شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-06-30
 

عميد التربية يؤيد مطالب وحقوق الأساتذة الثانويين ويحمل الحكومة ووزارة التربية مسؤولية تضييع العام الدراسي على الطلاب

أكد عميد التربية والشباب اﻻمين صبحي ياغي التأييد الكامل لمطالب الأساتذة الثانويين، منتقداً محاولات إغراقهم بالوعود من ناحية، ومن ناحية أخرى ممارسة الضغوط عليهم لوقف التحرك المطلبي والعودة عن قرار مقاطعة التصحيح ، قبل تلبية مطالبهم المحقة.

وفي تصريح له، قال عميد التربية : نحن كحزب اتصلنا برئيس رابطة الأساتذة وأعلنا دعمنا لموقف الرابطة والوقوف إلى جانب مطالبها المحقة، ونؤكد أن البلد لا يحتمل استمرار ما يحدث اليوم على الساحة التربوية، فالوقت ليس لصالح الطلبة، وما يفصلنا عن العام الدراسي المقبل وقت قصير، ونحن حريصون على مستقبل طلبتنا، خاصة أولئك الواقفون على أبواب عام دراسي جامعي وهم بحاجة لعلاماتهم ونتائج امتحاناتهم وشهاداتهم، ونحن نحمل الحكومة مسؤولية التأخير، فالأساتذة يطالبون بحقوقهم منذ عدة أشهر ولا من يسمع، وهم أتموا العام الدراسي على أكمل وجه، لكنهم في النهاية وجدوا أنفسهم مضطرين إلى المطالبة بحقوقهم، وعلى الحكومة أن تستجيب وتقوم بواجباتها تجاه القطاع التعليمي؟

ورأى اﻻمين ياغي أن المفاوضات التي جرت بين الأساتذة وبين وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسن منيمنة، لم تسفر إلا عن الوعد بإعطاء الجسم التعليمي أربع درجات من ضمن سلسلة الرتب والرواتب، وهذا لا يفي بالغرض الذي من أجله تحرك الأساتذة للمطالبة بحقوقهم. ونرى أن تلويح وزير التربية بإعطاء الطلاب إفادات وإلغاء عملية تصحيح الامتحانات برمتها، وإمكانية الاستعانة بأساتذة التعليم الخاص للقيام بعملية التصحيح، تلويح يعقد الأمور ولا يساعد على الحلحلة.

وأضاف عميد التربية أن طروحات الوزير هذه لا تصب في مصلحة الوزارة ولا في مصلحة الطلبة ولا في مصلحة التعليم الرسمي، ونحن كحزب نحمل الحكومة ووزارة التربية المسؤولية في تأخير عملية التصحيح، وتضييع العام الدراسي على الطلبة. ولا نرى سبيلاً لحل هذه القضية إلا بإعطاء الأساتذة حقوقهم المشروعة.

وأشار عميد التربية إلى أن وزير التربية يعتمد سياسة المناورة لإحراج الأساتذة أمام زملائهم الموظفين الآخرين في القطاع العام, لا سيما الأساتذة الجامعيون وأساتذة التعليم الأساسي والمهني والتقني، خصوصاً عندما يلمح إلى إمكانية أن تكون الأربع درجات ضمن سلة متكاملة للقطاع العام، مع العلم أن هذا الكلام لا يتعدى كونه وعودا لن تتحقق، وكلنا يعلم أن فروقات سلسلة الرتب والرواتب التي كانت من حق القطاع العام منعت عنه منذ أواسط التسعينات بحجة عدم توافر الأموال، وهي اليوم تقّسط كل ستة أشهر.

وإذ أمل اﻻمين ياغي أن يقر مجلس الوزراء حقوق الأساتذة، اعتبر ان محاولة اللعب على وحدة الحركة النقابية المطلبية أصبحت مكشوفة الأهداف، وعلى الوزارة أن تعتمد سياسة تربوية واضحة، خصوصاً لجهة المسائل الأساسية، ومنها موضوع المتعاقدين بشقيهم الناجحين والذين لم يحالفهم الحظ، لأن التخبط في السياسات والقرارات لن يحل أي أزمة.

وشدد عميد التربية على ضرورة دعم وتعزيز قطاع التعليم الرسمي لأنه يسهم في توحيد البلد، ومن يريد فعلا تعزيز هذا القطاع ورفع مستوى التعليم الرسمي وجودته، عليه أن يعطي المعلمين حقوقهم.

وتطرق اﻻمين ياغي إلى قضية كتاب التاريخ، لافتاً إلى أن المطلوب هو كتاب تاريخ يحدد بوضوح انتماء لبنان إلى محيطه القومي، ويؤرخ لنضالات أبنائه في وجه أعدائه. وتساءل كيف سنصل إلى تاريخ واحد والانقسام القائم هو انقسام عمودي بين من يطالب بحياد لبنان الإيجابي، أي الحياد لصالح العدو "الإسرائيلي"، في حين نحن وحلفاؤنا نرى لبنان في وسط حلبة الصراع ضد العدو الصهيوني، بلداً مقاوماً ممانعاً.

وختم: نريد كتاب تاريخ يؤرخ للمراحل المضيئة في تاريخ هذا البلد، ويشير إلى الحوادث التي شهدها البلد، ليس من موقع نكء الجراح وإثارة الغرائز الطائفية والمذهبية، بل من موقع الاستفادة من العبر حتى لا تتكرر أخطاء الماضي.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع