستور الاتحادي ولا يمكن تطبيقه». وكشف العسكري، القريب من رئيس الوزراء نوري المالكي، أن «البرلمان العراقي يتجه للبحث في دستور الاقليم قريباً»، لافتاً الى أنه «ليس من حق أي محافظة أو اقليم مخالفة دستور الدولة الاتحادية، وأن هناك مؤسستين تستطيعان مواجهة الأمر، وهما المحكمة الاتحادية وهيئة الرئاسة». وأوضح أن «دستور الاقليم باطل ولا يصح تطبيقه لأن فيه مواد تخالف الدستور العراقي».

واعتبر رئيس «جبهة الحوار» صالح المطلك إن اقرار دستور كردستان «خطوة تهدد النسيج الاجتماعي وتحاول أن تعصف بالسلم الأهلي»، مشيراً الى أن «اعتبار دستور الاقليم لكركوك ومناطق من محافظة نينوى وديالى ضمن حدود كردستان عملية غير شرعية ومخالفة للدستور العراقي وتحتاج إلى موافقة البرلمان».

وأعلنت مجموعة من النواب الممثلين لمحافظة نينوى في البرلمان رفضهم رفضاً قاطعاً ضم أي شبر من أراضي المحافظة الى حدود إقليم كردستان. وأعلن النواب في بيان «عدم السكوت عن هذه الأطماع التي تصل الى حد اقتطاع عدد من الأقضية والنواحي التابعة دستورياً وقانونياً لمحافظة نينوى وضمها للإقليم، متحدين بذلك مشاعر جماهير محافظة وعموم الشعب العراقي». وشدد النواب على التمسك «بالحدود الإدارية للمحافظة».

الى ذلك، اعلن ممثلو العرب والتركمان في محافظة كركوك رفضهم للدستور الذي صادق عليه برلمان اقليم كردستان، ونقلت وكالة «فرانس برس» عن عضو مجلس محافظة كركوك محمد خليل الجبوري في مؤتمر صحافي الجمعة ان «عرب كركوك يرفضون هذا الدستور الكردي لأن مسودته تمثل خرقا للدستور العراقي الذي حدد حدود اقليم كردستان». واعتبر طرح الدستور في هذا الوقت بـ «مثابة الدعاية الانتخابية في كردستان».

وطالب الجبوري «شعب كردستان بعدم التصويت على مشروع الدستور كونه سيؤدي الى توتر الاوضاع ويعقد مشكلة كركوك». واكد «نحن متمسكون بعراقية كركوك ومرجعيتنا هي الدستور العراقي».

وحدد مشروع الدستور الحدود الادارية للاقليم في المادة الثانية منه التي تنص على ان «كردستان العراق كيان جغرافي تاريخي يتكون من محافظة دهوك بحدودها الادارية الحالية ومحافظات كركوك والسليمانية واربيل واقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلكيف وقرقوش ونواحي زمار وبعشيقة واسكي كلك من محافظة نينوى وقضاءي خانقين ومندلي من محافظة ديالى».




 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه