إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

نصرالله: في أي مواجهة سنُفشل العدوان ونغيّر وجه المنطقة

الديار

نسخة للطباعة 2010-01-16

إقرأ ايضاً


شهدت الساحة السياسية اللبنانية حدثين بارزين تمثلا بزيارة مستشار الأمن القومي جيم جونز الى لبنان وبافتتاح الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة الذي تخللته كلمات للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وممثلين عن المقاومة العراقية الذين هاجموا بعنف السياسة الاميركية في المنطقة.

اما على صعيد التعيينات، فقد التقى رئيس الحكومة سعد الحريري وزير التنمية محمد فنيش وبحث معه في الآلية التي أعدها، وقالت مصادر مطلعة ان الاتفاق تم على عرض الآلية في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء لمناقشتها.

وسألت المصادر، اذا كان المسؤولون اللبنانيون يعلنون في تصاريحهم وخطاباتهم السياسية أنهم متمسكون بالكفاءة كمعيار للتعيينات، فلماذا التأخير في حصولها؟

وأضافت، ان الامور هي عكس ما يعلن عنه، وان اطلاق شعارات الكفاءة هي واجهة، فيما باطن الأمور يظهر ان المحاصصة بين الطوائف هي التي تغلب على إقرار التعيينات.

وأشارت المصادر الى ان اللبنانيين ملّوا الانتظار خصوصاً في كل مرة تكون الأمور تخص اللبنانيين جميعاً وتؤثر على سير عمل المؤسسات، معتبرة انه من غير المقبول بعد اليوم اللعب بمصائر الناس.

من جهته، وعد الامين العام ل «حزب الله " السيد حسن نصرالله كل المقومين والشعوب العربية والاسلامية وكل الاحرار في العالم «انه في اي مواجهة مقبلة سنفشل العدوان ونهزم العدو ونصنع النصر التاريخي الكبير ونغير وجه المنطقة، والمستقبل في هذه المنطقة هو مستقبل المقاومة والعزة والكرامة، واسرائيل والاحتلال والهيمنة الى زوال

كلام السيد نصرالله جاء بعد التهديدات الاسرائيلية والحديث عن مناورة على الحدود الشمالية خلال افتتاح الملتقى العربي - الدولي لدعم المقاومة في الاونيسكو تحت عنوان «مع المقاومة " الى مساندة المقاومة بالدرجة الاولى لمواجهة الحرب النفسية الهائلة التي يسمونها الحرب الناعمة لان أميركا تحاول محاصرة صوت المقاومة عبر قرار الحظر على الفضائيات.

واضاف نصرالله: «لبنان تخلى عن اعجوبة قوة لبنان بضعفه الى حقيقة قوة لبنان في حقيقة تضامن جيشه وشعبه ومقاومته الى لبنان المنتطر الذي استطاع ان يطرد المحتل ويضع موقفا متقدما لشعبه وأمنه

وقال نصرالله: «كان عنوان المعركة علينا مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي تحدثت عن مخاض ولادته كونداليزا رايس، واستطاع مشروع المقاومة واهلها ان يحققوا انجازات تاريخية كبيرة فصمدت حركات المقاومة في كل الساحات امام الحروب ومحاولات التصفية الجسدية والمعنوية، وصمدت امام مشروع الضغوط والعزل، وتمسكت شعوبنا بثقافة الكرامة، ودخلت مفاوضات التسوية في حالة «الكوما " وانهار مشروع الشرق الاوسط الجديد امام قبضات المجاهدين ودماء النساء والاطفال والعجزة.

ولفت الى ان اسرائيل تستعين بحركات المقاومة وشعوب المقاومة بالمجتمع الدولي ومجلس الامن الدولي وبالمؤسسات وبعض الانظمة العربية والمخابرات وعبر اقامة الجدران الفولاذية وحملات الترهيب والتشويه والحصار، وتحسب للمواجهة العسكرية المباشرة كل حساب، ولأول مرة هي تبحث عن ضمانات النجاح والنصر في اي حرب مقبلة.

واشاد السيد نصرالله «بحرب تشرين وانجازاتها ووضعا حدا للامل الصهيوني بالتوسع، تم بعدها بسنوات أخرج النظام المصري مصر من معادلة الصراع، وكان هذا اكبر تحول في تاريخ الصراع مع اسرائيل، ولكن شاء الله ان يدخل الامام الخميني ايران الى معادلة الصراع، وكان هذا ايضا اخطر تحول في تاريخ الصراع.

اما رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل فحذر قادة العدو الاسرائيلي اننا لم نختر الحرب الماضية ولن نختار الحرب القادمة ولكن اذا فرضت علينا فسنختار الصمود والقتال الضاري.

زيارة جونز وحسب مصادر ديبلوماسية فانها كانت مقررة منذ وقت لبحث الوضع الأمني، ولرؤية المسؤولين اللبنانيين عن قرب لتكوين معطيات عن الأوضاع، واضافت المصادر ان جونز اسمع المسؤولين الاميركيين كلاما عن حماية الاميركيين في لبنان.

وقال ان ما يتعلق بالأمن القومي وسلامة المواطنين الاميركيين لا يمكن التهاون به، مضيفا اننا نقدم المساعدات للجيش اللبناني ولكن هناك اموراً لا نمزح فيها، ونريد التعاون الكامل في مكافحة الارهاب، معتبرة المصادر ان كلام جونز بمثابة رسالة جدية وواضحة للمسؤولين اللبنانيين.

بعض الذين التقوا جونز أشاروا الى ان الحديث تناول دعم الجيش اللبناني والتعاون الثنائي لمواجهة تنامي الارهاب في المنطقة، مبدياً استعداده لإبلاغ رغبة المسؤولين اللبنانيين بتوسيع المساعدات الى الادارة الاميركية.

وبرر جونز التهديدات الاسرائيلية بالقول انها تعبير عن قلق اسرائيلي من تنامي قوة حزب الله.

وقد رافق جونز دانيال شابيرو مسؤول الشرق الاوسط، وذكرت مصادر مطلعة انه نادراً ما يزور مستشار الامن القومي الاميركي لبنان وان هدف الزيارة وضع المسؤولين اللبنانيين في المصالحات الفلسطينية والرؤية الاميركية لعملية التسوية في المنطقة، وان لبنان لن يكون بعيداً عن هذا الامر ولن تقوم أية صفقة على حساب لبنان، واضافت المصادر ان زيارة جونز أدرجت بعد زيارة الرئيس سليمان الى الولايات المتحدة.

وقال مصدر مطلع ل «الديار " ان جيم جونز مستشار الامن القومي الاميركي لم يحمل معه اي شيء محدد في ما يخص لبنان، وكانت محادثاته مع الرؤساء الثلاثة مركزة بشكل اساسي على الوضع في المنطقة وعملية التسوية، بينما تناول مع قائد الجيش موضوع الجيش اللبناني وحاجاته العسكرية.

وافاد المصدر ان المسؤول الاميركي ركز على أسئلة عديدة تتناول رؤية لبنان بالنسبة للمنطقة وتطرق الى قضايا تخص لبنان من دون ان يدخل في التفاصيل.

وانه نقل رسالة عامة مفادها دعم اميركا وادارة اوباما للبنان والجيش اللبناني.

وعلم ان هذا الموضوع تركت تفاصيله للزيارة التي سيقوم بها وزير الدفاع الياس المر الى واشنطن الشهر المقبل.

وحرص مستشار الامن القومي الاميركي على عدم التعليق المباشر حول ما سمعه من المسؤولين اللبنانيين بالنسبة لسياسة التعنت الاسرائيلية التي تقف بوجه التسوية موحياً بأن الادارة الاميركية تحاول ان تنشط تحركها من اجل احراز تقدم في هذا المجال.

وعلمت «الديار " ايضا ان المبعوث الاميركي جورج ميتشل سيزور بيروت في بحر الاسبوع المقبل، وسيجري محادثات مع المسؤولين اللبنانيين يوم الاربعاء المقبل تتركز على وضع المنطقة.

من جهة اخرى، اكدت مصادر سياسية مطلعة ان زيارة النائب وليد جنبلاط الى سوريا باتت قريبة جدا والاتصالات قائمة لتحديد الموعد بشكل نهائي عبر بعض الاصدقاء المشتركين بين سوريا وجنبلاط.

واشارت المصادر الى انه لم يعد هناك من موانع سياسية لحصول هذه الزيارة.

وتحدثت مصادر اخرى عن ان جنبلاط ستكون له طلة اعلامية خلال الايام المقبلة يتحدث فيها عن الاوضاع بما في ذلك رؤيته للعلاقة مع سوريا.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026