| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-01-17 |
استطلاع جديد للراي في بريطانيا : بلير ضلل الرأي العام بشأن أسلحة العراق |
|
أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية الناخبين البريطانيين يعتقدون أن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق قام عمدا بتضليل الرأي العام فيما يتعلق بأسلحة العراق ويجب أن يحاكم بتهمة ارتكاب جرائم حرب . وقالت صحيفة الصنداي تايمز إن الاستطلاع الذي اجرته يوغوف لصالحها اظهر ان52 بالمئة من الناخبين البريطانيين يعتقدون ان بلير ضلل الرأي العام وان23 بالمئة منهم يرون ان عليه ان يحاكم بتهمة ارتكاب جرائم حرب. كما اظهر الاستطلاع ان معظم البريطانيين يعتقدون ان بلير كان على علم ان النظام العراقي السابق لم يكن يملك اسلحة دمار شامل في حين قال32 بالمئة ان بلير كان موءمنا بوجود خطر دفعه لارسال الجنود البريطانيين للحرب في العراق. من جهة ثانية اظهر الاستطلاع وبنسب مشابهة شكوك الناخبين البريطانيين في مصداقية اليستر كامبل مدير مكتب بلير السابق للاتصالات والاستراتيجية حيث قال49 بالمئة انهم مقتنعون بأن كامبل لم يصدق في شهادته امام لجنة تشيلكوت التي تحقق في حرب العراق. حكومة بلير لم تجهز الجنود البريطانيين قبل الغزو بدورها، قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن حزب المحافظين في البلاد طلب من جون تشيكلوت رئيس لجنة التحقيق بشأن غزو العراق إثبات تأخر جيف هون وزير الدفاع البريطاني السابق طلب دروع جسدية مدعمة للجنود البريطانيين قبل وقت قصير من غزو العراق لأن الوزراء لم يكونوا راغبين بإثارة انتباه الرأي العام إلى التحضيرات الجارية من أجل الغزو وبالتالي تأجيج المعارضة وحشدها ضد مثل هذه المشاركة. وأوضحت الصحيفة أن اللورد بويس الرئيس السابق لأركان الدفاع كان أبلغ التحقيق أنه منع من طلب المعدات ونشر القوات لأشهر عدة مشيرة إلى أن هذا يعني أن بويس كان يمتلك جدولاً زمنياً قصيراً لتحضير القوات من أجل الغزو. وقال بويس للجنة التحقيق أنه لم يسمح له بالحديث إلى رئيس هيئة الدفاع اللوجستية كما أنه منع من القيام بذلك من قبل وزير الدولة لشؤون الدفاع آنذاك بسبب المخاوف من أن يصبح أمر التخطيط للغزو معروفاً لدى الرأي العام البريطاني. ولفتت الغارديان إلى أن ليام فوكس وزير الدفاع في حكومة الظل وقتها أخبر صحيفة الاوبزرفر البريطانية أن على لجنة تشيكلوت إثبات حقيقة أن تأخير طلب المعدات اللازمة للقوات البريطانية في العراق قد أدى لحدوث حالات مأساوية للجنود البريطانيين مثل مقتل أول جندي بريطاني في العراق وهو السرجنت ستيفن روبرتس مضيفاً أن الرأي العام البريطاني بحاجة لسماع تفسير عن هذه الحقائق وأنه يتوقع أن يتم تأكيدها من قبل اللجنة. وأوضح فوكس أن هون أجّل طلب الدروع من 13 أيلول في عام 2002 إلى 13 من تشرين الثاني ما أدى إلى وصول الدروع إلى العراق في 31 من آذار من عام 2003 مضيفاً أن الكثير من الأشخاص يعتقدون أن هذا التأخير كان أمراً سياسياً حتى لا يصبح قرار حكومة توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق بشن الحرب على العراق معروفاً لافتاً إلى أنه ينبغي على الشعب البريطاني أن يعرف الحقيقة. من جهته قال ديفيد ويليامز وهو مدير في وزارة الدفاع البريطانية أن فريقا لوجستياً من وزارة الدفاع كان أرسل إلى هون طلباً طارئاً للحصول على 37 ألف درع واق معزز إضافي في 13 من أيلول من عام 2002 إلا أن الطلب رد مع حاشية تقول إن المشورة الإضافية أمر مطلوب مضيفاً أن السبب يعود إلى أن اقتراح هذا الأمر على المصنعين من الممكن أن يؤدي إلى معرفة أن بريطانيا كانت تحضر للحرب على العراق مع استمرار الجهود الدبلوماسية. بدوره قال آندرو وولكر نائب مساعد محقق في مقاطعة أوكسفورد شاير إن إرسال الجنود إلى مناطق القتال دون المعدات الضرورية والمناسبة أمر لا يغتفر ولا عذر له. يشار إلى أن استطلاعاً للرأي أظهر أن ربع الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع يرون أن بلير ضلل النواب البريطانيين بشأن الحرب على العراق وأنه ينبغي أن يواجه تهماً بارتكاب جرائم حرب.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع |