| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-06-25 |
مكتب الدراسات والتخطيط في الحزب نظم ورشة عمل عن المياه في المشرق |
|
نظم مكتب الدراسات والتخطيط في الحزب ورشة عمل بعنوان: "المياه في المشرق أزمة مصادر ومصدر أزمات أم إمكانية تكامل؟"، في قاعة الشهيد خالد علوان ـ البريستول، برعاية رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ممثلاً بالنائب السابق د. ناصر نصرالله، وحضر حفل افتتاح ورشة العمل عدد من المسؤولين والباحثين والفعاليات والمهتمين، وعدد من أعضاء قيادة الحزب يتقدمهم رئيس المجلس الأعلى الوزير السابق الأمين محمود عبد الخالق، ورئيس المكتب السياسي المركزي الوزير السابق الأمين علي قانصو. قدم لورشة العمل الدكتور خليل خيرالله بكلمة حول أهمية المياه واستهداف ورشة العمل، ثم ألقى النائب السابق د. ناصر نصرالله كلمة الرئيس بري وفيها قال: يشرفني تمثيل دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري رعاية ورشة العمل التي ينظمها الحزب السوري القومي الاجتماعي حول "المياه في المشرق ازمة مصادر ومصدر ازمات ام امكانية تكامل؟". ويسرني بالمناسبة ان اتوجه بالتحية الى شهيد المقاومة خالد علوان ونحن نجتمع في القاعة المسماة بإسمه مستذكرين المسؤولية المضافة للمقاومة في حماية ثرواتنا الطبيعية وفي مقدمها المياه. وقال نصرالله: الماء اساس الحياة ومصدر الحضارة والعمران وسبب الرخاء وكلنا يعلم ما حلّ بالصحارى الشاسعة والمجاهل المقفرة من جدب وموات راجع الى انحباس المطر عنها وانعدام وسائل الري فيها ولو سرى الماء لتبدلت الحال، وشاعت الحياة فحيث لا عمران لا حضارة ولا ازدهار وقد تمثل ذلك بالآية الكريمة "وجعلنا من الماء كل شيء حي". وتابع نصرالله: ان الشرق الاوسط هو واحد من اكثر مناطق العالم فقراً وشحة في المياه، ففي حين ان سكان المنطقة يشكلون 5% من سكان العالم فإن نصيبها من االمياه العذبة المتجددة لا يصل الى نسبة 1%. ان معدل نصيب الفرد السنوي من المياه العذبة في العام1995 حسب تقارير البنك الدولي 1996 تدنى من 3300 متر مكعب 1960 الى 1250 متر مكعب وحتى الى مستوى أكثر انخفاضاً بلغ 545 متراً مكعباً في عام 2005 وهذا هو ادنى نصيب للفرد من توافر المياه في العالم. ومع ذلك فإن بعض دول الخليج العربية والفلسطينيين بصورة خاصة قد وصلوا الى معدلات من النصيب المتوفر للفرد هي أقل بكثير من المتوسط الاقليمي البالغ 545 متر مكعباً، ومن بين 22 بلداً، جرى تحديدها من قبل البنك الدولي بوصفها بلداناً فقيرة في المياه يقع 15 بلدا في المنطقة. وأردف: ان نمو السكان والصناعة تزيدان من الطلب على المياه في كل مكان، كما تهدد ظاهرة الاحتباس الحراري بتفاقم مشكلة الندرة، ورفع حدة التوتر كذلك. وقال نصرالله: لا بد من خطوات يتوجب اتخاذها من قبل الدول العربية فرادى ومجتمعين، منها ما يتضمن اجراءات فورية ومنها على المدى المتوسط ودون تركها للمدى الطويل. أولاً: إحياء سلطة المياه حتى تنسق وتشرف على الاحتياجات العربية من المياه، والتي يجب ان تشتمل على مرصد وظيفته ان يقيم الامدادات المتاحة والنوعية والتنبؤات المناخية وتسجيل حقوق الملكية العربية للمياه والعمل على سياسة مائية وثقافة مائية عربية موحدة قدر الامكان. ثانياً: وضع خطة لحماية حقوق المياه العربية وكيفية الدفاع عنها واعادة بناء القيادة العربية الموحدة من اجل تأمين مستقبل المياه العربية واعداد خطط وآليات العمل العربي المشترك تيمناً بقول الامام علي ابن ابي طالب "الحق ان لم يقترن بالقوة ضائع" ثالثاً: اعتماد سياسة تحسين ادارة المياه عن طريق اعتماد نظم متكاملة لإدارة الطلب على المياه، على مستوى الدولة ومستوى الحوض. رابعاً: تعزيز العلاقة الاستراتيجية بين النفط والغاز والماء للاستفادة من القدرة الاقتصادية العربية في تصحيح الوضع الشاذ الناتج عن عدم ضمان الحقوق خصوصاً المياه. خامساً : تدعيم القدرة التكنولوجية العربية وبناء القدرات في جميع جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية، واعتماد الاقتصاد القائم على المعرفة بدل الاقتصاد الريعي، واعتماد التقنية الحديثة في بحوث المياه. سادساً: اعادة النظر في جميع ترتيبات السلام المنفرد مع الكيان "الاسرائيلي" وانعكاساتها على قضية المياه والحذر الشديد عند توقيع اي اتفاقات دولية بهذا الخصوص. وتابع قائلاً: ان لبنان بحاجة لجميع قدراته المائية المتوفرة من اجل تأمين جميع الاستعمالات الضرورية، وعلينا تنفيذ المشاريع المتكاملة من اجل تغطية حاجات أهله المنزلية والزراعية والصناعية ومياه الشرب وهو بالتأكيد ليس قصراً مائياً أو عائماً على المياه. وختم موجهاً الشكر إلى مكتب الدراسات والتخطيط في الحزب السوري القومي الاجتماعي على اعداد ورشة العمل هذه، والتي تتعلق بموضوع استراتيجي هام. كلمة عميد مكتب الدراسات في "القومي"
ثم ألقى عميد مكتب الدراسات والتخطيط د. الأمين محمود خريباني كلمة شكر في مستهلها الرئيس نبيه بري لرعايته الندوة، والباحثين المشاركين في ورشة العمل، لافتاً إلى أن الإعداد لهذه الورشة بدأ منذ سنة ونيف، أي بعد اقرار المجلس الأعلى في الحزب للخطة التي وضعها رئيس الحزب أسعد حردان، وتضمنت محوراً رئيسياً تحت عنوان السعي لإقامة مجلس تعاون مشرقي يساهم في درء الأخطار المشتركة، ويعزز اتجاه التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتربوية بشكل متناسق ومتفاعل بين دول هذا المجلس. وقال د. الأمين خريباني في كلمته: قيل: في البدء كانت الكلمة، وقد جاء في الكلمة: لقد جعلنا من الماء كل شيء حي. فالمياه سر الحياة؟ وقد جاء في العلم: لا يوجد كائن حي تقل نسبه المياه في تكوينه عن 50% مثال بعض انواع النبات، لتصل إلى 98% في بعض الحيوانات البحرية مروراً بالإنسان الذي حصة الماء في تكوينه البيولوجي 70%، ويكاد العلم يقول في البدء كانت المياه. أضاف: إذاً، المسألة مسألة حياة أو موت، ولذلك هي واحدة من أخطر موضوعات الصراع مع العدو والنزاع مع الصديق والتعاون والتعاضد مع الشقيق. وعلى هذه الخلفية ارتأينا استهلال ورشات العمل المختصة بمشروع مجلس التعاون المشرقي بموضوع المياه، هادفين لفت أنظار المسؤولين إلى المخاطر أولاً وإلى إمكانات التكامل والتعاون ثانياً عبر الإضاءة عليها جميعاً وفق قواعد ومنهجية المعرفة العلمية الرصينة. ووعد د. الأمين خريباني في كلمته بمتابعة سلسلة ورشات العمل التي ستتناول مواضيع الطاقة والمواصلات والتجارة والصناعة والزراعة والسياحة والتربية والتعليم، إلى ما هنالك من شؤون دورة الحياة المشتركة، والتي ستصدر اعمالها تباعاً في أعداد متخصصة من مجلة "فكر". وختم الأمين خريباني: سنبقى قارئيس ممحصين في أحوال الأمة ومعطيات واقعها، علّ الغافلين من أهل القرار يتنبهون لضرورة التصدي للتحديات والمحبطون من بينهم يستبشرون بآفاق التعاون. لكن ليس لنا طبعاً أن ننّبه النبيه، ولا أن نبّشر البشار. الجلسات والطاولة المستديرة هذا وتتواصل اعمال ورشة العمل، حيث يلي حفل الإفتتاح جلستين يتحدث فيها ـ د. معن حداد: "مياه الجولان وجنوب لبنان: مقاربة جيوبوليتيكية" ـ د. طارق مجذوب: "دول الهلال الخصيب واتفاقية استخدام المجاري المائية الدولية للعام 1997" ـ م. علي حتر: "الأمن المائي العربي في المشرق" ـ م. فتحي شاتيلا: "المخاطر المحدقة بالمياه اللبنانية" ـ م. ميشال معطي: "دراسة جيوستراتيجية" ـ د. بثينة هاشم: "المياه في المشرق: نظرة اقتصادية" ـ د. جورج خليل: "تقنيات ترشيد استعمال المياه وتدويرها" ـ د. ربيع بنات: "المياه مصدر قوة الدول في المشرق" ـ د. خليل خيرالله: "اقتسام المياه في الاتفاقيات الخاصة حول أنهار الهلال الخصيب بين التنازع والتكامل والحق الطبيعي" وتختتم ورشة العمل بطاولة مستديرة وبمجموعة من التوصيات يعلن عنها لاحقاً.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع |