شكلت زيارة العماد عون الى المختارة ولقاءه النائب وليد جنبلاط محطة سياسية بارزة في العلاقات بينهما، فبعدما كان يصف جنبلاط العماد عون بالتسونامي ويوجه اليه انتقاداته السياسية، ها هو اليوم يستقبله في المختارة، استقبالا حافلاً بالحفاوة والترحيب.
فالعلاقة السابقة بين الرجلين شهدت مطبات وتجاذبات واتهامات كثيرة، الا ان خروج جنبلاط من 14 آذار، والتنافس الحاصل بين عون والدكتور سمير جعجع على الساحة السياسية جعلا من عون وجنبلاط في خندق واحد، خصوصاً وان الانتخابات البلدية اذا لم يتم تأجيلها اصبحت على الابواب، ومن جهة اخرى فان التغيير الجذري في السياسة الجنبلاطية والتحضير لزيارة دمشق حتّما على جنبلاط الاقتراب اكثر من العماد عون الذي زار دمشق مرتين وكان الترحيب اللافت في الزيارتين له مادة جاذبة لدى جنبلاط الموعود بزيارة قريبة له الى سوريا.
اجواء الزيارة كما وصفتها مصادر مطلعة كانت ايجابية، وحسب تصاريح الرجلين، فان المصارحة تمت، والمصالحة تمت ايضاً، وهي تؤسس لقرون من السلام والمحبة، الا ان اللافت كان امس دعوة جنبلاط لقضاة المذهب الدرزي والى رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية علي زين الدين، وكان حاضراً ممثل شيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن، ورؤساء البلديات وفاعليات وشخصيات سياسية واجتماعية.
كما كان لافتاً ايضاً وضع العماد عون اكليلاً على ضريح كمال جنبلاط، والمقاطعة الشاملة من جانب القوات اللبنانية التي قاطعت الزيارة من دون اي استفزاز على الارض.
رفض شمعون للزيارة
وفي هذا المجال، كان الابرز الرفض العلني للزيارة من قبل حزب الوطنيين الاحرار ورئيسه النائب دوري شمعون، حيث طالب شمعون عون بالاعتذار من الاسرة الشمعونية بالكامل.
وفي هذا المجال، ذكرت مصادر مطلعة ان العماد عون ارسل منذ شهر تقريبا خبرا للنائب دوري شمعون يطلعه فيه على الزيارة ويطلب منه زيارة ضريح الرئيس كميل شمعون ونجله داني لوضع اكاليل من الزهر على الضريح.
واضافت المعلومات ان النائب شمعون لم يرد على الطلب، وانقطعت الاتصالات بينهما، وقد اتهم العونيون فريق 14 آذار بالتحالف مع شمعون بانهم وراء هذا الرفض لمنع العماد عون من زيارة الضريح ولاظهار فشل الزيارة من ناحية اخرى وعلى الاقل في دير القمر.
وفي حديث الى «الديار قال شمعون: ان القاعدة الشمعونية غاضبة من زيارة العماد ميشال عون الى دير القمر، وانا مش قادر هدّي انصاري، ذلك ما قاله رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون لـ«الديار
، ويكشف النائب شمعون عن اتصالات جرت معه كي يضع العماد عون اكليلا على ضريح والده الرئيس كميل شمعون وآخر على ضريح شقيقه الشهيد داني لكن يضيف شمعون، انا رفضت ذلك ولو قدر لعون ان يذهب الى ضريح والدي وشقيقي لحصل «مشكل كبير لأن انصاري كانوا ناويين على ذلك..
اما لماذا؟ يقول رئيس الاحرار على عون ان يعتذر من بيت شمعون والاحرار ونقطة على السطر، لقد قال عنا اننا لا نساوي شيئاً ومين نحن، لذا عليه الاعتذار قبل ان يخطو اي خطوة ولا نسمح له بالتطاول علينا.
ويضيف شمعون ان جماعة عون لم يصوّتوا لي في الانتخابات النيابية الاخيرة، باعتبار انني ما شي مع وليد جنبلاط، الآن اسأل عون يزور مَن وأيضاً ينسّق مع مَن؟
وحول رأيه في زيارة العماد عون الى الشوف ولماذا يعارضها، يجيب بداية المصالحة حصلت في الجبل العام 2001 برعاية البطريرك صفير، لذا بحضور عون ودونه جرت المصالحة ووجوده في الشوف لا يقدم او يؤخر، من هنا أقول المصالحة تمت وعودة المهجرين حصلت والخطوات الباقية سوف تستكمل.
اما ماذا يقول النائب شمعون للنائب وليد جنبلاط حول زيارة عون؟ يضحك ويرد بالقول: «جاب الدب على كرمو
|