إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

بن لادن . . من بوش إلى أوباما ، مسرحية السنوات الثمان.!!!

محمد ح. الحاج

نسخة للطباعة 2009-09-16

إقرأ ايضاً


في كل مرة يتحدث بها ( الشيخ المجاهد ) حسب أول تسمية أمريكية له – لا نتبناها بالضرورة – يتبادر إلى أذهاننا الكثير من الأسئلة المشروعة ، ونستغرب .! كيف لرجل يعيش مطارداً في الجبال القصية ، يتعرض للقصف وشظف العيش ، أن يتابع وبمثل هذه الدقة والشفافية أخبار المجتمعات الدولية وأحوال السياسة والاقتصاد والبطالة ، والركود ، وسلوك الرئاسة الأمريكية بمثل هذه الدقة تفصيلاً رغم سرية بعض التفاصيل المحصورة ضمن أضيق نطاق .؟.

لا شك أن الإعلام الأمريكي يمارس لعبة فيها الكثير، الكثير من التضليل وتزييف الحقائق وخداع الشعب الأمريكي بالدرجة الأولى وشعوب العالم ، ولا نقول حكومات العالم لأن أغلبها تشارك في اللعبة إما طائعة ، أو رغماً عن قياداتها وزعاماتها التي لا تستطيع التعبير عن استشرافها – إن كانت مؤهلة – لما هو قادم مع الأيام ، أو أن تحلل وتعلن أسباب ما يحدث على ساحة العالم وما يتخلله من ظلم وقتل واحتلال واستغلال وخاصة من قبل الحكومات الأمريكية المتعاقبة .

الجنرال بن لادن ، ويبدو أن النساء العربيات أعقمن ، فعجزن أن ينجبن قائداً بمثل ذكاء وشدة بأس ، وشخصية الرجل الذي دوخ أمريكا وجيشها واستخباراتها ، وجعل من قادتها مجرد ألعوبة في يده ، هل يجب أن نؤمن بمثل هذا الاعتقاد .؟. وما الذي أنجزه بن لادن " البطل " ؟.

أعتقد ، لدرجة الإيمان بأن الملايين في العالمين العربي والإسلامي ، وربما بعض شعوب العالم الثالث ( سيهاجمونني ويعتبرونني جاحداً بحقه ) هؤلاء المخدوعين بالمسرحية الملهاة التي ما زالت فصولها تدور على المسرح العالمي منذ ثمان سنوات ، وتغطي ألاعيبها الفضائيات وكل وسائل الإعلام ، وتأخذ أشكالاً مختلفة حسب موضع الحدث والجهة المستهدفة ، ومثلاً في الولايات المتحدة لا يمكن لأمريكي أن يسمع عن كلمة قالها بن لادن وهي كلمة حق ، كقوله : إن وقوف أمريكا بإداراتها المختلفة منذ ما قبل بوش الابن ، وحتى اليوم في عهد الرئيس أوباما تتبنى دعم العدو الصهيوني ولهذا كان الهجوم على أبراج التجارة العالمية – رغم كل الحقائق التي ربما أثبتت عدم صحة هذا الادعاء ، بل سيكون التركيز على الكلمات التي تحمل التهديد والوعيد وحرب الاستنزاف فقط ، ويعلم الجميع أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة مستعدة لدفع أضعاف الثمن الذي اعتبرت أنها دفعته من أرواح وأموال وممتلكات ، لقاء وضعها اليد على دول بكاملها . . ( أفغانستان والعراق ) والوصاية على دول تستهدف أسلحتها وتطورها التقني مثل باكستان ، وتهديد دول مثل إيران وسوريا ، ونشر قواعد في دول كانت محرومة من المرور عبر أجوائها أو مياهها ( أوروبا الشرقية ) ، كما فرضت الصمت على مجمل الدول العربية وجرتها إلى مواقف متخاذلة تجاه الحق السوري في كل من فلسطين ولبنان والأردن والشام ، ودفعتها إلى تبني مقولة السلامة الفردية على مستوى الكيانات بطرح شعار . . . أولاً .

أن يدرك بن لادن لوحده أن الرئيس الأمريكي رجل مستضعف وأنه لا يستطيع تغيير الواقع القائم منذ بوش مع استمرار مجموعة صقور الحرب في البنتاغون ( مجموعة تشيني ) بإدارة الدفة ، وفرض منطق مغاير لما وعد به الرئيس ، سواء ما وعد به الشعب الأمريكي المخدوع ، أو ما وعد به من يعتبرون أنفسهم " طليعة" قيادات العالم العربي ويبقى أن الوعد لم يتجاوز المزحة الثقيلة إن لم نوصفها بالسخرية ، أن يعلن بن لادن كل هذا دون أن يتجرأ زعيم أو قائد عربي على المجاهرة به أمر يبعث على الحيرة والعجب ، هل هو الخوف ، أم أن الحقيقة غير ما يرى بن لادن ، وما إعلانه إلا مجرد فصل جديد من فصول المسرحية الطويلة التي سخرتها إدارة الدولة الأعظم لتحقيق ما حققته على الساحة الدولية من سيطرة شبه كاملة مقابل هذا الثمن الذي دفع أضعافه اللبنانيون ، أو الفلسطينيون ، فما بالنا بما دفعه العراقيون حتى الآن ، وأغلبه ما زال في عالم الكتمان وربما التغطية ، وطموح للوصول إلى النسيان ، عدا أهل الضحايا الذين وحدهم يعرفون الحقيقة ، ولن ينسوا..!!

نحن كإعلاميين نتجه لتغطية حدث ما ، ورغم كل الاستعدادات ، وتهيئة التجهيزات ، وتوفر كل الأمور في موقع العمل ، نكتشف بعض نقاط الضعف التي تعيق عملنا بسبب النواقص أو الطوارئ ، في حين نجد في كل الأشرطة المسجلة للشيخ الجنرال بن لادن ، نقاء الصوت والصورة ، والتقنية العالية ، وحتماً توفر آلات التصوير والتسجيل والطاقة وغيرها وقد نقول أنه يستمد كل ذلك عبر الأقمار والمحطات الفضائية التي عجزت دولنا العربية بكاملها عن الوصول إلى عتبة بداياتها ..!!

حسب المعلومات المتوفرة ، ومن وقائع جرت عبر العالم يتأكد للبعض أن مجرد مخبول يتصل مهدداً الرئيس ، من نقطة ما في العالم عبر هاتف جوال ، أو يرسل رسالة تهديد عبر الشبكة العنكبوتية ، وخلال ساعات معدودة تستطيع الأجهزة الأمريكية تحديد مكان الاتصال بدقة عالية ، أو حتى تحديد رقم الجهاز أو الحاسوب ونقطة تواجده التي أرسلت منها الرسالة ، وعلى هذا المنوال يمكن تحديد نوع الورق والحبر، والكاسيت والفيلم والشركة المنتجة وأين بيعت المواد المنتجة – إلى أي دولة أو شركة أو فرع . . . الخ ، فكيف لنا أن نقتنع بعد هذا أن كل ما أنتجته الآلة الإعلامية " للشيخ المجاهد " بقي عصياً على الكشف لأجهزة استخبارات الدولة الأعظم ، تعاونها كل أجهزة الاستخبارات في العالم .؟.

بكل تواضع ، خطر لي ، ربما بشكل خيالي أن أجهزة مخابرات دولة بدائية اعتقلت بشكل سري ، أو اخترعت لها معارضاً ووضعته في مكان ما وبشكل سري ، ولأسباب وأغراض تخدم مصالح هذا الجهاز يتم القيام بعمليات تخريب يصدر بعدها بيان عن هذا العدو يتبنى هذه العمليات مع شيء من التضخيم والتفخيم ، وتجد لها مبرراً للقيام بحملات وتجاوزات وإحكام القبضة على مناطق وأهداف أبعد من القبض على المرتكب ، وعند انخفاض حدة التوتر وقبل أن ينسى الناس القضية تعاود الكرة بشكل أو بآخر وهكذا يكون الفعل مجرد ذريعة دون أن يدري ( الفاعل المفترض) ما الذي يحصل خارج سجنه أو معتقله ، أو حتى قبره . .! أوليس هذا ما قاله خبراء أمريكيون .؟. ربما لا تحسن قياداتنا العربية القراءة أو الاستماع ، ناهيك عن التحليل والتدقيق غير المهم في حياة هذه القيادات الشكلية بعيداً عن الاستمرار في امتطاء ظهور الشعوب المغلوبة على أمرها ، المخدوعة ، المغرر بها عبر مؤامرة عالمية تقودها حكومة سرية ، بعضهم أعضاء شرف فيها ، أو أنهم لا يرتقون عن مرتبة الحاجب أو المراسل .

الرئيس أوباما مجرد رجل واجهة ، مغلوب على أمره كما قال " الجنرال الشيخ " والرئيس إياه مهدد بالخروج من البيت الأبيض بموجب الدستور الأمريكي إذا ما أثبت تينيت فرانكس – عضو مجلس النواب الأمريكي – اليهودي الصهيوني الجمهوري - ممثل ولاية أريزونا ، وبدعم من التنظيم الذي ينتمي إليه ( الاتحاد الإسرائيلي ) أن شهادة ميلاد الرئيس مزورة ، وقد قدم الدليل إلى المحكمة العليا ، بمباركة من كل المنظمات الصهيونية بما فيها إيباك التي عملت لوصول أوباما إلى البيت الأبيض ، ورغم أنه لم يخرج عن الشروط الموضوعة لتوجيه عمله وإدارته ، ويبقى أن الابتزاز الصهيوني لا حدود له ، غباؤنا ، أيضاً لا حدود له . . . وشتان ما بين كفتي الميزان .


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026