إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

الحريري يطلب ضمانات من جنبلاط ولم يخرج بعد من صدمة انقلابه

الديار

نسخة للطباعة 2009-08-07

إقرأ ايضاً



لم تهدأ النفوس بعد، وما زال «شظايا" الكلام الجنبلاطي يخيم على الاتصالات المتعلقة بتأليف الحكومة، خصوصاً وان التوضيحات والتطمينات المتعددة والمتلاحقة لجنبلاط الى حلفائه وبالتحديد الى الرئيس المكلف، وكان أخرها من على باب القصر الجمهوري لم تكن كافية الى حدود اطمئنان الحريري، الذي لم يخرج بعد من صدمة كلام رئيس التقدمي وما زال على «زعله

وفي هذا الاطار تقول المعلومات «أن الحريري وجه رسالة الى جنبلاط عبر «سعاة الخير" بين الطرفين بأن عليه تحديد موقفه بشكل واضح وهل سيكون الى جانبه في الحكومة ام على الحياد او ضده؟ وهو يريد جواباً واضحاً بهذا الخصوص؟ فالرئيس المكلف يريد ضمانات اين سيكون جنبلاط وعلى ضوء ذلك سيتعاطى، ولتكن الامور واضحة قبل التأليف كي لا تكون البلاد أمام مشـكلة كل يوم، وعند كل أزمة، ولذلك فان النائب مروان حمادة لن يرفع «الراية البيضاء

ولن «يمل" حتى ازالة كل الأسباب التي تعيق عودة العلاقة بين الحريري وجنبلاط الى ما كانت عليه قبل كلام «البوريفاج" حيث يسعى حمادة الى تأمين عقد لقاء بين الرجلين فور عودة الرئيس المكلف الى بيروت، وحتى الآن لم يتم تحديد الموعد. كون الرئيس المكلف ما زال يراجع الحسابات.

وتقول المعلومات «أن جهود وزير الاعلام السعودي عبد العزيز خوجة رطبت الاجواء لكنها لم تحل المشكلة بشكل نهائي بين الحريري وجنبلاط، وفي حين اعتبر النائب سمير الجسر بأن المشكلة مع جنبلاط انتهت عند حدود توضيحاته، شن المسؤول في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش هجوماً عنيفاً على جنبلاط وتقلباته.

الى ذلك، ينتظر ان تشهد الساعات الـ48 القادمة اتصالات في اطار اعادة تنشيط السعي لتشكيل الحكومة عبر الدفع الذي اخذته مع زيارة خوجة.

وتحدثت مصادر مطلعة عن ايجابيات سجلت في مجال تذليل عقبات الخلافات حول الحقائب والاسماء، مع العلم أن ما سمي بعقدة الوزير جبران باسيل تبقى اساسية الى جانب الخلاف بين الاشتراكي والقوات على وزارة الاشغال، ومع عودة الحريري يفترض أن يستأنف البحث حول سبل ازالة هذه العقد من اجل تسهيل ولادة الحكومة الاسبوع المقبل.

وقالت مصادر سياسية مطلعة ل «الديار" انه لا يمكن التكهن بالنتائج منذ الآن باعتبار أن هناك شوطاً من المداولات سيجري لتظهير الحكومة بالاسماء والحقائب، وان الأمور ما زالت على حالها بالنسبة للمواقف، الأمر الذي يعني أن المعنيين يفترض بهم أن يدوروا الزوايا لكي تنجح جهود التشكيل.

واللافت في هذا المجال، التزام الرئيس نبيه بري الصمت، وصيامه عن الكلام بغية مراقبة الأمور بعد ان كان بذل جهوداً ناشطة لدفع عملية التأليف واطفاء اجواء ايجابية في البلاد، وان هذا الصمت له دلالاته وربما يكون احدى الوسائل من اجل الاسراع وتحسين فرص ولادة الحكومة.

واشارت مصادر متابعة انه فور عودة الحريري سيلتقي مع موفد عون جبران باسيل، خصوصاً ان الوزير محمد فنيش كان واضحاً لجهة التأكيد بأن التغيير الذي طرأ على بعض المواقف لا يعني التراجع عن الصيغة التي تم التوافق عليه لجهة ولادة حكومة الشراكة الوطنية.

واستغربت المصادر احاديث البعض عن تأخير التشكيلة الى ما بعد شهر رمضان، وهذا الكلام ليس في محله، كما ان الاعتذار غير وارد في قاموس الرئىس الحريري.

واضافت المصادر «أن الرئيس المكلف وقبل عودته الى بيروت سيعرج على المغرب للقاء الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز حيث وصف وزير الاعلام السعودي عبد العزيز خوجةلقاءه مع جنبلاط بانه كان عائلياً، لافتاً الى مرحلة جيدة تطل على لبنان تحت عنوان «تشكيل حكومة سعد الحريري

واشارت المصادر الى أن سجالات الايام الماضية قد تدفع الى اجراء بعض التبدلات في الأسماء والحقائب.

ومساء أمس، استقبل الرئيس سليمان رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة، الذي كشف أن زيارة الحريري العائلية الى فرنسا كانت مقررة ان تتم يوم الاثنين قبل حصول المستجدات الأخيرة.

وفي حين كشفت مصادر مؤكدة ل «الديار" ان النائب وليد جنبلاط ابلغ من راجعوه بالموضوع الحكومي «انه يدعم العماد ميشال عون في مطالبه الوزارية وفي الحصول على الوزراء الذين يريدهم " ، كما اعتبر كلام عون تجاهه ايجابي وجيد، وهذا ما سيفتح الابواب لتحديد موعد جديد بين الرجلين بعد أن فشلت المساعي السابقة في تذليل العقبات.

وفي موقف لافت، قال جنبلاط «عندما نزور دمشق نطبق اتفاق الطائف الذي حدد العدو من الصديق وحدد العلاقات المميزة مع سوريا، الطائف الذي وضع على يد اللبنانيين والسوريين والسعوديين

ورحب جنبلاط بالعلاقة المتقاربة بين السعودية وسوريا. والطائف نص على العلاقة المميزة مع سوريا، وأكد ان كل حادث سندرسه في الوقت المناسب لمصلحة الدولتين اللبنانية والسورية وللعلاقة الخاصة بين المسلمين وهذا الكلام ليس موجها ضد المسيحيين.

وكشفت مصادر قريبة من فريق 14 آذار «أن التشكيل الحكومي ليس قريباً وتساءلت عن اصرار الرئيس بري على الاسراع بتشكيل الحكومة مهما كانت الظروف وبأي ثمن، واشارت الى أن التأخير في التشكيل له ما يبرره، وان الرئيس المكلف غير مستعجل على الاطلاق، منعا للوقوع في المطبات لاحقاً ومنعا لاقدامه على أي «دعسة ناقصة

وتابعت المصادر: لماذا يستعجل الرئىس بري قبل أن تتموضع القوى في مواقع ثابتة وقبل ان تتأكد الاكثرية تضامن اطرافها، ذلك أن بياناً لا يكفي للتثبت من هذا التضامن في هذه الفترة التي تواكب تركيب الحكومة. كما بالنسبة الى المرحلة التي تلي، في اشارة ضمنية الى أن توضيحات جنبلاط ليست كافية لفريق 14 آذار والرئيس المكلف.

الى ذلك، أكدت مصادر المعارضة «أن الكرة في ملعب الحريري، والمعارضة قدمت له كل التسهيلات، وعلى الحريري العودة عن «اعتكافه" ومتابعة الاتصالات بشأن ولادة الحكومة ودافعت مصادر المعارضة عن مواقف جنبلاط الأخيرة، الذي عبر عن مواقفه الجديدة منذ أكثر من سنة.

الى ذلك، فان كلام وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانيـة ايفان لويس عن قلق بلاده من عودة حزب اللـه الـى التسلح بما يتعارض مع القرار 1701، استدعى رداً مباشراً من وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ «بانه ليس هناك اي دليـل يثبت صحة الادعاءات الاسرائيلية، ولم يتم تزويدنا من الامم المتحدة بأي صورة أو برهان او دليل في موضوع تهريب السلاح الى حزب الله او سواه، وحتى أن تقرير الأمين العام للامم المتحدة حول متابعة تنفيذ القرار 1701 لم يأت على ذكر تهريب السلاح

وقال لويس خلال المؤتمر الصحافي «اننا اوضحنا لاسرائيل ان طلعاتها في اجواء لبنان خرق كبير ل 1701 وأشار الى ان السوريين لم يتدخلوا في الانتخابات النيابية التي جرت مؤخراً وفي الشؤون الداخلية للبنان.

كما زار الوزير البريطاني رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي جدد التزام لبنان بالقرار 1701، مشيراً الى الخرق الاسرائيلي المستمر لهذا القرار هو الذي يبقي الوضع في دائرة القلق.

ولفت سليمان الى «أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً حكومياً ونيابياً على الاصلاحات السياسية والادارية والقضائية وكذلك اللامركزية الادارية وعلى قانون جديد للانتخابات يعتمد التمثيل النسبي

كذلك، دخل وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك على خط تشكيل الحكومة رافضا اشراك حزب الله في الحكومة قائلاً: «كيف يمكن لحزب «ارهابي" الدخول في حكومة مجاورة لنا " ، كما هدد بأن اي تحرك لحزب الله على حدودنا الشمالية سيقابل برد قاس وعنيف وتدمير كل البنى التحتية في لبنان

.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026