| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-10-30 |
حسرة لدى مؤيدي 14 آذار مع سؤال محيّر 'فرّق ما بينّا ليه الزمان' وفرحة لدى المعارضة بعودة زعيم الدروز الى موقعه الاصلي |
|
لا تزال حركة رئيس 'اللقاء الديمقراطي' النائب وليد جنبلاط واستدارته نحو سورية وتخليه عن فريق 14 اذار باستثناء الرئيس المكلف سعد الحريري تثير تعليقات سياسية وتحليلات عن ابعادها واسبابها. واذا كان فريق 8 آذار يعرف تحولات الزعيم الدرزي الا انه حاليا يرحّب بتقرّب زعيم المختارة من صفوفه لانه يزيد من قوته على الساحة اللبنانية ويعيد النفوذ لحلفاء سورية، ويغيّر موازين القوى وخصوصا بعد الانتخابات النيابية في 7 حزيران (يونيو) التي افرزت 71 نائبا للاكثرية و57 للمعارضة. ومن يتابع التعليقات الاعلامية والشعبية لمؤيدي 8 او 14 اذار حول التموضع الجديد للزعيم الدرزي يدرك كم ان الحركة الجنبلاطية مؤثرة على الساحة السياسية في لبنان وكم ان الحسرة كبيرة لدى فريق الاكثرية وكم ان الفرحة كبيرة لدى فريق المعارضة. ومن التعليقات الطريفة حول علامات الاستفهام المرسومة حول حقيقة تبدّل موقف الزعيم الدرزي ان جنبلاط اخذ فعلا قراره بالعودة الى الخيار السوري على طريقة جورج قرداحي: جواب نهائي، وهو سيستمر في هذا الخيار الاستراتيجي للسنوات القليلة المقبلة. ومن لم يصدّق بعد ان جنبلاط اختار طريق الشام لانها بوابة العمق العربي ما عليه الا رؤية صورته التي جمعته برئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان خلال لقاء المصالحة في صوفر، حيث استذكر جنبلاط محطات النضال المشترك مع الفلسطينيين ومع سورية، واستعاد مفردات حربية ازعجت 'حلفاءه' السابقين في ثورة الارز وعلى رأسهم حزب الكتائب ولا سيما عندما ذكّر بحرب الجبل وبجبهة سوق الغرب واسقاط كل محاولات ربط لبنان بالمحور الاسرائيلي- الغربي، ومضيفا 'من يريد ان يذهب الى اسرائيل رأينا مصيره كيف انتهى في مزبلة التاريخ'. ويسخر صحافي قريب من 14 اذار من التموضع الجديد للزعيم الدرزي فيقول 'ان مصالحات'جنبلاط تأتي في احد وجوهها بمثابة فعل ندامة يتلوه زعيم المختارة تكفيرا عن'' 'خطاياه' السياسية التي ارتكبها بتحالفه مع 'اليمين اللبناني' ومسيحيي 14 اذار من مخلفات قرنة شهوان، وبمثابة 'فلشة زفت' لتعبيد الطريق مجددا امامه الى دمشق فيعود اليها تائبا ودودا ويقدم الى القيادة السورية ابنه تيمور.. وحفيده ان تأخر الاخوة السوريون في تحديد الموعد. وفي الوقت الضائع على جنبلاط ان يستكمل خطواته بمصالحة تاريخية مع النائب السابق فيصل الداود ومع النائب السابق ناصر قنديل ومع عدنان عرقجي'. وينتهي هذا الصحافي الى الاستعانة بمطلع اغنية اسمهان ليسأل بحيرة ' فرّق ما بينّا ليه الزمان؟'. وفي رأي احد مناصري الاكثرية انه يجب ان نقول 'مبروك للسوريين فقد ربحوا الجولة، وبدلا من ان يهتف البعض ويكتب على الحيطان عون راجع صار يهتف السوري راجع، وبالتأكيد اذا اخبرنا في المستقبل احفادنا عن ثورة الارز وصولا الى حالنا اليوم و'الخير لقدام' لن يصدّقونا وسيقولون في سرّهم 'جدنا مصاب بمرض الزهايمر' وشر البليّة ما يضحك يا ابنائي و يا احفادي سامحونا'. ولا تستطيع احدى الفتيات الا ان ترى اسبابا خاصة جدا لابتعاد جنبلاط عن خط 14 اذار وتقول 'الظاهر ان وليد بك لم يرد ان يحدث ما كان من الممكن ان يحدث بطريقة ما واحداها الاغتيال لتنحيته والمجيء بابنه فيعيد تاريخه مع والده كمال جنبلاط، فراح يحضّر ابنه بنفسه للطريق الذي اختاره الابن وليس الأب'. ويقول احد مناصري انتفاضة الاستقلال 'كنت فيما مضى من انصار وليد جنبلاط ولكنني اليوم كما كثر غيري فقدوا الثقة به. فوليد جنبلاط هو كمن ربح نفسه وخسر الآخرين. المصالحات منيحة والله يديم الوفاق ولكن ليس هكذا'. ويختم على الطريقة الجنبلاطية 'معليش وليد بك.. مش معليش؟ مبلا معليش'. شاب يساري سأل الرفيق وليد جنبلاط ردا على مهاجمته اليمين 'ان كان سمير قصير في نظره يساريا ام يمينيا'، وقال 'هذا امر ضروري ان اسمع جوابه بسرعة والا اصبت بالاكتئاب، وكذلك اود سؤاله عن الرفيق الياس عطا الله مؤسس جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ان كان ايضا من اليسار او هو يميني متأمرك ولا يعرف من تاريخ العروبة الا حاجز المخابرات السورية على باب بلدته الرميلة. سؤال اخير لبيك المختارة، هل جورج حاوي عميل امبريالي وقع في الخطيئة ووقف الى جانب قوى 14 اذار التي كان لوليد جنبلاط نفسه اليد الطولى في انشائها ام انه استشهد لانه نسي باب السيارة مفتوحا فوقع منها ومات'. في المقابل، هناك من يرحّب بالانتقال الجديد لجنبلاط الى المقلب الآخر، ويقول احد ابناء الجبل 'اهلا بك وليد بك من جديد عدت بالدروز الى حيث يجب ان يكونوا. فجنبا الى جنب مع الامين اسعد حردان سيعود الجبل الى حيث كان قبل فترة الكبوة الاخيرة، فأهلا بك وسهلا الى موقعك الاصلي من جديد'. ويسأل مواطن آخر من الجبل 'لماذا عندما تحالف ميشال المر مع الشيخ امين الجميل وخاضا الانتخابات معا، وعندما ذهب وئام وهاب الى بكفيا وقابل الشيخ امين، لم نرَ هذا الكم الهائل من الانتقادات وكذلك عندما اعلن رئيس الكتائب ان العلاقة لم تنقطع يوما مع سورية'. واضاف 'وليد جنبلاط تؤكد لنا كل يوم بأنك على صواب وبأن ما تراه اليوم يراه غيرك بعد سنوات'.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |