إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

أمريكا شريكة في الجريمة الإسرائيلية

زياد أبو شاويش

نسخة للطباعة 2010-06-05

إقرأ ايضاً


الدولة الوحيدة في العالم التي وقفت لمساندة السلوك الإسرائيلي الخارج عن القانون والشرعية الدولية، وحبذت علناً إجراءات الحصار على قطاع غزة هي الولايات المتحدة الأمريكية.

الجريمة البشعة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق متضامنين دوليين عزل في عرض البحر هزت ضمائر ومشاعر العالم بأسره باستثناء أمريكا التي أعلن المتحدث باسم خارجيتها شعوره بالامتعاض، وربما كان امتعاضه بسبب شجاعة هؤلاء المتضامنين وإنسانيتهم.

جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي أوضح بشكل لا لبس فيه شراكة بلاده في الجريمة عبر الحديث عن شرعية ما تقوم به إسرائيل من بلطجة وعربدة منفلتة من كل رابط مع القانون أو الحس الإنساني.

وهنا لابد للذاكرة من استدعاء الاتفاق الأمريكي الصهيوني بين وزيرتي خارجية أمريكا وإسرائيل قبل نهاية الولاية الثانية لجورج بوش وسقوط حكومة أولمرت، هذا الاتفاق الذي حدد علناً وسائل وحدود الحصار على قطاع غزة تحت دعوى منع وصول السلاح لحركة حماس، ونتذكر أن حكومة مصر قد احتجت في حينه على الاتفاق قبل أن تشارك فيه عبر بناء الجدار الفولاذي على الحدود المصرية الفلسطينية.

الإرهاب الأمريكي لدول مجلس الأمن عبر الضغوط والتلويح بالفيتو منح الدولة المارقة حماية لا يجوز بأي معنى أن تحصل عليه، وها هي تعيد سيرتها على امتداد سنوات قيامها بتجديد العربدة والبلطجة حين تحاصر وتهاجم سفينة "راتشيل كوري" المتوجهة لغزة من أجل كسر الحصار عنها وإيصال المساعدات الإنسانية لها. الأمريكيون يؤيدون دولة الاحتلال بنسبة كبيرة لأسباب مختلفة في مقدمتها عدم معرفة الحقيقة حول ما يدور في المنطقة وحقيقة الدولة العبرية، لكن البيت الأبيض والحكومة الأمريكية تعرف كل صغيرة وكبيرة وهي تشارك في الجرائم الصهيونية مع سبق الإصرار والترصد.



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026