![]() |
|
|||||||||||
|
||||||||||||
|
إتصل بنا |
مختارات صحفية | تقارير | اعرف عدوك | ابحاث ودراسات اصدارات |
|
||||||||||
المعارضة متمسكة بالثلث الضامن من أجل التصدي للاستئثار. هل يعود السنيورة إلى السرايا الكبيرة؟ | ||
| ||
|
الأجواء الإيجابية التي تسود البلاد لا تعكس حقيقة الوضع الداخلي، وخصوصاً التفاهم على شكل الحكومة المقبلة، بعدما طالب أفرقاء المعارضة رئيس الحكومة المكلف بإعطائها الثلث الضامن خلال الاستشارات النيابية ولم تلق منه حتى الساعة أي ردٍ واضح لا سلباً ولا إيجاباً، وقد يكون السبب في ذلك مراجعة المملكة العربية السعودية، ونيل موافقتها قبل البت في أي قرار، في المقابل لا تزال المعارضة متمسكة بمطلبها أي الثلث الضامن، معتبرةً أنه الضمان الوحيد لعدم العودة إلى الإستئثار والتفرد. وفي هذا الصدد، أكد مصدر معارض عدم مشاركة المعارضة في الحكومة المقبلة في حال لم تحصل على هذا "الثلث"، لافتاً إلى أن التجارب مع الفريق الأكثري غير مشجعةٍ، وأن الضمانات الشفهية لن تجدي نفعاً، وسأل المصدر ماذا حققت الضمانات الشفهية عند قيام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى عقب إنتخابات العام 2005؟ وعن التقارب السوري- السعودي، ومدى إنعكاسه على الوضع اللبناني، أشار المصدر إلى أن التقارب المذكور هو شأن أقليمي، أما الحكومة اللبنانية فهي شأن داخلي، معتبراً ستكون بمثابة صورة عن الوضع الداخلي اللبناني وعن العلاقات اللبنانية- اللبنانية، وبالتالي لايجوز الربط بين الشأن الداخلي والوضع الإقليمي، رغم الأجواء الإيجابية التي تسود البلاد جراء هذا التفاهم، كما أن المعارضة ترفض رفضاً قاطعاً التنازل عن أي حقٍ من حقوقها مقابل أي تفاهماتٍ إقليمية ودولية. وأشار إلى أن "الأجندة" الإقليمية لا تزال على حالها، رافضاً نظرية الإتكاء على قدرة المعارضة الشعبية وقوة تحركها على الأرض، وبالتالي تمرير المرحلة الراهنة على حسابها عبر تقليص حصتها في الحكومة العتيدة. ورأى المصدر أن التحركات الشعبية في الشارع لها إنعكاسات سلبية على الصعيدين الأمني والاجتماعي، فقد تزيد الإنقسام الطائفي والمذهبي، وتعيد البلاد إلى أجواء ما قبل الدوحة، حضوصاً أن الاجواء مؤاتية لذلك، بعد الحوادث التي شهدتها منطقة عائشة بكار أواخر الأسبوع الفائت. وكشف أنه لم يبحث في مسألة توزيع الحقائب في الحكومة العتيدة، لانه حتى الساعة لم تحصل المعارضة على موافقة الرئيس المكلف سعد الحريري بإعطائها الثلث الضامن. وقال المصدر: "هناك مواضيع كثيرة تتهدد لبنان وفي طليعتها مسالة توطين الفلسطيين، ووجود بنيامين نتنياهو على رأس حكومة العدو، الذي يتحيّن أقرب فرصة للإنقضاض على لبنان، و محاولة الإنتقام من المقاومة التي هزمته العام 2000 و2006" . وأضاف: هذا الأمر يدفع بالمعارضة الى التشبث بمطلبها المحق، التي لم تتبلغ حتى الساعة موافقة الأكثرية عليه. من هنا يتوقع المصدر عدم ولادة الحكومة العتيدة في القريب العاجل، رغم كل الاجواء الإيجابية، ولا ينفي في الوقت عينه نفياً قاطعاً إمكان حصول تفاهمٍ سريعٍ تولد بموجبه حكومة الحريري، معتبراً أن هذا الأمر مرهون بالتطوارت والتفاهمات. وعن العودة إلى طرح "الوزير الملك"، أي يكون صوت الوزير المذكور هو المرجح في مجلس الوزارء، أشار المصدر إلى ألا مانع من وجود وزير "ملك" تسميه المعارضة. وعن إمكان حصول رئيس الجمهورية على الحصة الوزازنة في مجلس الوزارء، أكد المصدر أن المعارضة مع استعادة صلاحيات رئيس الجمهورية، ليتمكن من تأدية دور الحكم، وبالتالي تعديل الدستور لتحقيق هذا الهدف، وأنها لا تمانع أيضاً من حصوله على حصة وزارية، على ألا تكون على حساب المعارضة وحدها. هل تبصر "حكومة الحريري" النور في الأيام المقبلة، أم يعتذر عن التكليف، لأنه أعلن أنه لن يترأس حكومة لا تحظى بإجماعٍ وطنيٍ، فهل يعود فؤاد السنيورة ويستعيد لبنان حقبة سوداء من التفرد والاستئثار وعودة إلى اللجوء إلى سلاح المذهبية الفتاك، أم ستؤتي زيارة الحريري إلى "السعودية" ثمارها ويأتي معه الحل المرتجى الذي بات ينتظره السواد الأعظم من اللبنانيين.
|
||
| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |