| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-06-08 |
تركيا والكيان الصهيوني ، صدام عسكري محتمل ..! |
|
التوتر يصل ذروته في الأوساط التركية بعد الهجوم الصهيوني الهمجي على أسطول شريان الحياة لغزة وسقوط شهداء مدنيين ، أغلبهم على ما يبدو من الأتراك ، رغم التحذير التركي المسبق للكيان الصهيوني من مغبة اعتراض الأسطول الذي يرفع أعلام مجموعة من الدول ، من بينها تركيا التي تشكل العمود الفقري في الحملة والتي تعتبر راعية لعملية كسر الحصار بعد مقدمات من النقد اللاذع والمرير للسلوك الصهيوني في استمرار عملية الحصار والتجويع لمليون ونصف فلسطيني ذنبهم الوحيد أنهم يرفضون الرضوخ لمشيئة الاحتلال . التحدي الصهيوني جاء على قاعدة انتفاخ القوة الذي تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول الغرب الأوروبي ، ويدرك المثقفون الصهاينة أن حالة الانتفاخ هذه ليست في صالح ما يسمونه الشعب اليهودي بل ، هي ما سيقود الكيان إلى الكارثة حتماً ، لكن قيادة الكيان المشبعة بروح العدوان والغرور لا يمكنها سماع صوت هؤلاء أو إدراك ما يستشرفون ، من هنا جاء الهجوم المتغطرس ليسكب الزيت على نار متأججة في كثير من بقاع العالم ومع دول جديدة كانت إلى حين في عداد الأصدقاء ، قادة الكيان غير معنيين بصداقة أحد ، الأهم أن يكون العالم في خدمتهم . عصر القوة الذهبي الذي ربما انتهى بالنسبة للدولة الكيان دون أن تستوعب أمثولته ، أحد أهم أسباب السلوك القائم على تجربة لا يمكن أن تكون قاعدة ثابتة ، فالدول التي تلقت صفعات الكيان المتغطرس ولم تبادر إلى الرد ساهمت إلى حد بعيد في انتفاخ غرور القوة ، ونشك أن تركيا ستمارس كغيرها عملية إدارة الخد الآخر بعد تلقي الصفعة ، هذه سياسة قد لا تدخل في قواميس كل الدول ، مع ذلك تبقى التقديرات أن القيادة التركية تدرك مخاطر الصدام العسكري المباشر ، بوجود خيارات بديلة ، وعديدة أهمها قطع العلاقات وإلغاء الصفقات وفرض حصار بحري يمنع عبور السفن المغادرة أو المتجهة إلى الكيان الصهيوني عبر المضائق التركية ، بل ، إن مساهمة تركيا في مقاطعة الكيان الصهيوني يشكل أكبر من صفعة لقادة الكيان ومن يقف خلفهم في ظل استقلالية تركية ومقدرة على الفعل وانفتاح أبواب كثيرة أمام الاقتصاد التركي. الصحافة الصهيونية بما تضخه من أكاذيب وادعاءات عن حصار عالمي خانق وعزلة تعاني منها إيران ، لا تخلو من تحليلات عاقلة تقر بأن عزلة الدولة الكيان آتية لا ريب فيها ، وتبقى الأمنية والأمل في الدعم الأمريكي الذي يعول عليه قادة الكيان ، وأسباب عزلة إيران الموهومة أنها ببرنامجها النووي تشكل خطراً على الكيان الصهيوني في حين يهدد الكيان أمن وسلامة العالم عن طريق إشاعة أجواء الإرهاب والقرصنة ، وقد نرى في القريب هجوماً مماثلاً على تركيا ، والبشائر قد ظهرت ، ليس على تركيا فحسب وإنما على دول كثيرة لمجرد محاولة كسر الحصار عن شعب غزة وتزويده بأسباب الحياة من غذاء وكساء ودواء . ( كلها دول منافقة ).! إن صداماً عسكرياً محدوداً قد يحصل نتيجة السلوك والغرور والصلف الصهيوني ، وهذا ما لا تحتمله تركيا ، من دولة مصطنعة تدعمها امبراطورية يؤمن الجميع بأنها إلى زوال وتفتت ، كما أن أهل الكيان ذاته واثقون من نهايته وفي زمن أقرب مما يتصورون . ستزول " إسرائيل " كما زال غيرها من الدول والكيانات اللقيطة المصطنعة ، وتبقى مجرد ذكرى ونقطة سوداء في تاريخ البشرية في حين تبقى الدول الحقيقية الراسخة عبر تاريخ طويل يمتد إلى ما قبل التاريخ المعروف .
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |