| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-11-13 |
التأسيس حركة استمرار ، وفعل التاريخ .. |
|
نستقبل الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس النهضة القومية الاجتماعية ، مدركين أن الأمة في أخطر مراحل حياتها ، تتعرض لمؤامرات دولية كبرى تستهدف إركاعها ومن ثم تمزيقها ودفعها للصمت على سلب حقوقها وكرامتها تحت شعارات الحقوق الدولية والأمن العالمي الزائفين .!. لم يخطىء مؤسس النهضة حين قال أن هذه المنظمة هي مؤسسة الدول المنتصرة ، وأما بشأن القضية السورية التي تشعبت ، وخلقوا لها فروعاً وروافد ، فقد استشرف مستقبلها بما لا يدع مجالاً للشك بأن ما نعيشه ينطبق تماماً وقوله : إن لم تجد الخطة الصهيونية المنظمة ، خطة دقيقة ومنظمة بمواجهتها فإنها ستنتصر حتماً ، وإن خطة النهضة التي وضعها كانت لتقف بالمواجهة لو لم نقف عاجزين عن تطبيقها وتنفيذها ، وقد تكالبت علينا كل قوى الشر من الخارج والداخل على حد سواء ، وبدل إيقاظ الروح السورية السامية بكل تلاوينها وعرقياتها ، أيقظوا أرواحاً من العدم ، من عالم النسيان وعهود غابرة ، وجعلوا منها عمالقة على كل الساحات ، روح القطرية ، وروح الطائفية ، وروح المذهبية ، وروح العشائرية، والتي كان يجب على الجميع من حملة الفكر المستنير والرسالات أن يعملوا لطمسها ، ودفنها بين طيات التاريخ المظلم ، لتقوم الروح الواحدة التي نفتقر إليها اليوم في صراعنا أكثر من أي يوم مضى . ماذا لو كان سعادة بيننا ..! ما الذي كان سيقوله وينصح به أكثر مما قال في استشرافه للمرحلة قبل ستين عاماً . . ؟ - ربما كان ليقول على الأقل : هذه هي الصعاب التي قلت أنها تنتظركم ، أنتم في خطر يستهدف وجودكم وكينونتكم ، ولن تقوم لكم بعدها قائمة إذا استسلمتم وقبلتم الهزيمة ، ونصيحتي الأخيرة : آمنوا بما فيكم من قوة ، اجعلوها تفعل ، توجهوا بالمحبة لمن يعمل على موتكم من أبناء أمتكم ، وأيقظوهم على صوت الخطر الداهم ، توحدوا ، تكاتفوا ، ولا تلتفتوا إلى الوراء حتى لا تقع أقدامكم على الحفر والمطبات التي يصنعها لكم عدوكم ، وتذكروا أن التأسيس ليس ذكرى للاحتفال فقط ، بل للتذكير بضرورة العمل ، ما قام من بناء ليس يكفي لدرء العاصفة ، وما عليكم إلا أن تستكملوا بنيانكم ، فبالروح السورية الأصيلة تصدون موجات الغزو والعدوان وتدحروها كما فعل أجدادكم ، وكما تنتظر منكم أمتكم أن تفعلوا . الشام ، قلب الأمة النابض يطوقها الأعداء ، يتربصون بها ، فما الذي سيبقى للأمة بعد الشام . .؟ من يقول بلبنانيته ... سوف يسقط ، ومن يقول بأردنيته ... سوف يسقط ، ومن يقول بفلسطينيته وقراره المستقل ... أيضاً سيسقط ، والذين يقفون إلى جانب المحتل الأمريكي في العراق هم ساقطون أصلاً قبل إعلان هذا السقوط ، وأما أن يقف الجميع يداً واحدة ، وعائلة واحدة ، فلا بد يهزمون العدو لتنتصر القضية القومية ، لتنتصر سورية ، وهذه هي روح التأسيس وروح تشرين .
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |