إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

هل اغتيل بيار رزق بالسّم وهل هو الحلقة الثانية بعد مايك نصار في حروب المخابرات ؟.

اسكندر شاهين - الديار

نسخة للطباعة 2010-03-24

كما عاش غامضاً مات بظروف غامضة بعدما عاش في الظل طيلة حياته، فالغموض صفة ملاحقة لكل الذين عملوا في الحقل الامني ابان الحرب الاهلية في لبنان.

انه بيار رزق المعروف باكرم.

تدرج في «القوات اللبنانية» حيث شغل مركزاً امنياً في رئاسة شعبة المعلومات والتجسس واصبح فيما بعد نائباً لرئيس الجهاز الراحل ايلي حبيقة ومن ثم الساعد الايمن للرئيس بشير الجميل على الصعيد الامني والسياسي.

مصادر عايشت تلك المرحلة تقول ان رزق نسج شبكة علاقات واسعة اختلط فيها السياسي بالامني والامني بالتجاري وقدم خدمات كبيرة للاستخبارات الايطالية والفرنسية والعراقية، قبل ان يصبح الرجل الرقم واحد لدى «الموساد» الاسرائيلي وسفير «القوات اللبنانية» بامتياز لديها، بحيث كان يشرف على كافة العلاقات بين الفريقين وفق ما ورد في احدى جلسات المجلس العدلي في محاكمات سمير جعجع الشهيرة.

ولم يكن مفاجئاً لدى المصادر نفسها ان رزق كان من ابرز مساعدي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عشية اتفاق «اوسلو» الشهير ومن ثم مستشاره للامن القومي بعد انتقال عرفات الى رام الله حيث لعب رزق دوراً بارزاً في معالجة ملفات فلسطينية اسرائيلية كما كلف بترتيب العلاقات الفلسطينية الفرنسية على الصعيد الامني وتبادل المعلومات بين الطرفين، كما حصل على تعهد لبناء شبكة الاتصالات الهاتفية في الضفة والقطاع من عرفات نفسه، ولدى وقوع خلاف بينه وبين السلطة الفلسطينية قامت الاخيرة بدفع مبلغ 5 ملايين دولار له لقاء فسخ العقد معها خصوصاً وان سُها عرفات كانت شريكة رزق في اكثر من صفقة تجارية.

وتقول المصادر المعروفة ان وفاة رزق الغامضة تحيطها شبهات جنائية ربما تتعلق بحروب الظلال وتقاطع المصالح في لعبة الاستخبارات، وان ثمة تحقيقاً تجريه وزارة الداخلية الفرنسية قبل الاعلان عن اسباب وفاته، فهل اغتيل بالسم على طريقة اغتيال عرفات، وهل تطالب السلطات اللبنانية بتسليمها ملف التحقيق وعلى خلفية انه لبناني الجنسية وهل ينقل جثمانه الى لبنان ام يدفن في فرنسا حيث كان رزق يملك فندقا في احدى ضواحي باريس ويدير منه كافة صفقاته التجارية.

وما تشير اليه المصادر المعنية بأن وفاة رزق ليست الا الحلقة الثانية في تصفيات امنيين كانوا بئرا من الاسرار بعد اغتيال مايك نصار في البرازيل حيث لدى المصادر المذكورة معلومات تؤكد ان ثمة حملة اسرائىلية منظمة للتخلص من رجال عملوا معها في السر وحصلوا على معلومات قاتلة تستدعي تصفيتهم كون «الاموات وحدهم لا يتكلمون» وان قياديا بارزا جدا في «القوات اللبنانية» سابقا ابلغ مقربين منه عبر اتصال هاتفي منذ اكثر من شهر انه يشعر بخطر كبير وتقدم من سلطات الدولة الاجنبية، حيث حصل على لجوء سياسي، بطلب حماية رسمي الا انه لم يمنح هذه الحماية بالاضافة الى امني اخر عمل مرافقا لأحد قادة «القوات» في السابق وبات يشعر الآن بأنه اصبح على جدول التصفيات من قبل «الموساد».

كما ابلغ بعضا من اصدقائه كونه استنفد من قبل الجهاز المذكور الذي يخشى ان يعمد الامني المذكور او عمد الى تسريب معلومات هامة لاحد الاجهزة الغربية، من هنا اتخذ القرار بتصفيته بعدما رفض الانتقال الى اسرائىل اثر توجيه دعوة له للاقامة فيها.

فهل بدأت اسرائيل بتصفية عملائها ابان الحرب اللبنانية بعدما انتقلوا من احضان «الموساد» الى احضان المخابرات الغربية.



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026