إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

تخوف في اسرائيل: تركيا تقترب من ايران

معاريف

نسخة للطباعة 2009-10-12

إقرأ ايضاً


الازمة مع تركيا والتي وجدت في نهاية الاسبوع تعبيرا اضافيا مع قرار تركيا الغاء مشاركة اسرائيل في مناورة هامة، تقلق جدا القيادة السياسية الاعلى في اسرائيل.

الاحساس هو أن الحديث يدور عن أزمة خطيرة سيكون لها تعابير اخرى. التخوف الاساس في اسرائيل، التي تتابع عن كثب سياسة رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان هو أن تتقرب تركيا من ايران. وقال مصدر سياسي كبير في القدس ان "هناك تخوفا عندنا وكذا في اوساط الدول الغربية الرائدة من أن اردوغان يحمل تركيا في مسيرة هادئة ومصممة من الاسلمة. حتى اليوم كانت تركيا مقولة مضادة لايران – دولة اسلامية علمانية، مع دستور متسامح تتطلع الى أن تكون عضوا في الاتحاد الاوروبي. ولكن اردوغان يعمل ضد هذا التيار. وهو يخلق مسيرة من شأنها أن تقرب تركيا من ايران. وهو يعمل على تحويل تركيا الى دولة اسلامية دينية. النموذج الاقرب لايراب منه الى دول اوروبا". هذا التخوف، كما تقول محافل سياسية رفيعة المستوى في القدس لا يوجد فقط في اسرائيل بل تشارك فيه دول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة، بريطانيا وفرنسا.

في اسرائيل يقدرون بان هذه المسيرة من التقرب التركي الى الاسلام، ستكون بطيئة. ولكن القلق من المسيرة ارتفع درجة عندما اكتشفوا في اسرائيل بان اردوغان يحاول التضييق على خطى الجيش الذي يعتبر الحارس الاخير لدستور الزعيم الاسطوري المحبوب للاتراك كمال أتاتورك.

وفي هذه الاثناء في اسرائيل وفي العالم لا يزالون يأملون بانه سيكون ممكنا منع اردوغان من تغيير طابع تركيا. القرار في اسرائيل هو التصرف مع تركيا بقفازات من حرير من أجل عدم دفعها الى أحضان ايران. وفي دول الغرب ايضا يعتزمون استيضاح الامور على المستوى الدبلوماسي الهادىء.

في اسرائيل الرسمية يقولون انه محظور التخلي عن العلاقات الطيبة بين اسرائيل وتركيا. "تركيا هي هامة لاسرائيل وتشكل مرسى استراتيجي يضمن الاستقرار في الشرق الاوسط. توجد بيننا وبين الاتراك اتصالات دبلوماسية متواصلة وجيدة وكل ما ينبغي أن يتضح، سيتم استيضاحه ايضا بشكل هادىء وغير حماسي"، كما قالت المحافل السياسية في القدس.

ميل سلبي

والى ذلك لا تزال عاصفة الخواطر في جهاز الامن في اعقاب قرار تركي بالغاء مشاركة سلاح الجو الاسرائيلي في المناورة الجوية "انطوليان ايجل".

على نحو علني رفضت محافل رفيعة المستوى التعقيب، ولكن من خلف الكواليس تحدثت مصادر في الجيش وفي جهاز الامن بحدة.

"التدهور في العلاقات مع تركيا لم يطرأ اليوم"، شرح مصدر أمني كبير. "هذا وجد تعبيره في تصريحات المسؤولين في الحكم التركي، في المظاهرات ضد اسرائيل وفي الاحتجاجات العلنية ايضا امام رئيس الدولة شمعون بيرس".

وحسب المصدر الامني الكبير، فانه بين اسرائيل والجيش التركي تسود علاقات هامة للغاية تستند الى تقدير متبادل على مدى السنين. ومع ذلك فقد اضاف: "الميل السلبي للحكومة التركية ينبغي أن يقلقنا. نحن بالتأكيد يتعين علينا أن ننظر في بيع منظومات متطورة للجيش التركي كي لا يتبين لنا ذات يوم بانها توجه ضدنا".

مصادر في سلاح الجو قالت امس انه بعد معاملة كهذه، لا ريب أن العلاقات بين الطرفين تضررت.

وحسب مصدر أمني كبير آخر، في السنوات الاخيرة وقعت عدة صفقات من الصناعات الامنية مع وزارة الدفاع التركية، بينها تحسين دبابات، تحسين طائرات فانتوم وغيرها. "اسرائيل هي قوة عظمى امنية في غير قليل من المجالات ونحن نجد صعوبة في أن نرى الاتراك يتخلون عن السوق الاسرائيلية"، شرح المصدر الامني. "ولكننا نشهد ميلا متعاظما لتعيين ضباط متدينين في الجيش التركي الامر الذي لم يكن من قبل. ويتعين على اسرائيل أن تفكر مرتين ما الذي تبيعه لتركيا".

في جهاز الامن في اسرائيل يدعون بانه ليس واضحا بعد اذا كان القرار التركي دائم أم يستهدف المناورة الحالية فقط، والتي كان يفترض أن تبدأ اليوم في مدينة "انطوليان"، حيث جرت في نهاية الاسبوع مظاهرات عاصفة ضد اسرائيل على خلفية اضطرابات الحرم.

الاستيطان

الوزير اردان تلقى طلبا من عطيرت كوهانيم: يحث اقامة حديقة وطنية تمنع اقامة حي فلسطيني في شرقي القدس../

وزير حماية البيئة، جلعاد اردان، توجه لوزير الداخلية ايلي يشاي كي يحث اقامة حديقة وطنية في المكان الذي يفترض ان يبنى فيه حي فلسطيني في شرقي القدس. التوجه الى يشاي تم في اعقاب طلب جمعية عطيرت كوهانيم خلافا لفتوى المهنيين في وزارة اردان. ويدعي اردان بان سلطة الطبيعة والحدائق تؤيد موقفه.

خلفية توجه اردان هي ورطة علق فيها المخطط الهيكلي للقدس. فقد اعد المخطط على مدى اكثر من عقد من الزمان في بلدية القدس واكتمل قبل نحو سنة، ولكن في الاشهر الخمسة الاخيرة يعرقل يشاي اقرار المخطط بدعوى انه يسمح ببناء اكبر مما ينبغي للفلسطينيين في شرقي المدينة. التأخير يثير صخبا شديدا لدى موظفي بلدية القدس ومديرية التخطيط.

نشطاء من اليمين وعلى رأسهم مدير عام عطيرت كوهانيم ماتي دان، واعضاء مجلس بلدية القدس من اليمينيين، يستغلون ذلك في محاولة لتغيير المخطط الهيكلي. المساعي موجهة لالغاء احياء خطط لها للفلسطينيين واقامة ثلاثة احياء يهودية في شرقي المدينة: عطروت، البوابة الشرقية وعين ياعل. أحد السبل لاحباط البناء الفلسطيني هو الاعلان عن الارض كمنطقة خضراء – محميات او حدائق وطنية. مساعي كبيرة من اليمين موجهة لالغاء مئات وحدات السكن المخطط لها في المنطقة المسماة سفوح جبل المشارف، بين حيي العيساوية والطور، والاعلان عنها حديقة وطنية.

في الاشهر الاخيرة التقى ماتي دان في هذا الشأن مع كل من يمكنه أن يؤثر على تغيير المخطط. قبل نحو ثلاثة اشهر التقى مع الوزير اردان. بعد ذلك استدعى الوزير الجهات المهنية من لواء القدس في الوزارة ومن سلطة الطبيعة والحدائق. موظفو الوزارة شرحوا بانهم كانوا شركاء في اعداد المخطط وان ليس للمنطقة الصحراوية قيما خضراء ذات اهمية، اما الوزير اردان فرد موقفهم وقبل موقف دان.

في رسالة بعث بها الى يشاي، في 19 تموز، كتب اردان انه في المخطط وقعت اخطاء وهو يطلب الامتناع عن ايداعه قبل اجراء التعديلات عليه. ويعتمد اردان في رسالته على موقف سلطة الطبيعة والحدائق، التي تؤيد اقامة الحديقة الوطنية. الرسالة الى يشاي اثارت التساؤلات في بلدية القدس، في وزارة جودة البيئة وفي اوساط رجال التخطيط. وقد اتهموا اردان بالخضوع لاملاءات اليمين وادعوا بان رجال الوزارة وسلطة الطبيعة والحدائق كانوا شركاء في بلورة المخطط.

الناطقة بلسان الوزير اردان افادت معقبة بان المخطط الهيكلي اجتاز تعديلات "مصدرها غير واضح"، مست بالمناطق المفتوحة لاعتبارات سياسية. "الادعاءات سخيفة ويبدو أنها تأتي ممن هو ضالع في التغييرات على المخطط الهيكلي. هذه التغييرات ادت الى مس خطير بالمناطق المفتوحة ذات الاهمية للطبيعة والمشهد. وقد بادر الوزير الى دعوة رجال الوزارة وسلطة الطبيعة والحدائق للبحث مع رجال عطيرت كوهانيم من أجل دراسة موقفهم. وفقط بعد أن وافقت كل الاطراف على أنه جرت تعديلات واضافات بناء للاحياء العربية على حساب الاراضي المفتوحة، توجه الوزير الى وزير الداخلية


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026