إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

مسيحيو العراق... لكم الله في العيد

زياد الشيخلي- صحيفة القدس العربي

نسخة للطباعة 2010-01-01

عندما تذهب الى أي دولة من دول العالم سواء أكانت دولة عربية أو أوروبية أو حتى دول شرق آسيوية .بمعنى آخر جميع قارات العالم ستجد جميع الناس يحتفلون بالأعياد والمناسبات الدينية منها أو السياسية أو الأعياد الخاصة فالمسيحيون يباركون أعياد المسلمين والمسلمين يباركون أعياد المسيحيين وكذلك كافة الطوائف الدينية الاخرى.

وبما أنه نحن الآن على أبواب أعياد الميلاد أي عيد مولد السيد المسيح وكذلك عيد رأس السنة الميلادية نرى ان جميع الدول قد بدأت بالتهيؤ للاحتفالات بهذه الأعياد فتلاحظ تزيين الشوارع بأشجار الصنوبر والنشرات الضوئية ولافتات الزينة وتلاحظ البابا نوئيل في كل مكان فمنه للزينة ومنه للبيع، كما تلاحظ فتح أكشاك ومحال متنقلة في الأسواق ومحلات السكن لبيع الحلوى والمرطبات على المارة، كما ترى معالم الزينة حتى على دور العبادة لتعلم بأن العيد للطائفة الفلانية، كما ترى المحال التجارية وقد عملت تخفيض لجميع منتجاتها أن كانت ملابس أو حتى مواد غذائية وترى الناس فرحين بكل هذا.

ومن هذه البلدان جميعا نلاحظ وفي كل عيد فقط العراقيين يستقبلون الاعياد بالعجلات المفخخة بدلا من أشجار الصنوبر وبنيران المتفجرات بدلا من النشرات الضوئية ولافتات العزاء السوداء بدلا من لافتات الزينة والافراح ونلاحظ بعد كل تفجير تصريحات المالكي و(المكصوصي) ومن لف لفهم يصرحون بأكاذيب شتى. بدلا من أن نرى البابا نوئيل!! ونلاحظ قبل واثناء الاعياد في العراق نصب مراسيم العزاء أثر التفجيرات بدلا من نصب الاكشاك والمحال المتنقلة لبيع الحلويات والمرطبات!! كما نلاحظ أن اهم شيء في العيد دور العبادة والتي هي الركن الرئيسي في العيد، حيث يذهب اليها الناس لاتمام الصلوات ومراسيم تراتيل الاعياد. حتى هذه لم تسلم من التفجير والدمار في العراق. وعند قرب موعد العيد تلاحظ المحال التجارية وقد رفعت أسعار موادها الى الضعف وقد يصل الى الضعفين على عكس دول العالم. والأطفال في جميع بلدان العالم ينتظرون الاعياد بفارغ الصبر ليحتفلوا ويذهبوا الى مدينة الملاهي وأماكن الالعاب الاخرى. إلا في العراق فأن حتى الطفل أصبح يعلم بأن موعد العيد عنده هو موعد قتل ودمار وخطف وتسليب وتخويف.

فأين يذهب المواطن العراقي في صباح أول أيام العيد؟ وكيف يسلم على نفسة وعائلته من أي تفجير قد يحدث؟ ومن الذي له اليد الطولى في ذلك؟ ومن الذي وراءها والمستفيد منها؟ ألم يحن الوقت كي يرتاح العراقيون من هذه الاحداث؟ ألم يحن الوقت ليشاهد العراقيون ولو بصيص أمل في هذه الحياة؟ إخواننا المسيحيون في العراق الآن على ابواب استقبال عيدهم وقد بدأت التفجيرات في الكنائس والمناطق المسيحية. فأي عيد هذا واي احتفالات وأفراح سوف يشاهدون وهم يستقبلون المتفجرات ويشاهدون الجثث والدماء في كل مكان؟

لكم الله يامسيحيو العراق في عيدكم ونجاكم الله من كل مكروه ولاتيأسوا ولا تحزنوا، فإن هذه الغمة سوف تنجلي، لأن الله ليس بغافل عما يفعلون..وعيدكم مبارك وايامكم جميعها افراح ومسرات أن شاء الله..

اللهم أحفظ العراق وأهله من كل مكروه.. آمين يارب العالمين



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026