![]() |
|
|||||||||||
|
||||||||||||
|
إتصل بنا |
مختارات صحفية | تقارير | اعرف عدوك | ابحاث ودراسات اصدارات |
|
||||||||||
هل هناك تحالفات جديدة واعادة تموضع سياسي يناسب المرحلة؟ | ||
| ||
|
لفت المراقبين التزامن بين كلمتي الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط امس الاول وتلاقيهما في ثلاث نقاط أساسية تمحورت حول الواقع السياسي الحالي وتشكيل الحكومة العتيدة، في ما يبدو وكأنه تنسيق مقصود أو غير مقصود في توجيه رسائل الى الافرقاء الداخليين من الحلفاء والخصوم. فكل من الرئيس بري والنائب جنبلاط انتقد «الخصخصة» في تعبير مشترك استعمله كلاهما. فرئيس المجلس يقصد منه المحاصصة في الحكومة المقبلة ويرفع السقف تجاه توزيع الحصص والحقائب الوزارية، فيما يشير جنبلاط ايضاً الى خلفية سياسية بوجه اقتصادي، وكأنه بدوره يضع الشروط للبيان الوزاري لحكومة الرئيس المكلّف سعد الحريري. كما ان كلا الرجلين تناولا التموضع الاقليمي للبنان. في تناغم لافت، فتحدث برّي عن ان اللبنانيين عرب اقحاح، فيما انتقد جنبلاط للمرة الاولى في هذا الشكل الواضح شعار «لبنان اولاً»، وهو الشعار الذي اتخذه النائب الحريري اسماً لكتلتة النيابية في المجلس النيابي الجديد. اما النقطة الثالثة التي التقى عليها بري وجنبلاط، فهي انتقاد الحكومة السابقة وكلام النائب جنبلاط تحديداً على ما وصفه بموقف اتخذه السنيورة ضد وزير الاشغال غازي العريضي. فما هي خلفية هذا التناغم بين برّي وجنبلاط، وهل هي اعادة تموضع جديدة او خطوة اضافية نحو اعادة التموضع، يلاقيه من خلالها الرئيس بري، في تقارب يكاد ان يشكل تكتلاً او جبهة وسطية، بمعنى مختلف عن الوسطية التي طرحت قبيل الانتخابات النيابية، او انه ضغط من هنا وهناك في اتجاه تشكيل الحكومة المقبلة؟ ازاء كل ذلك، لاحظ المراقبون عدداً من النقاط اللافتة في مواقف جنبلاط الاخيرة. اولها ان خطابه الذي انتقد فيه «لبنان اولاً» والرئيس السنيورة و«الخصخصة»، كان في مناسبة حضرها الوزير غازي العريضي، وهو المقرّب اكثر من سواه من الافرقاء من المعارضة، فيما لفت غياب النائب مروان حمادة الذي تربطه علاقات جيدة مع آل الحريري. لكن حمادة قال لـ«الديار» ان عدم حضوره المناسبة امس الاول في بعقلين ليست له اي خلفية، لأن المناسبة تتعلق اساساً بوزارة الاشغال. ولدى سؤاله حول التموضع الاخير للنائب جنبلاط رفض حمادة الدخول في الفرضيات، قائلاً: نريد الآن ان نسهّل مهمة النائب سعد الحريري في تشكيل الحكومة. وتقول مصادر سياسية ان النائب جنبلاط خطا اساساً خطوات كبيرة في اتجاه اعادة النظر في تموضعه او تصويب هذا التموضع، وان كان ما زال يحافظ على موقعه ضمن فريق «14 آذار»، وخاض الانتخابات النيابية ضمن هذا التحالف، وكان على لائحتيه في الشوف وعاليه مرشحون في الاحزاب المسيحية في «14 آذار»، ولكن جنبلاط الذي شكّل احد ابرز صقور «ثورة الارز» يقف الآن في نقطة وسطية، وها هو يعبّر عن مواقف متقدمة اكثر في انتقاد «14 آذار». وشكل لقاؤه الاخير مع الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله منعطفاً مهماً على هذا الطريق الذي ادّت اليه ايضاً سلسلة متغيرات اقليمية ودولية منذ عام تقريباً، اضافة الى ما يحكى عن تحسن في العلاقات السعودية - السورية. وكل ذلك، بحسب المصادر السياسية، قد يُترجم في وقت لاحق اعادة تشكيل للكتل النيابية داخل المجلس وللكتل السياسية عند اتخاذ قرارات مهمة في المستقبل، حيث سيظهر كل فريق المكان الذي سيضع نفسه فيه. ولطالما كانت عين المراقبين على النائب جنبلاط لتلمّس التحولات التي غالباً ما يكون اول من يتلقفها ويقوم بها. وهذا ما جرى في العام 2000 ثم 2001، وصولاً الى 2005، وهو ما يحصل ايضاً منذ اتفاق الدوحة في ايار من العام الماضي. ولكن الترجمة العملية لكلام النائب جنبلاط حول الخصخصة تعني الغاء مفاعيل «باريس - 3» الذي يرتبط وصول امواله الى لبنان بعدد من القواعد، في رأسها خصخصة بعض القطاعات الخدماتية الحكومية. فهل سيبقى موضوع صرف الاموال معلقاً ام ستكون الحكومة الجديدة بوابة لترجمة «باريس 3» خصوصاً ان الجميع يعوّل على تحسن اقتصادي وسير عجلة المؤسسات، بعد طيّ صفحة أحداث العام الماضي. لكن ثمة مؤشرات من هنا وهناك تظهر ان هناك صعوبات وعراقيل ستواجه عمل الحكومة، وان درب الرئيس العتيد سعد الحريري لن تكون مفروشة بالورود. واول ما يوحي بالقلق الاحداث والاشتباكات التي جرت في عائشة بكار، والتي اوقعت عدداً من الضحايا.
|
||
| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |