| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-04-25 |
تقرير فلسطيني: العشرات من الأسرى العرب منسيون بسجون الاحتلال الصهيوني |
|
ذکرت اللجنة الوطنية العليا لنصره الأسرى الفلسطينيين، بأن الاحتلال لا يزال يختطف في سجونه العشرات من الأسرى العرب من دول عربية مختلفة. وأوضحت اللجنة في تقرير لها بهذا الشأن أصدرته في غزة اليوم الأحد أن بعض الأسرى العرب انضم إلى قائمة عمداء الأسرى من سنين کالأسير السوري صدقي المقت والمعتقل منذ 25 عاماً. ويعتبر يوم الثاني والعشرين من نيسان من کل عام، "يوم الأسير العربي" وهو ذکرى اعتقال الأسير اللبناني المحرر (سمير القنطار) عام 1979، وتم اعتماده يوماً وطنياً على غرار يوم الأسير الفلسطيني. وأوضح رياض الأشقر المدير الإعلامي باللجنة بأن معظم الأسرى العرب يقبعون في سجون عسقلان وجلبوع وهداريم، وان الاحتلال لا يفرق في المعاملة بينهم وبين الأسرى الفلسطينيين فجميعهم يعانون من نفس الظروف القاسية، مشيراً إلى ان معاناة الأسير العربي مضاعفه، حيث انه لا يتمکن من زيارة ذويه وأهله طوال فترة اعتقاله ، التي قد تمتد لسنوات طويلة. وأشار إلى أن الاحتلال يحتجز الأسرى العرب کرهائن سياسيين، ويتحجج بعدم قبول بعض الدول لمواطنيها إذا أراد الاحتلال أن يفرج عنهم، حيث انتهت مدة محکوميات عدد منهم، ولم يطلق سراحه کالأسير السعودي (عبد الرحمن العطيوى). وبين الأشقر أن الأسرى العرب مختلفون في الجنسية، ولکن معظمهم من الأسرى الأردنيين الذين يبلغ عددهم (35) أسيراً أردنياً، حسب ما أکد (ميسرة ملص) مقرر اللجنة الوطنية للأسرى والمعتقلين الأردنيين في السجون الإسرائيلية، وهناک (9) أسرى من الجولان السوري المحتل، وأقدمهم الأسير (صدقى المقت) وهو معتقل منذ 23-8-1985، وهو يعتبر عميد الأسرى العرب بعد إطلاق سراح سمير القنطار. ومن بين الأسرى العرب سبعة أسرى مصريين، وأقدمهم الأسير عاطف أحمد قديح، ومعتقل منذ 21/1/2000، وهناک أسير سعودي واحد وهو الأسير (عبد الرحمن العطيوى) ومعتقل منذ5/3/2005 ، وهناک عدد من المعتقلين السودانيين الذين اعتقلوا خلال محاولاتهم اجتياز الحدود مع الاحتلال للعمل. واستغرب الأشقر قيام بعض الدول العربية بالدخول على خط المفاوضات بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية التي تأسر شاليط، لضمان إطلاق سراحه، بل وتضغط على الفصائل أحيانا للقبول بشروط ومعايير الاحتلال، بينما تصمت ولا تحرک ساکناً تجاه مواطنيها المختطفين لدى الاحتلال، علماً بان بعض هذه الدول لديه اتفاقية سلام مع الاحتلال، ومن المفترض ألا يکون هناک أسرى حسب الاتفاقيات تابعين لهذه الدول الموقعة على اتفاقيات السلام. وأشار إلى أن 'هذا الأمر خلق حالة من الإحباط الشديد لدى الأسرى العرب، وخاصة أنهم طالبوا أکثر من مرة بضرورة تدخل حکوماتهم لإطلاق سراحهم من سجون الاحتلال، وخاصة الذين امضوا سنوات طويلة داخل السجون، إلا أن تلک المناشدات لم تلقى إذانا صاغية لدى القادة والمسئولين العرب'. وأوضح الأشقر بان الأسرى العرب يتعرضون لکافة الانتهاکات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيين من إهمال طبي متعمد، واقتحام للغرف والتفتيش العاري، والعزل الانفرادي وغيرها من الممارسات اللاانسانية، والتي تتعارض من ابسط القوانين الدولية، ولکن اخطر ما يعاني منه الأسرى العرب هو سياسة الموت البطيء بسب الإهمال الطبي، حيث يعانى عدد منهم من أوضاع صحية قاسية، ومنهم الأسير المصري (عاطف قديح)، محکوم بالسجن لمدة 16سنة ويتواجد في سجن نفحه، الذي يعاني من فشل کلوي حاد، وهناک خطر شديد على حياته حيث لا يقوى على الحرکة بمفرده، ولا يمارس حياته إلا بمساعدة من زملائه الأسرى ولا يستطيع النوم من شده الألم. فيما يعانى الأسير السوري (صدقي المقت) من أوجاع مستمرة في الکبد والمعدة والعمود الفقري، دون أن تقدم له إدارة السجون العلاج المناسب لحالته الصحية، فيما کان يعانى شقيقه (بشر) قبل إطلاق سراحه من مرض القلب و أجريت له عملية قسطرة فاشلة داخل السجون. واستنکر الأشقر عدم مطالبة الحکومة السعودية إلى الآن بمواطنها الأسير عبد الرحمن العطيوي (37 عاماً)، خاصة انه أنهى مدة محکوميته منذ ما يزيد عن 5 سنوات، وترفض سلطات الاحتلال إطلاق سراحه بحجة عدم وجود دولة تريد استقباله على أراضيها. وکشف نقلاً عن مؤسسة مانديلا بان الأسير العطيوى يجبر على العمل في المناطق الزراعية في مدينة الرملة المحتلة داخل أراضى 48، تحت حراسة مشددة من رجال الأمن الذين يراقبونه على مدار الساعة، کبديل عن وجوده في السجن، لحين تسليمه إلى دولة تابعة لهيئة الأمم المتحدة والتي جلس مندوبها معه في السجن قبل شهرين. ويعتبر احتجاز الأسير العطيوي بعد انتهاء مده محکوميته غير قانوني، حيث انه معتقل منذ آذار 2005، وأصدرت محکمة عسکرية حکماً عليه بالسجن لمدة 3 شهور، ومنذ ذلک الحين والاحتلال يرفض إطلاق سراحه. ويتهم العطيوي وهو من سکان مدينة تبوک الحدودية مع الأردن ومتزوج ولديه ابنه، بدخول الأراضي الإسرائيلية بطريقة غير مشروعة، ولم تکشف سلطات الاحتلال عن وجوده في السجن منذ البداية، وإنما اضطرت لذلک بعد أن تعرف عليه أسرى فلسطينيين أثناء وجوده في مستشفى سجن الرملة للعلاج بعد ان تدهورت جراء إضرابه عن الطعام لمدة أسبوعين بعد تعرضه لظروف عزل قاسية وتحقيق أستمر لأشهر. من جانبه؛ أکد بهاء المدهون مدير عام وزارة الأسرى الفلسطينية في غزة بان الوزارة تتعامل مع الأسرى العرب أو "أسرى الدوريات" کما يطلق عليهم منذ عشرات السنين کالأسرى الفلسطينيين وتعتبرهم جزء أصيل لا يتجزأ من الحرکة الوطنية الأسيرة، لهم ما لنا وعليهم ما علينا، حيث توفر الوزارة لهم رواتب شهرية کبقية الأسرى، وتصرف لهم الکنتين، تقديراً لتضحيات هؤلاء الأبطال الذين ترکوا ديارهم وأهلهم من اجلنا ، ودافعوا بجانب إخوانهم عن الکرامة العربية والحق الفلسطيني'. کما أشار المدهون إلى انه نظراً لحرمان هؤلاء الأسرى من الزيارة أو الاطمئنان على ذويهم عبر الرسائل قامت الکثير من عائلات الأسرى الفلسطينيين بتبني هؤلاء العرب وتقوم بزيارتهم بشکل مستمر ويحضرون لهم ما يحتاجون من أغراض وملابس وأغطيه وغيرها، وهذا يدل على مدى الترابط والأخوة والتلاحم الذي يعيشه الأسرى. ووجهت اللجنة العليا للأسرى نداء عاجل إلى الجامعة العربية التي أصدرت العديد من التوصيات الهامة حول الأسرى الفلسطينيين والعرب ان تسعى بشکل جاد لإطلاق سراحه الأسرى العرب من سجون الاحتلال، وعدم ترکهم فريسة سهلة للسجان الذي يتعامل معهم بسياسة انتقامية نظراً لأنهم جاءوا من بلاد مجاورة ليقاتلوا بجانب إخوانهم الفلسطينيين، وهذا الأمر ليس غاية في الصعوبة والعرب يمتلکون الکثير من وسائل الضغط لتحقيق هذا الأمر. کما دعت اللجنة وسائل الإعلام العربية المقصرة في حق الأسرى العرب بضرورة إبراز قضيتهم، وجعلها على سلم الأولويات لکي تضع الجميع أمام مسئولياته تجاه هؤلاء الأبطال.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |