| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-09-30 |
الغاء معاهدات السلام العربية |
|
لا نعتقد ان الحكومة الاردنية ستتجاوب مع الطلب الذي تقدم به 21 نائباً في البرلمان بسن مشروع قانون يلغي معاهدة السلام مع اسرائيل واغلاق السفارة الاسرائيلية وطرد السفير الاسرائيلي، ولكن هذا الطلب يعكس في حد ذاته حالة الاحباط التي تسود الشارع الاردني ونخبته السياسية من جراء الممارسات الاسرائيلية المتفاقمة في وحشيتها ضد العرب والمسلمين ومقدساتهم في الاراضي المحتلة. النواب الذين ينتمون الى كتلة الاخاء النيابية، ثاني اكبر الكتل في البرلمان الاردني استفزتهم، وكرامتهم الوطنية، الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على المسجد الاقصى التي كان آخرها قبل أربعة ايام، فقرروا ان يعبروا عن غضبهم بهذه الطريقة التي تشكل الحد الأدنى من العمل السياسي الحضاري المشروع. فالاسرائيليون بعد ان حفروا شبكة من الانفاق تحت المسجد الاقصى بذريعة البحث عن الهيكل المزعوم، تهدد بانهياره في اي لحظة، ها هم يقتحمون باحته في وضح النهار، من اجل التمهيد لبناء كنيس يهودي فيها، تماماً مثلما فعلوا في الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل. ومن المؤلم ان الحكومات العربية لم تبادر بأي تحرك احتجاجي يرتقي الى حجم هذه الانتهاكات الاسرائيلية ومخاطرها، والتزم معظمها الصمت، او اصدار بيان روتيني تقليدي بعبارات مكررة فقدت التأثير من شدة استخدامها. صحيح ان الحكومة الاردنية استدعت القائم بالاعمال الاسرائيلي، وسلمته احتجاجا قوي اللهجة على ممارسات المستوطنين اليهود المتطرفين واقتحامهم للمسجد الاقصى، ولكن هذه الخطوة لا تكفي في تقديرنا، بسبب العلاقة الوثيقة بين هذه الحكومة والدولة التي تمثلها والمدينة المقدسة المحتلة. فقد كنا نتمنى ان تقدم الحكومة الاردنية على طرد القائم بالاعمال الاسرائيلي، واغلاق سفارته، لتكون قدوة لدول اخرى تقيم علاقات دبلوماسية او تجارية مع اسرائيل. اقتحام الاقصى بالطريقة الاستفزازية التي شاهدناها عبر شاشات التلفزة بمثابة اعلان حرب على مليار ونصف المليار مسلم، يجب ان لا يمر دون مواقف قوية تجاهه لمنع تكراره في المستقبل، واحباط خطط الاسرائيليين لهدم المسجد الاقصى واقامة هيكل سليمان مكانه، خاصة انهم ارتكبوا سابقة حرقه قبل عدة سنوات. الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة الذي هب للتصدي للمتطرفين اليهود، ومنعهم من اقتحام المسجد، والتضحية بحياة الكثير من ابنائه من اجل هذه المهمة السامية، لا يجب ان يشعر بانه وحده، وهو الاعزل المحاصر، في مواجهة هذه المؤامرة. النواب الاردنيون الذين تضامنوا مع اخوانهم وانتصروا لمقدساتهم ومحاولات تهويدها المستمرة، يجب ان يكونوا قدوة لنظرائهم في مختلف الاقطار العربية، وان يواصلوا تحركهم في هذا المضمار، ريثما يتكون رأي عام عربي واسلامي ضاغط على حكوماته من اجل التخلي عن مؤامرة الصمت والتخاذل التي تعيش في ظلها حاليا.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |