| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-11-08 |
الأمن القومي (3) الذريعة القاتلة الأمن القومي الأمريكي يدمر بلداً بأكمله – العراق مثالاً ..!! |
|
إذا كان الأمن القومي لكل دولة في العالم محكوم بالقوانين الدولية والمنطق فإنه حق لا غبار عليه ، أما أن يتجاوز ذلك فهو في واقع الأمر مجرد ذريعة خصوصاً في حال تباعد الحدود كما في حالة العراق وقبله أفغانستان . أن تلغي ضرورات الأمن القومي المتطاولة بعيداً لدولة من دول العالم القوية ، الأمن القومي لدولة أخرى دون وجه حق ، فإن ذلك هو حق القوة ، القوة الغاشمة التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية في كل مكان من العالم تحت ذرائع ما عادت تقنع أحداً حتى في الداخل الأمريكي بعيداً عن رجالات الإدارة المرتهنين لحكومة الظل العالمية المتخفية خلف الكواليس . الشعب الأمريكي ذاته غير مقتنع بالذرائع التي سوقتها الإدارة الأمريكية السابقة ، حتى أن خبراء في السياسات الدولية وأساتذة قانون في الجامعات الأمريكية شكلوا ، بل طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق محايدة في أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 ، وظهرت أدلة كثيرة تشير بإصبع الاتهام إلى جهات في الداخل الأمريكي فبركت وخططت ودفعت إلى تنفيذ تلك العمليات ، بالمقابل تصر الإدارة السابقة ، وحتى الإدارة الحالية على طمس أية معلومة تظهر إلى الوجود ، كما يجري قمع لكل المطالبين وبطرق شتى تأخذ منحى السرية لضمان صمتهم وعدم الاستمرار في المطالبة بالحقيقة لمجرد الحقيقة ، وأما العراق الذي لم يكن له صلة ما ، ولا بشكل من الأشكال بتلك العملية فإنه كان المستهدف ، أرضاً وشعباً ، وقوة عسكرية واقتصادية تم تصويرها على أنها تشكل خطراً على العالم المتحضر وعلى الأمن القومي الأمريكي . . !! وقد يكون أمن الكيان الصهيوني هو الأساس في الأمن القومي الأمريكي طبقاً لمفاهيم الإدارة السرية ، التي عبر عنها الرئيس السابق سيء الذكر ووكر بوش ، والتي يستمر في التعبير عنها الرئيس الحالي أوباما ، الذي هلل له كثيرون في عالمنا العربي وقلنا بعد لحظة القسم ومن على شاشات التلفاز : لا تنتظروا منه شيئاً فهو ليس صاحب قرار وإن يكن أعلن أنه سيعمل على حل مشكلة ما يسمونه " الشرق الأوسط " ونقول من منطق التاريخ والجغرافيا أنه الوطن السوري المنغرسة جذوره عميقاً في التاريخ . منذ اللحظة التي أعلنت فيها مصادر الإدارة الأمريكية السابقة عن الاشتباه بعلاقة ما للعراق مع جماعة القاعدة الأمريكية ، كنا ندرك الهدف ، وكنا نتوقع الهجوم على العراق ، لكن مقتضيات المنطق والخوف من انكشاف اللعبة باكراً ، أثنى القيادة الأمريكية عن أولوياتها في العراق ، فضربت أفغانستان ، ليس عقاباً على ما فعله من أسمتهم بالخلية السعودية ( أغلبهم ) ولكن بدوافع أبعد من ذلك بكثير يحكم هذه الدوافع ثروات بحر قزوين والتمدد شرقاً وشمالاً لتطويق روسيا التي بدأت تستعيد عافيتها بعد تفسخها وتشتت جمهورياتها الاشتراكية وسقوط أكثرها في أحضان الامبريالية الأمريكية الحديثة أو المتجددة ، وبقي العراق الهدف الأكبر إلى أن فبركوا الكثير من التهم والشائعات وأطلقوها ترويضاً للرأي العالم الدولي وتمهيداً لمواقف تتخذها الحكومات بعيداً عن رغبات الشعوب وهذا ما حصل فعلاً . الأمن القومي الصهيو – أمريكي لم يدمر الأمن القومي العراقي وهدد أمن المنطقة فقط ، بل دمر العراق شعباً إذ أعاده إلى صراعات القرون الماضية ، وهدم البنية التحتية للدولة المتقدمة على محيطها إذ كانت تشكل بعداً استراتيجياً لكل من حولها ، أدرك الأمريكان ذلك دون أن يدركه قادة من هذا العالم العربي عدا سوريا التي برغم معاداة النظام العراقي لها وقفت ضد التدخل في شئون العراق ، بل قبلت التحدي وأعلنت رفضها لهذا التدخل مع ما ترافق من تهديدات أمريكية سرية ورغم التلويح بنفس العصا المستخدمة ضدها ، ولو حقق الأمريكان طموحات شركائهم الصهاينة بنجاح لرأينا العراق اليوم كما رسمته خارطة الاستخبارات العسكرية ونشرت تلك الخارطة على شبكة الانترنت العالمية – ثلاثة دول ، كردية وسنية في الوسط ، وشيعية في الجنوب ، ربما أوقف هذا المشروع بعض تفكير متمعن في أن الدولة الشيعية ستشكل امتداداً لإيران نحو الغرب ، وهذا لا يناسب السعودية ، ويطالب الأكراد بضم الجزء المحتل من سوريا الشمالية ( أورفه وماردين وديار بكر ونصيبين إلى دولتهم المحتملة ) وهذا لا يناسب تركيا الدولة العضو في الأطلسي والتي تشتبك مع الأكراد في حرب مزمنة ، ومؤكد أن الأمريكان لم يأخذوا بالحسبان اعتراض سوريا التي ترفض هذا التقسيم المتعارض مع مصالحها وأمنها القومي – إيذاء سوريا هدف مرغوب ، صهيونياً وأمريكياً – كل هذه المعطيات أوقفت المشروع رغم احتجاج صهاينة الداخل الأمريكي ودفعهم لوضعه موضع التنفيذ خدمة للكيان الصهيوني ، وتمهيداً لقيام الدولة الكردية الكبيرة التي وضعوا مخططها في خارطة عملية " شيخينا" أو ما سماه الأمريكان عملية " تحرير العراق " وأي تحرير . . !!! إن قراءة واقعية لمضامين القومي الأمريكي – أو العالمي طبقاً لرواية مبتذلة تختصر أمن العالم القومي بأمن عدة دول ، توضح لكل ذي بصيرة أن شريعة الغاب أصبحت هي عنوان الألفية الثالثة ، وأن حق القوة هو الغالب والسائد على ساحة افتقدت قوة الحق الذي لا أظافر له ولا أنياب ، وإذا كان العالم في العقدين الأخيرين من القرن الماضي يطالب بتعريف واضح وصريح للإرهاب ، وفصله عن مفهوم المقاومة المشروعة للاحتلال ، فإنه أحوج ما يكون اليوم إلى تعريف واضح ومحدد لمفهوم الأمن القومي لكل دولة من الدول ، صغيرة أم كبيرة ، قوية أو لا تمتلك وسيلة للدفاع عن نفسها سوى مساواتها إنسانياً بالآخرين ، هذا المطلب الملح ، إضافة إلى تعريف الإرهاب الذي بات مصطلحاً متداولاً ترشقنا به الدول الاستعمارية وخاصة التي تمارس عمليات الاحتلال ، هو الحد الفاصل والحقيقي بين ممارسة شريعة الغاب أو تطبيق القوانين الدولية التي تسخر منها دولة الكيان الصهيوني وتخرقها في كل يوم ألف مرة ، المنظمة الدولية التي أوجدت الكيان الصهيوني انطبق عليها المثل البدوي القائل : أن تربي جرو ذئب فإنه لا شك آكلك . هامش : ممارسة القرصنة الدولية أصبحت عمليات دفاع عن النفس ، وبالقياس طبقاً للشريعة فإنه من حق دول المنطقة المستهدفة من قبل النظام الصهيوني ممارسة قطع الطرق البحرية والجوية الممتلئة حركة لتزويد هذا الكيان بكل أنواع الأسلحة حتى المحرمة دولياً . إذا كانت السفن تحمل أسلحة حقيقية نحتاجها في عمليات الدفاع عن النفس ، لماذا ننكر ونتنكر طالما هو حق مشروع لنا ، هل حرمت علينا القوانين الدولية التسلح والدفاع عن النفس ليستبيحنا الصهاينة ويفرضون شروطهم ..!! إذاً هي شريعة الغاب ، وإذ تحتاج لأنياب حادة لا نملكها فإننا لن نطالب بأكثر من الاستنكار واتهام الصهاينة بأنهم قراصنة ، هم بالأساس قراصنة فماذا يعيبهم أن يتهموا من جديد . يدركون أن إيران على صواب في مسعاها لامتلاك وسيلة دفاع رادعة ، نشجع الإيرانيين وإن اعتبرهم البعض أعداء تاريخيين ، هم اليوم غير ذلك فما ضرنا أن يمتلكوا القوة الرادعة ، على الأقل قد لا نقع تحت سلطة الصهاينة لوحدهم ، الإيرانيون على الأقل إخوة لنا في الدين . . !! أوليس هذا حقيقة يا مفتي الديار المقدسة ، ويا مفتي الأزهر .؟. ناموا على فرش حرير أمريكا اليوم ، وستستيقظون على الثرى قريباً كشعب العراق ، تلتحفون السماء ، وكنتم الشامتين بهذا الشعب الصامد ، شماتتكم بشعب فلسطين وجنوب لبنان ، إخوتكم هؤلاء الذين لا يجوز القتال تحت راياتهم أبدا.!!!!!!
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |