  افتتح النادي السوري الكندي الأمسية السورية الثقافية ومعرض الكتاب الرابع عشر في أوتاوا، ولقاءا حواريا مفتوحا دعا فعاليات الجالية لحضوره في قاعة "جيم دوريل". لبى أكثر من 400 مشارك فعاليات النهار الطويل. في تمام الساعة الرابعة تقدم الحضور سعادة السفير اللبناني د. مسعود معلوف، سعادة سفير الجمهورية العربية السورية د. جميل صقر، المستشارة سعادة القنصل السوري السيدة مجد خير بك، مسؤول التيار الوطني الحر في كندا المهندس روبير حنا، تجمع نساء سوريانا، السيد أنطوان غانم مع وفد الخريجين العرب(ACUGA) ، السيد كريستوفر أسعد رئيس تجمع الأندية والأحزاب العربية، السيد نزيه نصرالله مع وفد جمعية أهل البيت، الإعلامية ليليان الحلو من صوت النجوم، الإعلامي أحمد هريش من جريدة صدى المشرق، مدير النادي السوري الكندي الصيدلي عيسى حاماتي، أعضاء النادي السوري الكندي، بالإضافة إلى حشد من المواطنين، وممثلي الفعاليات الثقافية والإجتماعية، كما خضرت قناة ROGERS 22 التلفزيونية لتصور أحداث الأمسية.
لم يكن اللقاء مع النادي السوري الكندي في أوتاوا رقما حسابيا متراكما مضافا إلى ما سبقه من أعوام، إذ شغلت الحالة الثقافية التي يمثلها النادي من خلال "الأمسية السورية الثقافية" والتي حملت لهذا العام رقم 14 جمهور المثقفين. بدأ الحضور بالتوافد إبتداء من الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الأحد وحتى ساعة متأخرة من ذات الليلة. جال الحضور على أقسام المعرض الذي احتوى لهذا العام على أكثر من 3000 عنوان كتاب لمؤلفين مرموقين في مجال الثقافة والأدب والسياسة، وشاهدوا معرضا للصور الموثقة باللغتين العربية والإنكليزية عن أرشيف الحرب على غزة. كما أضاف حضور مكتبة الشرق الأوسط من مدينة مونتريال رونقا خاصا للمناسبة. وشارك أيضا الفنان كمال القادري عزفا على العود والبيانو خلال فترات المعرض.
في تمام الساعة السابعة مساء، دعي الحضور إلى الندوة الحوارية التي كانت لهذا العام تحت عنوان "غزة ما بين النار والحصار". الندوة جاءت باكورة عمل دؤوب لمجموعة من النواب الكنديين ينتمون إلى الأحزاب الثلاثة الكبار، وإدارة النادي السوري الكندي قبل وبعد زيارة غزة هذا الصيف. أدار الندوة نورالدين القادري مدير التخطيط والمشاريع في حزب الليبرال، وكان له مداخلات متقطعة قد أعدها للمناسبة، مقدما بعدها المواقف المشرفة والمحطات المضيئة في سيرة النائب عن حزب البلوك ريشار نادوو. ثم كان تقديما مماثلا للسيرة المشرفة للنائب عن حزب الليبرال بوريس ويجنسكي. وكما هو معلوم أن النائبين هم من أشد المعادين للصهيونية وقد شاركا في تظاهرات معادية لإسرائيل منددين بعدوانها خلال حربي تموز 2006 وغزة 2008 وبالممارسات الوحشية التي تقوم بها اسرئيل غير أبهين بالموقف المنحاز لزملاء لهم داخل أحزابهم أو بالضغوط التي مورست عليهما من قبل اللوبي الصهيوني في كندا لدفعهم إلى تغيير مواقفهم تجاه القضية الفلسطينية والمواقف العادلة منها. لقد جاء كلام المحاضرين في الندوة لتؤكد قوة الموقف المساند للقضية الفلسطينية ولتشهد بأن أحداث غزة لم تكن إلا حربا وإبادة جماعية، فعرضا من خلالها ما تيسر لهم من صور، كانا قد التقطاها خلال الزيارة، تفضخ بعضا من فيض الممارسات العدوانية التي يتعرض لها الفلسطينيون. مداخلة كل منهما قد استمرت 20 دقيقة، قبل أن تنهمر عليهما أسئلة الحضور لتبدأ بعدها المناقشة والحوار المفتوح مع الحضور الذي امتد على مدار ساعتين كاملتين. أختتمت بعدها الأمسية بحفل كوكتيل وتواصل بين الحضور. ودعي بعدها المحاضرون على عشاء تكريمي خاص مع هيئة المديرية.
|