| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-03-29 |
أي خيار يريده الفلسطينيون؟ |
|
من الغريب حقاً أن يقول مسؤول فلسطيني أننا مع الخيار الذي يرتضيه العرب وحين تسأله عن هذا الخيار يجيب أن العرب يقررون ونحن نلتزم، ثم يأتي آخر ليتحدث عن القرار الوطني المستقل وأن فصائل المقاومة حين تبادر بطرح برامج للتصدي للامتهان الإسرائيلي للفلسطينيين والعدوان عليهم وعلى مقدساتهم يصفهم هؤلاء بأنهم ينفذون أجندات خارجية. الخلاف السوري الفلسطيني أو التباين في الموقفين حول استمرار الانخراط في المفاوضات بغطاء عربي رفضته سورية وفتح الطريق لدراسة كل العملية السلمية وتقييمها بشكل علمي وبالحقائق التي تقول أن كل المفاوضات والتفاهمات التي أجراها الرئيس الفلسطيني منذ انتخابه قبل أربع سنوات ونيف لم تحرز أي نتيجة، وأن المرونة الكبيرة التي يبديها والرضوخ للإملاءات الأمريكية لم تقنع شركاءه في تل أبيب لتقديم تنازل صغير في أي عنوان من عناوين الحل النهائي. في الحقائق أيضاً أن حكومة نتنياهو المتطرفة تواصل الاستيطان وتهويد القدس رغم مأزقها الدولي ومن الحصافة أن نزيد عليها الضغوط لا أن نلقي لها طوق نجاة كما يريد بعض العرب في قمة سرت. الخيار الفلسطيني عبرت عنه جماهير الشعب في غزة والضفة والشتات بالشعارات التي رفعتها في مظاهراتها ومسيراتها، كما عبرت عنه قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير بوقف المفاوضات، وكما أكدته قرارات مؤتمر حركة فتح باستمرار المقاومة بكل أشكالها، ناهيك عن موقف الفصائل الفلسطينية داخل منظمة التحرير وخارجها. العرب سيأخذون خياراً يختاره الشعب الفلسطيني، وهو المعني باقتراح خيار المقاومة عبر ممثليه وليس العكس قبل أن يأتي اليوم الذي لن يملكوا فيه القدرة على الاختيار.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |