ليس كل ما يلمع ذهبا - فالذهب هو الذهب والتنك هو التنك.
فلا تناغم بين هذين المعدنين، من حيث الشكل ومن حيث القيمة لا بل الفوارق ناشطة أكثر بينهما.
أقصد ما أقصد لأني لو استمريت بالتحدث عن التنك وتاريخ التنك نصطدم بحقيقية لا سبيل للفرار منها من حيث الوزن والقيمة، فمثلا وليس حصرا معدن جنبلاط معدن مخلوط بعدة معادن ومنه الذهب وهذه حقيقة يقرائها السياسيين اللبنانيين في كل تحولات جنبلاط الديناميكية.
والحصر هنا أقصد به الذي فكر به من يتابع تحولات رجال يعتبرون سلاح المقاومة عبئا ثقيلا على حركة الموؤسسة العسكرية الشرعية وبالرغم من كل تاريخ المقاومة الشريف والذي لولاها كان لبنان في خبر كان.
أريد قول شيئ ولا يهمني بهذا الشأن سوى التمسك بثوابت تاريخية وجميعنا يعلم قيمة الثابت من المتحرك، فالحرب الأهلية اللبنانية من فعل تلك المتحركات الغير ( الغير مفهومة وأقله أنها مع سيادة لبنان وتحاول الإلتفاف على بند المقاومة في البيان
الوزاري ).
اليست مفارقة شاسعة بين من يختار الموت واقفا كالشجر، وبين آخر يختار الموت الرخيص على مذبح أدعياء الحرية
والسيادة والإستقلال ولا يتكلمون إلا عن الديموقراطية التي بدورها أفرغوها من معناها الرئيسي وهي أن تقول ما شئت ما دمت لا تعتدي على حقوق الآخرين وأن تعلن رأيك دون خوف طالما هذا الرأي لا ينقض أو ينتقص من أن يكون استقلالنا كلمة مركبة من حروف كما كان الحال قبل ( عام 2000 ) وبين كلمة استقلال تقال هنا واستقلال يقال هناك كانت( حرب تموز 2006 ) هي السيف القاطع بين من يتغنى بالإستقلال وبين من انتزع الإستقلال من أنياب من كان يدعي أسوديته على غابة
الشرق الأوسط فكانت المقاومة وأقولها بكل فخر إنها هي ( الملك ) والتاريخ يجب أن يعاد كتابته ونشره من جانب المنتصر بقوة أكثر حتى لا تختلط الأمور وتختلف معنى النواقص عند اللذين يدعون التفنيق وحتى هم لا يعلمون إلى أين وصل حالهم
من خلال الحالة الثانية.
فنحن لا ننتظر أن يمنحونا استقلال،فالاستقلال بمفهومنا القومي ينتزع انتزاع ولا يأتي هبة .
|