شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-06-19
 

الحزب لأزنار : إدعموا "إسرائيل" ما شئتم لأن الهزائم ستلاحقها حتى الزوال.. وشعبكم سينبذكم

إستنكر الحزب بشدة كلام رئيس الوزراء الإسباني السابق خوسيه ماريا أزنار في صحيفة "التايمز" البريطانية الذي يدافع فيه عن وجود "إسرائيل" ويبرر ما تقترفه من جرائم بحق الفلسطينيين.

أصدر الحزب البيان التالي:

يدين الحزب بشدة الكلام الصادر عن رئيس الوزراء الإسباني السابق خوسيه ماريا أزنار في صحيفة "التايمز" البريطانية، إن لجهة تأييده جرائم "إسرائيل" بحق الفلسطينيين، أم لجهة إعلانه تشكيل لجنة دولية لدعم "إسرائيل" التي بحسب زعمه تشكل خط الدفاع الأول عن الغرب.

لقد أعلن أزنار بكل صراحة أنه مجند في خدمة المشروع الصهيوني الذي يستهدف أمتنا ووجودها بأرضها وشعبها وخيراتها، كاشفاً عن إطلاق ما أسماه "مبادرة أصدقاء إسرائيل"، معتبراً أن "إسرائيل" أفضل حليف للغرب في المنطقة وهي خط دفاعه الأول في منطقة حيوية لأمن الطاقة، ومحذراً من "أن انهيار إسرائيل وفقدانها سيقود إلى انهيار الغرب". ويجعل من "عدم الدفاع عنها بحزم يمثل خطأ اخلاقياً فادحاً وخطأ استراتيجياً من الدرجة الأولى.

إن الحزب السوري القومي الاجتماعي لم يفاجأ بلا أخلاقية "أزنار" في ما أعلنه، فهو معروف بمواقفه الداعمة لـ "إسرائيل" وللحروب التي تُشن ضد أمتنا، وفي رقبته ورقبة حلفائه عشرات آلاف الضحايا لا بل مئات آلاف الضحايا العراقيين، إلا إنه كشف مجدداً ودفعة واحدة كل الأهداف الحقيقية التي توخى الغرب تحقيقها من خلال دعمه "إسرائيل" منذ قيامها فوق أرض فلسطين قبل 62 عاماً وحتى اليوم، لكن الغرب كان يحاول دائماً تغليف هذه الأهداف بمجموعة من الشعارات المزيفة والفارغة التي لم تخفِ حقيقة دعم الغرب للصهيونية العالمية، وأول ترجمة عملية لهذا الدعم تمثلت بـ "وعد بلفور" المشؤوم.

أما تذكير "أزنار" الغرب بجذوره اليهودية ـ المسيحية لدعوته إلى مناصرة قضايا "إسرائيل" الأمنية الحيوية في وجه المعارضين للقيم الغربية، وتحذيره له من أن سقوط الجذور اليهودية المتمثلة بـ "إسرائيل" سيستتبع بالضرورة سقوط المسيحية، ففيهما ما يغني عن الدليل على ضحالة ثقافته وانخراطه الكامل في المشروع اليهودي العنصري العدواني على بلادنا وعلى العالم بأسره.

إن أقل ما يقال في هذه الفلسفة "الأزنارية" أنها لا تخدم مصالح اسبانيا ولا قيم الشعب الاسباني الانسانية العليا، فضلاً عن أنها تحطّ من قيمة الرسالة المسيحية التي انتصرت منذ أكثر من الفي سنة على تحالف الغرب القديم مع اليهودية العنصرية المنغلقة، واستمرت إلى اليوم على الرغم من كل مؤامرات اليهودية السياسية العنصرية عليها.

أضف إلى ذلك كله أن الأخطر في كلام "أزنار" ما يبطنه من دعوة مفضوحة للعودة إلى عصر الحروب الدينية بين الأمم والشعب في القرون الوسطى بعدما غادرتها البشرية غير مأسوف عليها وعلى مآسيها الرهيبة.

ويرى الحزب، أن موقف إزنار على خطورته وفظاظته، لن يساعد هذا الشخص في استعادة الحكم في بلاده، لأن الشعب الإسباني المؤمن بالعلاقة التاريخية مع شعبنا وشعوب منطقتنا، أسقطه من الحكم عقاباً له على موقفه المخزي الداعم لإحتلال العراق وقتل أطفاله.

ولعلم السيد ازنار، فإن الدعم الغربي للكيان الصهيوني لم يتوقف يوماً واحداً، ورغم ذلك استطاع شعبنا بصموده ومقاومته أن يلحق بالعدو وجيشه، الذي قيل أنه لا يقهر، الهزائم المتلاحقة والمتواصلة في لبنان وفلسطين، واستطاعت القوى الحية في أمتنا وفي منطقتنا المتمثلة بالمقاومة وسوريا وإيران ومعهم اليوم تركيا أن تسقط ما سمي "مشروع الشرق الأوسط الجديد".

وإذا كان أزنار غير مطلع كفاية على هذه الوقائع فليسأل عنها زميله في "مبادرة أصدقاء إسرائيل" السفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون الذي ذاق مع رئيسه السيء الذكر جورج بوش ووزيرته اللامعة كوندوليزا رايس مرارة الهزيمة في لبنان، في تموز ـ آب 2006. أو ليسأل زميله الآخر المؤرخ البريطاني أندرو روبرتس عن مصير من كان يدعمهم في نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

وأخيراً نقول للسيد أزنار: قدموا لـ "إسرائيل" ما شئتم من الدعم والمؤازرة، لكننا نعدكم بأن الهزائم ستلاحقها حتى الزوال، ولعنة شعوبكم ستبقيكم منبوذين في بلادكم.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع