| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-12-25 |
القدس ، والدولة الفلسطينية ،. . و أمريكا ...!! |
|
القدس . . عاصمة للثقافة العربية ..!! ما ضر القدس قولنا أنها مدينة السلام ، وما ضرها أن تكون عاصمة للثقافة العربية أو حتى العالمية والكونية إلى آخر التوصيفات ، لكن السؤال ما نفع القدس والمقدسيين من كل ذلك . القدس سورية ، أو عربية ، وستبقى سورية أو عربية ، ستبقى القدس لأصحابها الشرعيين الذين عاشوا فيها كما يقول محرر أمريكي لأكثر من ألفي عام ، ويبقى كل ذلك شعارات جوفاء لم تقترن حتى اللحظة بعمل فعلي حقيقي يرد غائلة الهدم والتدمير الممنهج لمساكن المقدسيين ، أو تغيير معالمها الأصيلة ، وحتى هدم مقدساتها المبرمج له أن ينتهي في العام 2020 أو حتى قبل ذلك ، ويقول بحاثة صهاينة أن القدس ستكون مدينة يهودية خالصة في العام المذكور ليس فيها عرب ، لا مسلمين ولا مسيحيين ، الصهاينة ينفذون على أرض الواقع ما خططوا له قبل سنوات طويلة ، وهم يلتزمون خططهم ، خمسية كانت أو عشرية ، أما الشعارات والأقوال فلا خطط لها ولا مناهج ، ونتاجها على أرض الواقع صفراً كبيراً . تنشط في الآونة الأخيرة فعاليات عام القدس عاصمة للثقافة . . . مهرجانات ، ومحاضرات وعروض وثائقية ، وملصقات ، لكن المقدسيين لم يروا على أرض الواقع في مدينتهم لا معرض للكتاب العربي ولا مهرجان ولا عرض وثائقي ، هم مقيدو الأيدي ، والصهاينة أحرار في وضع القيود لهم ساعة يشاءون بدعم من المتغطرس الأكبر ، النظام الامبريالي الأميركي الذي يتحكم به مجموعة من المتصهينين القابضين على مفاصل القرار ، وهذا قول لمحرر شؤون " الشرق الأوسط : في صحيفة الواشنطن بوست السيد غراس هالسل الذي يتساءل عن تربيته المدرسية وتلقينه في مدارس الأحد قدسية هذه الأرض وملكيتها لليهود الذين تعرضوا للمحرقة على أيدي النازية وكأن هتلر كان من أبوين عربيين ، لكنها المفارقة ، بل هو تزييف للتاريخ ، وحتى الجغرافيا ، ويتابع أن صاحبة جريدة النيويورك تايمز أبدت انزعاجها ودهشتها حين قدم تقريراً واقعياً عن سلوك اليهود في فلسطين واضطهادهم للسكان الأصليين ( بعد زيارة له إلى " إسرائيل وفلسطين . . كما يقول " ومقابلته لفلسطينيين تعرضوا للتعذيب ووثق ذلك كعمل صحفي ، عندها فقط ذكرته بالمحرقة وفرضت عليه مقاطعة وحصاراً بعد أن كان ضيفها المفضل في نهاية كل أسبوع ، ثم يخلص إلى القول : أن تدافع عن الزنوج ، أو الهنود الحمر أو حتى المتسللين من العمال المكسيكيين أمر يلاقي الترحيب والتشجيع ، وأن تهاجم بريطانيا أو فرنسا أو روسيا أو حتى أمريكا أمر هو من صلب حريتك الصحفية لكن المحظور أن تذكر واقعة عن دولة اليهود قد تسيء لهم أو تجرح مشاعرهم ويدخل هذا في باب مس القدسية . . اليهود لا يريدون لعامة المؤمنين من المسيحيين في أمريكا أن يدركوا الحقيقة أو أن يتصلوا مع الفلسطينيين ، حتى المسيحيين منهم ، لئلا يعرفوا ما لم يعرفوه من قبل . ما الذي نفعله نحن كأنظمة وحكومات ، وأحزاب ، جمهوريات وممالك وإمارات أكثر من التنافس في امتلاك وسائل رفاهية ينتجها الغرب ، والكثير من العطورات والأزياء . .! والتبعية المطلقة . لا نشك بفاعلية الإعلام واسع الانتشار ، ولكن ليس إعلامنا ، لأنه موجه إلى الداخل فقط ، مجرد أداة تخدير، ولا نشك أيضاً بتفاعل المواطن في أي بلد من بلدان عالمنا العربي ، لكن ما جدوى ذلك طالما الأنظمة والحكومات في واد والمواطن في واد آخر سوى أنه لا يستطيع فعل شيء ، حتى التعبير عن غضبه ورفضه لما يحصل ، ليس في القدس لمقدساتها ، بل لكل ما ينتج عن السلوك الصهيو – أمريكي في المنطقة ، أكثر من ذلك ، هو إدراك هذا المواطن أن الأنظمة تعهدت حماية ما يحصل والتبرير له تحت ذرائع واهية ، كأن يقال أن أمن مصر يقتضي زرع جدار فولاذي يضرب عميقاً في الأرض ، بقرار صهيوني ، وتخطيط وتمويل أمريكي ، والتنفيذ بأيدي أبناء مصر . . . لحى الله الفقر والحاجة . إن كل مهرجانات الدنيا ، وأطنان الأوراق المكتوبة والمرسومة والمطبوعة ، والأفلام المعروضة لم تستطع وقف هدم منزل واحد من منازل القدس القديمة ، الراسخة جذورها عميقاً في الأرض ، لكن قراراً واحداً لو صدر وهو يحمل جدية حقيقية بالعودة إلى حالة العداء والصراع ما قبل 1967 ، أو حتى 1973 ، كان أجدى بكثير ، وكان ليفعل فعله ويوقف هذا الجموح الصهيوني الفاجر الذي يأخذ منحى التهويد المكشوف بمباركة غربية ، مع استنكار خجول للبعض . . وعلى عينك يا تاجر ، لكن الفاجر أكل مال التاجر ، وستتبخر الحقوق . . آه يا قدس . . يا مدينة الصلاة . نقل عن مصدر مطلع أن مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية قالت لوفد فلسطيني مفاوض : لا تذكروا في أحاديثكم أرض محتلة بل طالبوا بحقوق مواطنين أو مقيمين ، وفهموا أن سياسة الولايات المتحدة تقوم على مبدأ أن الأرض ليست ملكاً لهم ولا يمكن التفاوض عليها . . هل تغيرت هذه القناعة .؟. الرجم في الغيب . . متى ينفرط عقد الولايات المتحدة .؟. الاستعمار الكولونيالي الأوروبي تنحى جانباً وأعطى الراية للدولة الأكبر – الولايات المتحدة الأمريكية - بعد أن وضع الأسس اللازمة لتجزئة العالم ، ومنه عالمنا العربي ، كوريتان ، فيتنامان ، ألمانيتان ، وكرت السبحة فتناثر عالم الشرق لتتفتت منظومة العالم الاشتراكي ، تشيكيا وسلوفينيا ، صربيا والجبل الأسود والبوسنة والهرسك وعشرات أسماء الدول المستحدثة ، سلسلة طويلة من عمليات التفتيت والتجزئة والانفصال ، وأيضاً الكثير من الخطط الجاهزة ومنها تقسيم أفغانستان وباكستان والعراق وحتى السعودية ، والعمل على قدم وساق لتجزئة السودان وقد تنتقل العدوى إلى كثير من الدول القائمة وكل ذلك في خدمة مصالح الأمن القومي الأمريكي . . . إنقاص عدد سكان العالم يخدم أيضاً الأمن القومي الأمريكي لأن الزيادة السكانية العالمية تشكل تهديداً لهذا الأمن ومن هذا المنطلق تعمل المخابر الأمريكية على إنتاج المزيد من الجوائح والأمراض الفتاكة ، وتصنيع الحروب المحلية والخارجية ، ولكن ، من قال أن المفكرين والبحاثة الأمريكان غافلون عن مستقبل القارة الجديدة وأنها ليست بمنأى عن جائحة التفتيت والانقسام ، لكنهم يتساءلون متى يبدأ الحراك .؟. بعض المفكرين الأمريكيين مؤمنون بأن التفكير الصهيوني العالمي هو الأساس في كل ما جرى عبر أكثر من قرن كامل ، وأنه كان لخدمة الفكرة الصهيونية على قاعدة أن الأجزاء الصغيرة تسهل إدارتها والسيطرة عليها ، والتفتيت هنا على قواعد عرقية أو إثنية أو طائفية أو مذهبية ، وحسب واقع كل دولة مستهدفة ، ويؤمنون أيضاً بأن عملية تفتيت الاتحاد السوفيتي السابق كان مخططاً لها منذ أمد بعيد ، ويستمر الاعتقاد والإيمان بأن منهج التفكير هذا سيكون أحد أهم أسباب تفتت الولايات المتحدة الأمريكية ، ويخشى الصهاينة افتضاح هذا النهج على نطاق واسع فيلقى المقاومة الكفيلة بهزيمته وفشله في تحقيق أهدافه المرسومة ، من هنا يأتي الإصرار على سيطرة هؤلاء على وسائل الإعلام الكبرى في العالم وخاصة في الولايات المتحدة ، وتالياً خارجها ، وتستمر عمليات التحريض وغسل الأدمغة وإيجاد بدائل للأنظمة التي انتهت صلاحيتها ، ولكن إلى متى .؟. المتشائمون يعتقدون أن بداية انفراط عقد الولايات المتحدة الأمريكية سيبدأ في العام 2018 ، وسيكتمل في العام 2025 ، قبل ذلك سينتهي دور العملة الأمريكية – الدولار – ( 2023 هو العام المتوقع ) كما تبدأ النهاية للمشروع الصهيوني ، المتفائلون من عالمنا يعتقدون بأن بداية النهاية للدولة الصهيونية هو العام 2015 أو 2018 ، وستزول من الوجود بعد حرب طاحنة يسقط خلالها عشرات الملايين من البشر ، مع تدمير هائل لجوانب من الكرة الخضراء ، أما بقية الصهاينة فسيتحدد مصيرهم في ولاية نيويورك وولاية أخرى قريبة ، وتصبح الشمالية كالجنوبية تماماً ، ولكن ليس جمهوريات موز ، هل تقترب هذه النبوءة من الواقع ، من يدري .؟. يقول المثل الشعبي : أعطنا عمراً لنرى .
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |