شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-07-27
 

أوباما يدرس عقد قمة لإطلاق المفاوضات بحضور نتنياهو وعباس ومبارك وعبدالله الثاني ومحمد السادس

يديعوت أحرونوت

صادقت الحكومة الاسرائيلية، أمس، على تحويل 25 مليون شيكل (6 ملايين دولار) لأعمال البناء في المستوطنات وتطويرها في الضفة الغربية، فيما أعلن الزعيم الروحي لحزب «شاس» الحاخام عوفاديا يوسف ان «اليهود ليسوا عبيدا لدى الرئيس باراك أوباما».

ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء وصول 4 مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى الى تل أبيب ضمن مساعي واشنطن لوقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة (ا ف ب، رويترز، يو بي اي، د ب ا، كونا)، ان «الزيارات التي سيقوم بها مسؤولون أميركيون الى المنطقة مهمة وتأتي في اطار منظومة العلاقات الواسعة والوطيدة بين اسرائيل والولايات المتحدة»، مؤكدا رغبته في تجاوز الخلافات مع الادارة الاميركية.

وأضاف: «بطبيعة الحال حتى في اطار نسيج العلاقات الودية بين دولتين حليفتين ليس هناك توافق تام حول كل النقاط وأننا نحاول في مسائل مختلفة التوصل الى تفاهم ليتسنى أن ندفع الأهداف المشتركة الى الأمام».

وعن العلاقات الاميركية - الاسرائيلية، قال نتنياهو: «هذه العلاقة مهمة وراسخة». وأضاف: «نحاول التوصل الى تفاهم في شأن القضايا المختلفة حتى يمكنا معا ان نتقدم نحو اهدافنا المشتركة (...) السلام والامن والرخاء في ارجاء الشرق الاوسط». والتقى الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل، أمس، وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، على ان يلتقي غدا، رئيس الوزراء، فيما يلتقي وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس غدا نتنياهو ايضا. ويفترض ان يلتقي مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي جيمس جونز المسؤولين الاسرائيليين.

ويتوقع ان تركز الحملة الديبلوماسية الاميركية على برنامج ايران النووي المثير للجدل، رغم ان الادارة الاميركية المحت في السابق الى ان اي اتصالات مع طهران يجب ان تنتظر حتى الانتخابات الرئاسية التي جرت 12 يونيو.

واكد مسؤول في البيت الابيض ان جونز «سيرأس وفدا الى اسرائيل والضفة الغربية في الفترة من 28 الى 30 يوليو لمناقشة عدد كبير من القضايا في علاقاتنا مع اسرائيل والسلطة الفلسطينية». وتابع ان «هذه الرحلة ستبنى على المفاوضات التي سيجريها المبعوث الخاص ميتشل والوزير غيتس قبل ذلك بايام».

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، انه «يستدلّ من تقارير وصلت الى الحكومة الاسرائيلية ان اوباما يدرس احتمال عقد مؤتمر قمة بحضور نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني وملك المغرب محمد السادس لاطلاق مفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين بدعم من الدول العربية المعتدلة». وتابعت أنه «في حال تم التوصل الى تفاهمات بين واشنطن والرئيس السوري بشار الأسد، فلا يستبعد ان توجّه الدعوة اليه لحضور القمة المذكورة». وأوضحت أن غيتس سيوضح وبصورة مباشرة، للقيادة في تل أبيب، أن الولايات المتحدة «تعارض تنفيذ هجوم ضد ايران». وأضافت أن «غيتس سيشدد من الجهة الأخرى أمام المسؤولين الاسرائيليين على أن في حال عدم استجابة ايران لدعوة الولايات المتحدة بحل الأزمة النووية بالطرق الديبلوماسية، فان الادارة الأميركية تنوي قيادة عملية دولية لفرض عقوبات مشددة على ايران».

في المقابل، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر اسرائيلية وأميركية ان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اكدت أن «الولايات المتحدة واسرائيل قريبتان من التوصل الى اتفاق حول تجميد الاستيطان».

وتابعت ان «كلينتون قدرت، خلال لقاء مع وزراء خارجية أوروبيين الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة واسرائيل قريبتان من التوصل الى تفاهمات جديدة ستوافق تل أبيب في اطارها على تجميد موقت لغالبية أعمال البناء في المستوطنات في الضفة الغربية».

وقال مصدر سياسي اسرائيلي رفيع المستوى ان «كلينتون ذكرت خلال لقائها مع نظرائها الأوروبيين أنها متفائلة بامكانية التوصل الى تفاهم في الفترة القريبة حول تجميد الاستيطان بصورة موقتة». وكانت منظمتان يمينيتان اسرائيليتان أعلنتا أنهما تنويان اقامة 11 نقطة استيطانية جديدة في «يهودا والسامرة»، أي بالضفة الغربية، خلال اليومين المقبلين.

ورأت هاتان المنظمتان ان اقامة التجمعات السكنية الجديدة في «يهودا والسامرة» هي الوحيدة الكفيلة باعادة دولة اسرائيل الى ما وصفته بـ «مسار الاستقلال والنمو والبناء».

من جانبه، قال الحاخام عوفاديا يوسف خلال عظته الأسبوعية التي يلقيها في أحد الكنس في القدس، ليل اول من امس، انه يعارض المطلب الأميركي بتجميد الاستيطان، موضحا: «نحن لسنا عبيدا عند الولايات المتحدة». واضاف أن «المسيح سيأتي قريبا وسيلقي كل الأمور المعادية».

ووصف الحاخام يوسف العرب في الحرم القدسي بـ «الأشرار» وقال: «أين هيكلنا؟ يوجد هناك عرب».

لكنه أبدى معارضة لمسيرات ينظمها اليمين المتطرف في البلدة القديمة ومحاولة دخولهم الى الحرم القدسي في ذكرى ما يُسمى بـ «خراب الهيكلين»، الذي يصادف الخميس المقبل. وقال ان «يوجد أشخاص يعتقدون أنه مسموح التجوال وسيذهبون على البلدة القديمة (في القدس) شبابا وشابات لكن كل هذا يتعارض مع رأي التوراة».



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه