شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-01-22
 

النفاق الصهيوني ، واستغلال كارثة هايتي ..!!!

أرنستو سنفيوغوس - ترجمة محمد ح. الحاج

كتب المحلل السياسي الأمريكي أرنستو سنفيوغوس في افتتاحية مجلة La Voz De Aztlan الالكترونية التعليق التالي يزم 19-1-2010 .

"إسرائيل الصهيونية " ومن خلال جيشها المسمى " جيش الدفاع الإسرائيلي " كانت الأسرع في استغلال الكارثة الرهيبة التي حلت بشعب هايتي ، ومنذ أن هاجمت "إسرائيل " غزة العام الماضي حيث بلغ عدد الضحايا ألف وأربعمائة فلسطيني بينهم أكثر من ثلاثمائة طفل ، وظف النظام الصهيوني الكثير من شركات العلاقات العامة الأمريكية في نيويورك لتصليح صورته المروعة عبر العالم .

زلزال هايتي البالغ سبع درجات على مقياس ريختر ، شكل فرصة ذهبية استغلها هذا الكيان لتحقيق بضعة علاقات عامة رخيصة تظهر من خلال الدعاية الانتهازية والغشاشة .

إضافة إلى تكلفتها العالية ، فإن شركات العلاقات العامة الأمريكية تحاول رسم صورة جميلة عن "إسرائيل الصهيونية "، عبر شبكات إعلامية يسيطر عليها يهود ، شبكات الأخبار هذه كانت مشغولة بشكل مبالغ فيه لإظهار عظمة " جيش الدفاع الإسرائيلي " وخيمته المنصوبة في باحة ملعب للكرة في بورت أوبرنس العاصمة ، على أنها مستشفى ميداني يعمل لإنقاذ الأطفال والرضع من أبناء هايتي ,

تقرير بغيض تزودت به شبكة أخبار أي بي سي ، عن طريق محررها اليهودي د. روبرت بيزر يظهر أماً هايتية شابة مستلقية على الأرض وأن المولود في حالة خطرة بسبب وجوده في حالة عرضانية ، الدكتور بيزر قال أن الحالة استدعت عملاً إسعافياً فورياً لإنقاذ السيدة والجنين من موت محتم ، وعند هذه النقطة بالذات أكد الصهيوني روعة " جيش الدفاع الإسرائيلي " وقد تفاخر " الإسرائيليون" ونالوا الفضل في إنقاذ حياة الأم والولد ، وتناسوا أن 90% من أطفال هايتي يولدون في بيوتهم .!.

تقرير الشبكة الإخبارية أكد أن طفلاً آخر قد سلم في نفس الخيمة ، وتفاخر الدكتور بيزر بقوله : إنه لأمر هائل أن تشعر الأم بهذا القدر من الامتنان وأن تعبر عن ذلك فتطلق على وليدها اسم " إسرائيل " ..!! تقرير أخبار الشبكة لم يذكر أن ثمانية عشر هاييتياً توفوا في تلك الخيمة منذ أن باشرت عملها ، وأن أصابع الاتهام تشير إلى أطباء جيش " الدفاع الإسرائيلي " بأنهم استفادوا من أعضاء المتوفين لاستخدامها قطعاً تبديلية لمرضى في " إسرائيل " .!!! .

أكثر البيانات نفاقاً ، كان ما صدر عن رئيس الدولة الصهيونية شمعون بيريز حيث قال : إن هذا الزلزال كارثة ، وأشعر بالفخر لما يقوم به مستشفى " جيش الدفاع الإسرائيلي " وما يظهره من إنسانية ..!! وقد نسي بيريز أن أيدي هذا الجيش ملطخة بدماء أكثر من ثلاثمائة طفل فلسطيني في غزة قبل عام فقط ، وهو ما يسمح القول بأنهم مجرد مجرمي حرب ، شمعون بيريز يتوجه بالشكر لهؤلاء .!. فإذا ما تم توفير روح واحدة . . كان الفضل لهذا الجيش ..!!

إضافة لذلك فإن مراسلة سي إن إن للشئون الطبية – الصهيونية إليزابيث كوهين ، علقت بعنصرية على جهود مساعدة الأمم الأخرى وخاصة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ، وتفاخرت بأن "الإسرائيليين "كانوا أول من وصل لمد يد المساعدة بسبب قدراتهم العظيمة ...!! ، أما الأقرب إلى الحقيقة فإن السلطات التي تدير المطار – وهي أمريكية - قد عرقلت وصول جهات أخرى وخاصة طائرات أطباء بلا حدود التي كانت تنقل مستشفى وأطناناً من الأدوية ولوازم الإسعاف إضافة إلى طائرة فرنسية تنقل مستشفى ميدانياً أيضاً ، هذه المجموعات تم منعها من الهبوط ثلاث مرات ما اضطرها إلى الهبوط في جمهورية الدومنيكان .

تقرير مراسلة الـ سي إن إن يبعث على الاشمئزاز والتقيؤ .

الحقيقة أن كثيراً من الأمم تبذل جهوداً وتقدم معونات جديرة بالإعجاب والتقدير أكثر مما تقدمه "إسرائيل " الصهيونية ، ومن بين هذه الدول فلسطين ، وخاصة غزة التي لم تتعرض لكارثة طبيعية ، بل لكارثة صنعتها أيدي رجال وهم من الصهاينة ، غزة المحاصرة بقوات " جيش الدفاع الإسرائيلي " التي يفاخر شمعون بيريز بإنسانيتها ..!! والتي تتمول من دافعي الضرائب في أمريكا بأكثر من خمسة مليارات من الدولارات سنوياً ، تبدو كريمة وهي تنفق منها القليل لمجرد الدعاية والعلاقات العامة ، وعلى النقيض فإن غزة هذه التي تحتاج للمساعدة ، يبادر أبناءها ليجمعوا أموال المساعدة لتقديمها إلى شعب هايتي وكأنهم يقولون للعالم : افتحوا أعينكم فنحن لسنا بحاجة للمساعدة والأموال ، نحن نحتاج العدالة والنظرة الإنسانية .

يبدو أن هناك من سبقنا بمراحل في كشف الألاعيب الصهيونية ، ما علينا سوى القراءة وإعادة النشر . . . هل نفعل حقاً .؟. يجب ذلك ، حتماً . ( المترجم ) .



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه