إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

لفني رفضت مناشدات بيرس للانضمام الى حكومة نتنياهو

هآرتس

نسخة للطباعة 2009-09-12

إقرأ ايضاً


اتفاق اوسلو كان ولا يزال الاساس الوحيد للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين – هكذا قال رئيس الدولة شمعون بيرس، في مقابلة مع "هآرتس" بمناسبة 16 سنة على الاتفاق الذي وقعه حين كان وزير خارجية في حكومة رابين. وحسب اقواله، رغم التحولات السياسية التي وقعت منذئذ فان "اوسلو حي وقائم". كما اضاف بيرس بان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعرب عن استعداد لتجميد البناء في المستوطنات والشروع في مفاوضات فورية مع رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن). ومؤخرا التقى الرئيس بيرس مع رئيسة المعارضة تسيبي لفني وناشدها الانضمام الى الحكومة من أجل السماح لنتنياهو بقبول خطة الرئيس الامريكي. اما لفني فرفضت.

واضاف بيرس بانه لولا ياسر عرفات لما كان ممكنا الشروع في المسيرة السلمية، ولكن مع عرفات لم يكن ممكنا انهاء المسيرة. وحسب اقواله نشأت الان فرصة لاكمال المسيرة مع القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها ابو مازن ورئيس الوزراء سلام فياض وبدعم الرئيس الامريكي براك اوباما.

التنازل الاكبر من جانب العرب تم في اوسلو، حين تنازل الفلسطينيون عن 47 في المائة من اراضي ارض اسرائيل (قرار التقسيم) واعربوا عن استعداهم لاقامة دولة فلسطينية على 22 في المائة من الارض. لولا هذا التنازل لما كان هناك أي امل في انهاء النزاع"، قال بيرس. واضاف الرئيس بان اتفاق اوسلو قسم الفلسطينيين الى معسكرين – فتح وحماس – وكذا بين المعسكر العربي وبين ايران. كما اشار بيرس الى أنه لولا اتفاق اوسلو لاضطرت اسرائيل الى أن تحمل على كتفيها تمويل الخدمات للسكان الفلسطينيين في المناطق الامر الذي كان سيكلف على مدى السنين مليارات عديدة من الدولارات. وحسب اقواله فان اتفاق اوسلو هو الذي جلب اتفاق السلام مع الاردن وغير تغييرا شاملا خريطة العلاقات الدولية لاسرائيل.

واشار الرئيس الى أن الارهاب الفلسطيني هو الذي منع على مدى السنين تطبيق اتفاق اوسلو وادى الى صعود اليمين الى الحكم. رغم ذلك، قال الرئيس، يمكن اليوم الوصول الى اتفاق على اساس خريطة الطريق.

وعرض الرئيس مؤخرا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكذا على المبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل والرئيس المصري حسني مبارك خطة لدفع المسيرة السلمية من خلال المفاوضات على الاتفاق الدائم بالتوازي مع بلورة تفاهمات في موضوع الحدود بين اسرائيل والضفة الغربية – في ظل الاتفاق على استكمال المباحثات على القدس وقطاع غزة في موعد لاحق ومتفق عليه بين الاطراف. كما اقترح بيرس استئناف عمل اللجنة متعددة الاطراف في موضوع اللاجئين، والتي كانت تشكلت في اعقاب مؤتمر مدريد برئاسة الكنديين.

ايران/الرحلة السرية – هآرتس – من عاموس هرئيل وآخرين:

ايران تقترح: تجريد من السلاح النووي والمساعدة في مكافحة الارهاب../

يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليوم طاقم الوزراء المقلص المسمى "السداسية" لاستعراض سياسي – أمني. وأغلب الظن سيعنى الاستعراض ايضا بموضوع نتائج الزيارة السرية لنتنياهو الى روسيا هذا الاسبوع والاتصالات المتجددة بين الاسرة الدولية وايران على خلفية البرنامج النووي لطهران.

واول أمس سلم الايرانيون لدول اوروبا ما وصفوه بانه "اقتراحات جديدة للمفاوضات على البرنامج النووي". بين الاقتراحات: اقامة منظومة عموم عالمية لتفكيك السلاح النووي والتعاون من جانب ايران وافغانستان، في مكافحة الارهاب ومشاريع الطاقة. ومع ذلك، فان ايران غير مستعدة للبحث في وقف مشروع تخصيب اليورانيوم لديها – هذا ما قاله امس مسؤول ايراني لصحيفة "واشنطن بوست". سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سوزان رايس قالت ان الرد الايراني يجب أن يكون "جديا، ذا مغزى وبناءا" اذا كانوا يرغبون في الايفاء بمطالب الرئيس الامريكي براك اوباما.

احدى المسائل الاساس التي كانت على ما يبدو على جدول أعمال نتنياهو في زيارته السرية الى موسكو كانت صفقة الصواريخ المضادة للطائرات اس 300 بين روسيا وايران. التقارير الاولية عن نية موسكو تزويد طهران بالصواريخ المتطورة المضادة للطائرات كانت منذ سبع سنوات. ومنذئذ والصفقة مجمدة: يبدو أن الروس وعدوا ببيع الصواريخ للايرانيين ولكنهم لم يتعهدوا متى سيحصل هذا. ولاسرائيل مصلحة هائلة في منع الصفقة او تأخيرها على الاقل وذلك لان تزويد المنظومة سيحسن بلا قياس الدفاع عن المواقع النووية الايرانية في وجه هجوم جوي. لهذا الغرض وافقت اسرائيل حتى على الاستجابة للطلب الروسي وكفت عن بيع السلام الهجومي لجارتها جورجيا.

ولكن الموقف الروسي ليس قاطعا. موسكو لا تكف عن نشر التلميحات، بقوة متباينة، بأنها تفكر بدفع الصفقة الى الامام. احدى حججها تقول أن بيع منظومات دفاع جوي لدول مثل ايران وسوريا، تدفع بالذات الى الامام الاستقرار في الشرق الاوسط لان اسرائيل ستفكر مرتين قبل أن تخرج الى مغامرة هجومية. روسيا وايران تواصلان ادارة اتصالات خفية عن العين في جملة واسعة من المجالات، وللقدس سبب وجيه للتخوف من أن موسكو تلعب لعبة مزدوجة. واضافة الى ذلك يبدو أن موسكو ترى في استعدادها لوقف تزويد مضادات الطائرات للايرانيين ورقة مساومة في علاقاتها مع الغرب. المقابل الذي ستطلبه كفيل بان يكون الغاء نشر منظومة دفاعية ضد الصواريخ لحلف الناتو في بولندا وتشيكيا، وهو التطور الذي تنظر اليه روسيا بقلق.

في فرنسا ايضا يتابعون بقلق العلاقات بين موسكو وطهران. وأمس دعت فرنسا روسيا الى الامتناع عن بيع صواريخ اس 300 لايران. نائبة الناطق بلسان وزارة الخارجية الفرنسي كريستين باج، قالت للمراسلين في باريس ان "تصدير منظومات سلاح كهذه لايران من شأنه ان يضعضع استقرار المنطقة".

الولايات المتحدة: ايران قريبة من تطوير سلاح نووي

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" أمس بان اجهزة الاستخبارات الامريكية توصلت في الاشهرة الاخيرة الى استنتاج بان ايران انتجت وقودا نوويا بكميات كافية تسمح لانتقال سريع، وان كان خطيرا – الى انتاج سلاح نووي. ومع ذلك، جاء في التقارير التي رفعت الى البيت الابيض ان طهران تمتنع عن عمد عن استكمال الخطوات الاخيرة اللازمة لانتاج قنبلة ذرية.

السفير الامريكي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، غلن ديفز، قال أول أمس ان ايران "تقترب من قدرة تطوير سلاح ذري". وخلافا لادعاءات الايرانيين بان برنامجهم النووي هو لاغراض مدنية فقط، أعلنت الولايات المتحدة بانه انكشفت أدلة على برامج لانتاج رأس متفجر نووي لصواريخ أرض – ارض. ومع ذلك، حسب الامريكيين فان المشروع توقف في نهاية 2003 ولا توجد ادلة استخبارية على أن العمل فيه قد استؤنفت منذئذ.

العلاقات الدولية/افريقيا – هآرتس – من يوسي ميلمان:

زيارة ليبرمان الى افريقيا: يتحدثون عن القضاء على المجاعة ويهمسون عن صفقات سلاح../

رحلة وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الى خمس دول افريقية، الزيارة التي استغرقت تسعة ايام والتي يعود منها اليوم، وقفت في ظل توتر داخلي خفي عن العيان. الوجه العلني للزيارة كرسه الوزير وحاشيته لاستعداد اسرائيل مساعدة دول القارة في حل أزماتها: المجاعة، نقص المياه، التغذية المخلولة، الاوبئة. اما الوجه الاقل حديثا فتأمل محافل في اسرائيل في أن تفتح بوابات هذه الدول امام تصدير مزيد من السلاح والمنتجات الامنية.

وجاءت هذه الثنائية لتجد تعبيرها في التشكيلة الرسمية للوفد وهوية مرافقي ليبرمان. فالى جانب رجال وزارة الخارجية، انضم الى الوفد ايضا ممثلو دائرة المساعدات الامنية في وزارة الدفاع، ممثلو تجار السلاح ومنتجي السلاح – مثل شركة سلطم، الصناعات العسكرية، الصناعات الجوية، سيلفر شدو، سفن اسرائيل، "ألبيت" وغيرها – وكذا ممثلو الشركات العاملة بوضوح في مشاريع البنى التحتية والتنمية المدنية مثل تهل، الكو، وشركة الكهرباء.

بطبيعة الرحلة التي لا تعقد فيها الصفقات بل تفتح الابواب ويتم البدء بربط الخيوط تمهيدا لصفقات المستقبل. في وزارة الخارجية ومعهد التصدير يقدرون بان الطاقة التجارية الكامنة لافريقيا تساوي للاقتصاد الاسرائيلي نحو مليار دولار آخر اضافة الى ثلاثة مليارات من البضائع والخدمات التي تصدرها اسرائيل الى القارة.

بدأ ليبرمان الزيارة في اثيوبيا، حيث التقى رئيس الوزراء ووزير الخارجية. في هذه الزيارة تم التشديد على التعاون في مجالات المساعدات المدنية التي تمنحها اسرائيل. هذه المساعدات، من خلال دائرة التعاون الدولي، تتركز في التكنولوجيا البيولوجية، الزراعة، اساليب جمع المياه والمساعدة في مكافحة مرض الايدز. وتمول وزارة الخارجية من ميزانيتها هذه المشاريع التي تبلغ بضع مئات الاف الدولارات في السنة، وتستعين بتمويل مشابه من حكومتي الولايات المتحدة والمانيا. ولكن اثيوبيا هي ايضا دولة اساس للاستراتيجية الاسرائيلية: لها تقاليد بعيدة السنين من الصداقة والاستعداد للسماح لاسرائيل بالتمتع فيها بوجود عسكري.

اهمية اثيوبيا تنبع من قربها من الدول العربية ومن كونها تشرف على مسارات الابحار الى ايلات وقناة السويس. في السنوات الاخيرة اضيف الى ذلك النبش المتزايد لايران في المنطقة والتواجد المتعزز لنشطاء القاعدة. بطبيعة الحال، هذه المسائل طرحت في محادثات ليبرمان ومرافقيه. ولا سيما في المباحثات التي لم يبلغ عنها في وسائل الاعلام.

كما أن زيارة كينيا حملت طابعا مشابها. فقد التقى ليبرمان نائب الرئيس، كلونزو موسيوكا، وصرح وزير الخارجية عن استعداد اسرائيلي لمنح تجربة اسرائيل في ازدهار القفر والقضاء على الصحراء. الوزير ليبرمان استجاب لطلب مضيفيه مساعدتهم في اعادة تطوير مركز التميز الزراعي الذي يتخذ مقرا له على مسافة نحو ساعتين من العاصمة نيروبي. نائب الرئيس اثنى على مساهمة اسرائيل لكينيا في مجال الري والزراعة. ولكن مثلما في اثيوبيا، في نيروبي ايضا جرى الحديث عن امور اخرى، خفية عن العين. فقد عرفت كينيا دوما كيف تستعين باسرائيل والمساعدة في مجالات مكافحة الارهاب – مثلما تشهد قضايا ماضية لتحرير الطائرة المخطوفة الى عنتية في اوغندا وتسليم المان عملوا في خدمة الارهاب الفلسطيني.

يوم الاربعاء زار ليبرمان نيجيريا، احدى الدول الكبرى، الغنية والهامة في افريقيا. في نيجيريا توجد اسرة واسعة جدا نسبيا من رجال الاعمال الاسرائيليين، في مجالات الزراعة والبنى التحتية، ولكنها، ايضا وبالاساس، هدف هام لتصدير السلاح الاسرائيلي. في السنوات الاخيرة اتفق مع نيجيريا على صفقات سلاح بقيمة نحو نصف مليار دولار. وفي السياق زار ليبرمان ومرافقوه اوغندا ايضا.

"لا ريب أن الحاجة الاهم لافريقيا هي التصدي للمجاعة ونقص المياه وليس السلاح"، يقول نائب مدير وزارة الخارجية المسؤول عن التعاون الدولي حاييم ديبون. وبالفعل، فان الوزير ليبرمان هو ايضا يصرح عن ان نواياه هي اعادة سياسة الخارجية الى القارة التي غابت عنها. هذه التصريحات مبلطة بالنوايا الحسنة ولكن تجربة الماضي تفيد بان صوت وزارة الخارجية يتقزم في الغالب امام وزارة الدفاع ولوبي منتجي السلاح، الذين اختطفوا في العقود الماضية عمليا السياسة الخارجية الاسرائيلية واخضعوها لاحتياجاتهم. وعليه، ربما، امام هذا الواقع، يحاول ديبون الاقناع ان حتى المساعدة الامنية ستتمتع بشكل غير مباشر "اذا ما مرت عبر تغذية البطن الافريقية الجوعى والحلق العطش".





 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026