| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-12-28 |
مكافأة اسرائيلية للتنسيق الامني |
|
بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي سيتوجه غدا الى القاهرة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك 'من أجل دفع عملية السلام'، هنأ جهاز الاستخبارات الداخلي الاسرائيلي'شين بيت' على انجازه الكبير في 'إعدام' ثلاثة مواطنين فلسطينيين في قلب مدينة نابلس المحتلة، ينتمون الى حركة 'فتح'، انتقاما لمقتل حاخام اسرائيلي في إحدى مستوطنات الضفة قبل يومين. نتنياهو هنأ أيضا الجيش الاسرائيلي على قتل ثلاثة فلسطينيين آخرين في اليوم نفسه في قطاع غزة، كانوا يجمعون بعض الخردة قرب الحدود لإطعام أطفالهم الذين يعيشون حصارا خانقا تحت سمع العرب وبصرهم. قوات أمن السلطة الفلسطينية لم تتدخل مطلقا لحماية الشبان الثلاثة الذين حاصرت منازلهم قوات الأمن الاسرائيلية، وأعدمتهم أمام أطفالهم وزوجاتهم في وضح النهار، لأن هذه القوات مسخّرة لهدف آخر وهو اغتيال المقاومين الفلسطينيين، مثلما حدث في قلقيلية عندما اقتحمت منزلا يختبئ فيه مطاردون يتبعون فصيلي 'حماس' و'الجهاد الاسلامي'، وأمطرتهم بالرصاص حتى سقطوا شهداء. الرئيس محمود عباس، وكذلك رئيس وزرائه سلام فياض ظلا يفتخران طوال الاعوام الثلاثة الماضية بالسيطرة الامنية المطلقة على الضفة، ومنعهم انطلاق أي عمليات فدائية ضد المستوطنين الاسرائيليين، وتحويل مدينة نابلس الى 'نمر اقتصادي'، فجاءت المكافأة لهم من نتنياهو سريعة وملغومة، أي اغتيال الشبان الثلاثة دون وجود أي دليل على علاقتهم بمقتل المستوطن المذكور، ودون أن يملكوا أي أسلحة ساعة حصار منازلهم وسط المدينة. السؤال الذي يطرح نفسه هو عن 'التنسيق الأمني'، الذي بالغت السلطة في رام الله وأجهزتها بالانخراط فيه والتجاوب مع كل طلبات نظيرتها الاسرائيلية، لاعتقال وتعذيب كل المقاومين بغض النظر عن انتماءاتهم التنظيمية والعقائدية. فالقوات الاسرائيلية لم تبلغ قوات الأمن الفلسطينية بنواياها في اقتحام مدينة نابلس وقتل الشهداء الثلاثة، ونفذت عملية الاغتيال بدم بارد، وخرجت دون أن تشعر بها القوات الفلسطينية، أو انها شعرت بها ولم تتحرك حرصا على هذا التنسيق الأمني.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |