![]() |
|
|||||||||||
|
||||||||||||
|
إتصل بنا |
مختارات صحفية | تقارير | اعرف عدوك | ابحاث ودراسات اصدارات |
|
||||||||||
هل التحذيرات الغربية تُحضّر لمناخات تُشبه «اجتياح» عام 1982.. !؟ | ||
| ||
|
في ذكرى التحرير ومعانيه السامية يستمر التهديد على لبنان وشعبه وجيشه ومقاومته.. و ما تشهده العاصمة اللبنانية من زيارات استثنائية مكثفة للدبلوماسيين العرب والاجانب يؤكد على إن هذا الوطن المنتصر على اسرائيل لا يزال على خارطة الإهتمام الدولي في هذا العالم، لكن هذا الأمر يشير أيضاً على أن الوضع لا يطمئن ويبعث إلى القلق من احتمال أن تكون الساحة اللبنانية مجدداً صندوق بريد توجه من خلالها وعلى حساب دماء أبنائها الرسائل المتبادلة بين هذا المحور او ذاك. و خلافاً لكل التصريحات والتحليلات التي تستبعد نشوب أي حرب قريبة على لبنان في المرحلة الراهنة، يعتبر سياسي بارز «بإنه في وقت تقف فيه المنطقة على فوهة بركان وفي ظل التوتر المتصاعد والمتبادل على طرفي الحدود بين جنوب لبنان وشمال الأراضي الفلسطينية المحتلة لا سيما في ضوء المناورات الإسرائيلية الإستفزازية التي تحمل أكثر من رسالة تهديد للبنان وسوريا على الرغم من كافة التطمينات التضليلية لقادة العدو التي لا يجوز الركون إليها لا سيما إن اسرائيل لطالما أتت أفعالها على عكس اقوالها في اغلب الاحيان... ما يؤكد على إن الخطر الداهم في جنوب لبنان والقابل في أي لحظة على الإنفجار يبقى قائماً وبشدة، وهذا الأمر لا بد من أخذه في الإعتبار في أي قراءة ومقاربة للأوضاع المحيطة بلبنان والذي يتطلب على الصعيد الداخلي ترسيخ حالة الهدوء و تحصين الوحدة الوطنية وتعزيز التفاعل الإيجابي بين المقاومة والجيش والشعب توخياً لمواجهة أسوأ الإحتمالات وأشد السيناريوهات خطورة على البلد». وبالتالي فان التهديدات الإسرائلية العلنية و التحذيرات الخارجية من حرب إسرائيلية جديدة على الأراضي اللبنانية والتي نقلها دبلوماسيون رفيعو المستوى إلى المسؤولين اللبنانيين يجب أخذهما على محمل الجد. بحيث إنه يبقى من المحتمل في أي لحظة أن تقدم الحكومة الإسرائيلية المتطرفة إلى إفتعال أي حادث بسيط واستغلاله كذريعة لشن حرباً واسعة على لبنان،والتي كان يتوقع المراقبون حصولها في النصف الثاني من العام 2010 إلا إن تقريب موعد هذه الحرب يبقى واردا ومحتملاً جداً في حسابات الحكومة الإسرائلية لأسباب متعددة ومتشابكة داخلية في اسرائيل وإقليمية ودولية». ويشير «على إن الوضع الحالي دقيق وإن الأشهر الثلاث المقبلة قد تكون الأكثر تعقيداً وخطورة في انعكاساتها وتداعياتها المحتملة على الساحة اللبنانية، وهذا الأمر يرتبط بشكل أساسي بالتطورات المتسارعة على خط الازمة الدولية ـ الايرانية وتأثيرها على أجواء المناخ المتوتر في منطقة الشرق الأوسط الذي يحمل في طياته بوادر إما الإنفجار الشامل او إما التسوية والصفقة الكبرى على حدٍ سواء.كما يربط هذا السياسي البارز «بين تعثر عملية السلام وما تحمله من مؤشرات تنحو بإتجاه تفجير الأوضاع برمتها في المنطقة، على قاعدة إن جدية الإدارة الأميركية في إحياء المبادرة السلمية في الشرق الاوسط ورعايتها للمفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية غير المباشرة لا يكفي لإبعاد شبح الحرب بل قد يساهم إلى حدٍ ما في تأجيل أو تأخير موعد هذه الحرب دون أن يلغيها حتماً، وبالتالي فإن فشل المساعي الأميركية في إحراز اي تقدم أو حلحلة في عملية السلام سوف يرجح خطر نشوب الحرب خلال الاشهر القادمة.وفي مراجعة ومتابعة لمسار المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية وزيارات المبعوث الأميركي جورج ميتشل المتعثرة للمنطقة، وفي ظل شبكات النفوذ والمصالح داخل وخارج الولايات المتحدة الاميركية التي قد تعطل ما يتعارض مع سياساتها وأهدافها، وفي طليعتها مجموعات الضغط الصهيونية، يبدو واضحاً بإن مسار السلام يسير نحو أفاق مسدود في ظل تعنت وإصرار الحكومة الإسرائيلية على متابعة سياستها الإستيطانية والتهويدية في القدس وبقية الأراضي المحتلة. الأمر الذي يؤكد على إن حكومة اسرائيل تلعب على الوقت وتتخذ من المفاوضات غير المباشرة وسيلة للتعطيل والإلتفاف على الضغوط الممارسة عليها حالياً من جهة، ووسيلة لإبتزاز حلفائها واصدقائها في المجتمع الدولي لحثهم على تقديم المزيد من الدعم لأمن اسرائيل وتفوقها العسكري في المنطقة من جهة أخرى. بينما في حقيقة الأمر فإن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تقويض عملية السلام وتستعد لشن حرب جديدة، وهي أي حكومة العدو في سبيل ذلك تبحث عن الذريعة اللبنانية أو الإقليمية لإفتعال هذه الحرب التي من المرجح جداً أن يكون لبنان المدخل إليها لإعتبارات عديدة ابرزها رفض اسرائيل لتقبل هزيمة حرب تموز 2006 وتدعاياتها الشديدة السلبية استراتجياً على هيبة ومعنويات جيش العدو ومشروع الهيمنة والتفتيت الصهيوني في المنطقة» . ويلفت « على إن الزيارات الدبلوماسية الغربية للبنان ودمشق لم تاتِ في سياق الحوار السياسي والتشاور العادي بل جاءت في إطار الطابع الإستثنائي للتباحث في موضوع التهديدات الاسرائيلية خلف عنوان المساعي الغربية الهادفة إلى تخفيض منسوب التوتر الذي تصاعد على نحو غير مسبوق منذ حرب تموز 2006 بعد رواية صواريخ السكود المزعومة، وبالتالي فإن هذه المساعي حملت في طياتها ممارسة نوعاً من الضغوط على لبنان وسوريا من أجل وقف إمداد «حزب الله» بالأسلحة التي تثير قلق اسرائيل. وما يزيد من الهواجس والقلق حول فحوى هذه الزيارات وأبعادها يكمن في رسائل التحذير والتهويل التي جاءت في سياق هذه الزيارات، فهؤلاء الغربيون ركزوا في مباحثاتهم على تاكيد دعم دولهم الرسمي لحكومة الرئيس الحريري مع تشديدهم على حث هذه الحكومة على ضرورة الإلتزام بمندرجات القرار 1701 على نحو وكأن الدولة اللبنانية هي وحدها تتحمل مسؤولة خرق وعدم استكمال تنفيذ بنود هذا القرار الدولي. و يشير أيضاً «على إن هؤلاء الديبلوماسيون الغربيون و بعد أن عبروا عن خشيتهم الكبيرة من التهديدات الإسرائيلية طالبوا المسؤولين اللبنانيين بضرورة عدم اعطاء الذرائع لاسرائيل لتنفيذ تهديداتها... ما يدل على إن هذا المناخ الغربي الرمادي يشبه إلى حدٍ بعيد الاجواء التي أحاطت بالإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ففي هذا العام وقبيل الإجتياح وبعد أن كان جرى وقف إطلاق النار غير المباشر بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل أتى الوسيط الأميركي فيليب حبيب إلى بيروت آنذاك ليحذر كافة القوى السياسية في لبنان من إعطاء إسرائيل أي ذريعة لإجتياح لبنان وبعدها حصل العدوان بذريعة الأكذوبة الكبيرة المتعلقة بمحاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في لندن التي تشبه على حدٍ كبير المزاعم الإسرائيلية بشان صواريخ السكود ونظرية الإختلال بالتوازن الإستراتيجي التي أطلقتها الدوائر الصهيونبة وتبنتها الإدارة الأميركية، وهذا الامر يعني ابقاء احتمالات وقوع الحرب في المنطقة عموماً وعلى لبنان خصوصاً أمرا وارداً وبشدة في أي لحظة في ظل ترك باب التبرير الاميركي مفتوحاً أمام اسرائيل لشن هذه الحرب خلف غطاء أو حجة إعطاءها الذريعة».
|
||
| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |