| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-03-10 |
أمريكا ضد الاستيطان... من يصدقها؟ |
|
أعلن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن أن بلاده تدين قرار الاستيطان الذي اتخذته حكومة العدو الصهيوني قبيل بدء المفاوضات بينها وبين السلطة الفلسطينية وغداة القرار العربي بعودتها لأربعة شهور. الأمريكيون منذ سنوات طويلة يعلنون بطريقة مسموعة أنهم يعتبرون الاستيطان عملاً غير مشروع ولا يساعد على تحقيق السلام، بل أكثر من ذلك لا يعترفون بضم القدس ولكنهم ينقلون مقر إقامة بعض دبلوماسييهم لها توطئة للاعتراف بها عاصمة للدولة العبرية. مرة واحدة استخدم الأمريكيون معوناتهم المالية في الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان في عهد بوش الأب غير أنهم عادوا عن القرار ومنحوا ربيبتهم تلك المعونات وسقط بوش في السباق لإعادة انتخابه رئيساً مرة أخرى، وقد تعلم التابعون الدرس فلم يعدها أحد من الرؤساء اللاحقين واكتفوا بالشجب والإدانة. المشكلة مع الولايات المتحدة أنها لا تعاقب إسرائيل ولا تستخدم نفوذها الهائل سوى في الضغط على العرب والفلسطينيين خصوصاً، وحين يلجأ هؤلاء للأمم المتحدة والشرعية الدولية تقف الولايات المتحدة ضد أي مساس بإسرائيل على خلفية الاستيطان رغم جهرها برفض الاستيطان واعتباره عملاً ضد السلام. لقد جربنا هذا مع العم سام عشرات المرات وفي قضايا أخرى ولم نشاهد ولا مرة واحدة أي خطوة عملية لثني إسرائيل عن مخططاتها الإجرامية، ولا يعدو كلام السيد بايدن سوى نوع من العلاقات العامة والتدليس، وعلينا أن نستمر كذلك في تقديم التهدئة المطلوبة للتفرغ للملف الإيراني وربما الاعتداء على الجمهورية الإسلامية. لو توحد العرب خلف موقف يطالب أمريكا بالحياد في مسألة المستوطنات على الأقل فإن واقعاً جديداً سينشأ وربما نتمكن من لجم العدو ووقفه عند حده.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |