![]() |
|
|||||||||||
|
||||||||||||
|
إتصل بنا |
مختارات صحفية | تقارير | اعرف عدوك | ابحاث ودراسات اصدارات |
|
||||||||||
حلفاء سورية يرحّبون بالتموضع الجنبلاطي.. وأبواب دمشق فُتحت لاستقباله.. أسهم ميقاتي تعود لترؤس حكومة تكنوقراط | ||
| ||
|
بقي المشهد اللبناني امس تحت وقع الصدمة التي أحدثها انقلاب رئيس 'اللقاء الديموقرطي' النائب وليد جنبلاط على قوى 14 آذار من دون أن يتبيّن اذا كان سينتقل الى قوى 8 آذار الحليفة لدمشق أم أنه سيتموضع في موقع الوسط الى جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري. غير أن أي انتقال علني جنبلاطي الى موقع 8 آذار سيعني انتقال الاكثرية من فريق الى آخر وسيترك تداعيات سياسية كبيرة على تكليف النائب سعد الحريري بتشكيل الحكومة حيث أنه سيخسر الدعم السياسي، وسيؤدي الموقف الجنبلاطي الى اعادة خلط الاوراق داخل التوزيعة الحكومية التي أمضى الحريري أكثر من شهر حتى توصّل الى صيغة 15 للاكثرية + 10 للاقلية + 5 لرئيس الجمهورية، ولن يكون في مقدور الحريري وفى 14 آذار احتساب وزراء النائب جنبلاط الثلاثة ضمن حصة الاكثرية التي لن تعود أكثرية. وهذا ما سيطرح علامات استفهام قوية حول مستقبل تكليف الحريري وهل يعيد التاريخ نفسه مع والده الرئيس رفيق الحريري عندما إعتذر في عهد الرئيس السابق اميل لحود عن مهمة التكليف وعاد بعد سنتين لقبول التكليف. فبحسب المتابعين أن الرئيس سعد الحريري لا يمكنه الاستمرار في مهمة تأليف الحكومة إذا ما بقي جنبلاط على موقفه، لاْنه لن يضمن الاكثرية في مجلس الوزراء كما أنه لن يضمن الاكثرية في المجلس النيابي، وسيصبح تحت ضغط قوى 8 آذار أو حتى تحت ضغط الكتلة الوسطية اذا تألفت من بري وجنبلاط، وسيُضطر الى مسايرتهما والرضوخ لشروطهما من اجل ضمان تمرير مشاريع القوانين في البرلمان. ويعتبر أحد الوزراء في حكومة تصريف الاعمال في حديث الى 'القدس العربي' أن موقف النائب جنبلاط أغرق سعد الحريري. وطرح الوزير مقاربتين للازمة: إما أن يقدم سعد الحريري على تشكيل حكومة صافية من قوى 14 آذار ومثل هذه التشكيلة لن يوافق عليها رئيس الجمهورية، وإما أن يعتذر عن التأليف واذا أعيدت الاستشارات النيابية فإن الاكثر ترجيحاً للتكليف سيكون الرئيس نجيب ميقاتي مع حكومة تكنوقراط. وفي قراءة لتوزيع القوى بعد الموقف الجنبلاطي فإن مشهد الاكثرية قبل موقف الزعيم الدرزي يختلف عما بعده، و14 آذار التي كانت تمتلك أكثرية 71 نائباً باتت بعد موقف جنبلاط تمتلك 59 نائباً، هذا إذا لم ينسحب عدد من النواب من كتلة جنبلاط ويؤكدوا بقاءهم في 14 آذار بعد البلبلة التي شعروا بها ، علماً أن المؤشرات لا توحي بأن العدد سيزيد عن ثلاثة أو اربعة معظمهم مسيحيون اضافة الى سني واحد ما يبقي لقوى 14 آذار حوالى 62 نائباً . ولوحظ امس استمرار ردود فعل حلفاء سورية المرحبة بخطوة جنبلاط مع عدم استبعاد قيامه بزيارة دمشق في القريب العاجل وأبرز المرحبين حزب البعث ورئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي اسعد حردان الذي قد يستقبل جنبلاط في مقر الحزب في الروشة قريباً. وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري 'ان موقف جنبلاط يؤكد صوابية ما سبق ان أكدته في أكثر من مناسبة ان جنبلاط لا يضيع البوصلة'، وتوقع ان يكون لموقفه 'تداعيات على فريق 14 آذار، باعتباره كان أحد أبرز أركان هذا الفريق'، مضيفاً ' هو وحده 10 والباقون هم 4'. وأشار بري الى 'ان ما أعلنه جنبلاط أثبت صحة ما كان قد توقعّه حول خلط الاوراق بعد الانتخابات'، لافتاً الانتباه الى 'ان مسألة الثلث الضامن لم تعد ذات شأن بعد موقف جنبلاط، لأن وزراءه الثلاثة لن يُحسبوا ضمن قوى الأكثرية بعد اليوم'. وإعتبر وزير الشؤون الإجتماعية في حكومة تصريف الاعمال ماريو عون 'أن موقف جنبلاط يحوّله من الوجهة السياسية الى قوى 8 آذار بناء على ما اعلنه من مواقف قريبة من طروحات المعارضة'. وتابع 'سننتظر التموضع السياسي الجديد للسيد وليد جنبلاط وعلى اساسه تُبنى الامور، فمثلاً اذا انتقل الى المعارضة فستصبح المعارضة اكثرية وستنقلب الامور رأساً على عقب وسيصبح هناك رئيس آخر لتأليف الحكومة'. ولفت الى 'أنّ اللقاء بين السيد جنبلاط والعماد عون اصبح اقرب من اي وقت مضى وان الامور اصبحت تسير بشكل جدي من اجل البحث في موضوع مهجّري الجبل'. في هذه الاثناء، حث عضو 'اللقاء الديموقراطي' النائب السابق انطوان اندراوس النائب جنبلاط على اعادة النظر في مواقفه السياسية التي رأى 'أنها تتصل بالقراءة الشاملة التي اجراها للوضع الدولي والاقليمي وانعكاساته المحتملة على لبنان'، وقال 'نحن ننتظر بياناً توضيحياً لمواقف النائب جنبلاط ولا ننتظر شهادة اسعد حردان او خالد حدادة او وئام وهاب في مديح مواقف جنبلاط واساءاتهم البالغة لقوى 14 آذار والتي بلغت حدود الشماتة ليس الا'. وبموازاة ذلك، أعلن النائب السابق سمير فرنجية أنّ رئيس 'اللقاء الديموقراطي' 'مُطالَب بموقف أخلاقي يشرح فيه ما يريده لجمهور 14 آذار وشهدائها'، قائلاً 'لا أدري الى أين يذهب وليد جنبلاط، ولا أعرف إذا كان غادر 14 آذار أم لا'. اما رئيس حزب 'الكتائب اللبنانية' أمين الجميل فاشار الى 'أنه لم يحصل بعد أي تقويم حقيقي وعام لمواقف النائب جنبلاط الأخيرة'. وأضاف 'البعض نسي التضحيات التي قدمناها في سبيل الوطن، وتلك التي بُذلت في هذه الفترة لاسيما تجربة مروان حمادة الى ما تبع ذلك من مآس مررنا بها مع استشهاد الرئيس رفيق الحريري أو سمير قصير او جبران تويني أو بيار الجميل أو انطوان غانم'.
|
||
| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |