إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

وقائع زيارة حضرة نائب رئيس الحزب الأمين جزيل الاحترام توفيق مهنّا، إلى لوس أنجلِس.

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2010-07-04

احتفى السوريّون القوميّون الاجتماعيّون في الغرب الاميركيّ بزيارة طيّبة ولو كانت قصيرة لحضرة نائب رئيس الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ، الأمين جزيل الاحترام توفيق مهنّا، وذلك في 12 و 13 من حزيران الجاري. فور وصوله الى لوس أنجلِس، توجّه حضرة الأمين مهنّا برفقة حضرة المنفّذ العام الأمين جزيل الاحترام ايلي خوّام وناظر الاذاعة والاعلام الرفيق غسّان الياس، الى منزل الرفيق الملتزم منذ ثلاثينات القرن الماضي ابراهيم سمعان (أبو نزيه) للاطمئنان على صحّته، وكان في استقباله الرفيقين نبهان ابراهيم سمعان وعصام نصرالله.

بالرغم من عجز الرفيق ابراهيم سمعان عن النظر والسمع والحركة جسداً، لا بدّ أنّ تلمس بأنّ قُوّته العقليّة ما تزال شابّةً ونبيهةً. فقد بدت على وجهه الحنون ملامح العزّ والسعادة لوجود الأمين مهنّا والرفقاء في منزله، وللكلام المفرح والمُحقّ الذي أكّده حضرة نائب الرئيس بأنّ الحزب السوري القوميّ الاجتماعي بأسرِه يعتزُّ بأعضائه العاملين في الوطن وعبر الحدود، ويفتخر دوماً بالرفيق أبو نزيه وبأمثاله القدوة الذين لم يفارقوا الحزب والنهضة مهما ابتعدوا عن الوطن الأمّ مسافةً وعناءً ومهما طال اغترابهم عن أمّتهم الغالية. وفجأةً تراه يسعى جاهداً بأنّ يؤدّي التحيّة السوريّة القوميّة بمساعدة ابنه ورفيقه نبهان، ألا والرفيق ابراهيم هو من بين الذين مُنِحوا وسام الواجب القوميّ الاجتماعيّ من قِبَل المركز الموقّر، وكان قدّ قُلُّد الوسام ذاك خلال الاحتفال بمئويّة سعادة الذي أقيم في لوس أنجلِس في العام 2004. وأثنى حضرة نائب الرئيس على الرفيق ابراهيم لصلابة إيمانه القوميّ برسالة سعاده النهضويّة والتغييريّة البنّاءة، ولكلّ ما قدّمه من ولاءٍ صافٍ وانتاجٍ شعريّ مُعبِّرٍ خلال عقودٍ طويلةٍ من انتمائه للحزب السوري القوميّ الاجتماعي والعمل على بعث النهضة السوريّة القوميّة الاجتماعيّة.

بعد ذلك، التُقِطت بعض الصور التذكارية مع حضرة نائب الرئيس الذي ودّع الرفيق ابراهيم مُتمنِّياً له تمام الصحّة والعافية ومديد العمر الهنيّ مع عائلته السوريّة القوميّة الاجتماعيّة.

وفي اليوم التالي، الأحد، أقام حضرة المنفّذ العام الأمين ايلي خوّام مأدبة غداء في منزله للمناسبة العزيزة بوجود حضرة نائب الرئيس حيث تمّ لقاء كبير مع السوريّين القوميّين الاجتماعيّين في الغرب الأميركيّ الذين توافدوا لِلُقياه والتعرّف اليه. استبقل حضرة الأمين مهنّا الجميع بالترحاب واللطف وكانت بسمة العزّ والفرحة باديَيْن على وجوه الرفقاء والرفيقات الذين شاركوا في خَلقِ جوٍّ قوميٍّ اجتماعيٍّ حميمٍ وهم محاطون بعلم الزوبعة مرفوعاً الى جانب صورة الزعيم ويافطةً رائعةً لمشروع "دار سعادة الثقافيّة والاجتماعيّة"، وصورة لفقيدنا الغالي والدائم بيننا الرفيق خالد زهر.

بعد تناول الغداء، رحّب حضرة المنفّذ العام بالجميع مرّة ثانيةً وأبدى امتنانه البالغ لزيارة حضرة نائب الرئيس الى لوس أنجلِس داعياً إيّاه لتلاوة محاضرته والتي ارتجلها على أسسٍ سياسيّةٍ واجتماعيّةِ لاقت استحساناً كبيراً واهتماماً مُلفِتاً من الحضور القوميّ الذي انتظر انتهاء المحاضرة لطرح الأسئلة القيّمة والحصول على الأجوبة الواقعيّة من الأمين مهنّا. كانت المداخلة غنيّة وشيّقة بعد أنّ استهلّها حضرة الأمين مهنّا شاكراً الجميع لحضورهم وبإيفاد أصفى التحيّات القوميّة لهم من جزيلَيْ الاحترام حضرة رئيس الحزب الأمين أسعد حردان وحضرة عميد عبر الحدود الأمين لبيب ناصيف، ومن المجلس الأعلى ومجلس العمد الموقّرَيْن، وجميع العاملين في المركز الموقّر.

تناول حضرة الأمين مهنا مواضيعاً رئيسيّةً شتّى، وكان أهمُّها:

1- الدور الفاعل الذي يجب أنّ يلعبه السوريّون القوميّون الاجتماعيّون عبر الحدود للانخراط والالتزام في العمل الحزبيّ المثابر ولاحياء تواصلهم الدائم مع الوطن الأمّ والمؤسّسة المركزيّة. وعوّل الأمين مهنّا على الواقع الثابت بأنّنا في المغترب نبقى مرآةٌ للوطن إذ نكوِّنُ عصبٌ من شعبٍ امتدّ عبر البحار ولم ينسَ جذورَه، ونبقى من مجتمعٍ يعاني من عِلَلٍعديدة، لكنّه توّاقٌ إلىالنهوض والرقيّ. وتأسّف حضرة نائب الرئيس طالما بعضٌ من أبناء الجالية لم يتخلّى عن تلك العِلل لا بل حملَها معه إلى المهجر، ولا تزال القوقعةُ الفكريّة من أهمّ هواجسهم. لذا اقترح علينا كجاليةٍسوريّة اغترابيّة أن نُقَيِّم واقعَنا بالعقل والحكمةلمواجهة التحدّيات والتغلّب على الرجعيّات وأدواتها التي تشمل نكرانَ الهويّة القوميّة، والقبولَ بالطائفيّة والتَّبَعيّة الاقطاعيّة، ومسايرةَ المحسوبيّات العائليّة والعشائريّة إلى حدّ الشحن المذهبيّ والشرذمة الاجتماعيّة العميقة والانحلال الثقافيّ وحتى الأخلاقيّ أحيانًا. لذا يبرز وضعًا اجتماعيًّا اغترابيًّا شائكًا من غير السَّهل تغييرُه إلى الأفضل؛ إلاّأنّلعدم محاولة التغيير الجذريّ سلبياتٍ عميقةً ونتائج مدمِّرة على المديَيْن القريب والبعيد. وشدّد نائب الرئيس الى أنّ دور المغتربين لا يقلّ أهمّية عن دور أبناء الوطن المقيمين في الدفاع عن قضيّة الأمّة وهويّتها القوميّة وشخصيّتها المُمَيَّزة ومصالحها العليا، ولفت الى أنّ المجالات عديدة ومفتوحة لابراز عدالة قضيّتنا وحقّ شعبنا في مختلف المنتديات الاعلاميّة والثقافيّة والأكاديميّة، وعلينا كجالية وطنيّة وقوميّة الاستفادة من كلّ الفرص المتاحة لتحقيق هذه الاهداف.

2- أشاد الأمين مهنّا بالموقف الشجاع والمميّز الذي اتّخذته السيّدة هيلان توماس، عميدة الصحفيّين في البيت الابيض، واضعةً الاصبع على الجرح بفضحِها عدوانيّة كيان الاستيطان الاسرائيليّ وعدم شرعيّة وجوده العنصريّ باعتباره ملجأ لهجرات يهوديّة صهيونيّة لا تمتّ بصلة الى حقيقة فلسطين وهويّتها وتاريخها السوريَّيْن. وعقّب حضرة نائب الرئيس على أهمّية التحوّلات الجارية في الرأي العام الدوليّ عموماً والغرب خصوصاً، الذي بدأ يكتشف عنصريّة ووحشيّة الحركة الصهيونيّة من جراء ما ترتكبه من مجازر وتطهير عرقيّ واضطهادات واغتيالات وأعمال عدوانيّة متفرّقة، وكلّها يتناقض مع أبسط مفاهيم العدالة وقِيَم الديمقراطيّة وحقوق الانسان. وفي هذا المجال، أكّد الأمين مهنّا بأنّ شعار التغيير والأمل الذي أوصل الرئيس أوباما الى البيت الابيض لا بدّ أنّ يُترجَم في فلسطين كموقفٍ عادلٍ وغير مُنحازٍ للكيان الصهيونيّ الغاصب وخاصّةً بعد الاعتداء السافر والقرصنة البربريّة على أسطول الحرّية الذي سعى إلى فكّ الحصار عن شعبنا الفلسطينيّ في قطاع غزّة وإيصال المساعدات الغذائيّة والمعونات الطبّية إليهم. ووجّه حضرة نائب الرئيس تحيّة العزّ والكرامة لرفقائنا الشجعان في غزّة ولجميع الفصائل الفلسطينيّة المناضلة على مبادرتهم الأخيرة لكسر الحصار من قلب بحر غزّة ليؤكّدوا للعالم بأنّ الحيف والظلم والاجرام الاسرائيليّ بحقّهم سيُرفَع، ولا بدّ من الهوان أنّ ينجلي عاجلاً أمّ آجلاً.

3- المشاريع الثقافيّة والاعلاميّة والاجتماعيّة التي تقوم بها القيادة الحزبيّة عبر اشراك القاعدة الحزبيّة في كلّ كيانات الأمّة وعبر الحدود سويّةً، والتي تتركّز على تفعيل وتطوير جريدة البناء اليوميّة في لبنان وجريدة النهضة الاسبوعيّة في الشام ومجلّة فكر الصادرة دوريّاً في بيروت، وتحديث الموقع الرسميّ للحزب على الانترنت، ودعم اذاعة صوت الحرّية، والعمل على إنشاء محطّة فضائيّة قوميّة اجتماعيّة، وبدء مشروع تشييد "دار سعادة الثقافيّة والاجتماعيّة" في أرض موقع الزعامة في بلدة ضهور الشوير، وفتح مستوصفات عناية طبيّة عديدة للمواطنين في لبنان، والتثقيف الاذاعيّ المضنيّ لدرء مخاطر الطائفيّة والمذهبيّة التي تنتشر في مفاصل المجتمع السوريّ وخاصّة في لبنان وفلسطين والعراق، والعمل الدؤوب على توعية الأجيال القوميّة الصاعدة لمواجهة ولإلغاء الطائفيّة بالكامل وفصل الدين عن الدولة، ومنع رجال الدين من التدخّل في شؤون الدولة والقضاء القوميَّيْن، وبناء الوحدة القوميّة عبر تعزيز العلاقات الطبيعيّة بين كيانات الأمّة على مختلف الصعد تأكيداً لوحدة الحياة والمصير، والمشاركة الفعّالة في ابراز الدمار البيئيّ الحاصل واعلان الخطط العلميّة والعملية اللازمة والقوانين الواجب اعتمادها لحماية البيئة وللحفاظ على الموارد الطبيعيّة والمائية والشجريّة في كلّ أرجاء الأمّة.

4- المتابعة الجدّية من عمدة القضاء الموقّرة لمسألة مجزرة حلبا مع الأقنية الرسميّة والمحاكم الجنائيّة اللبنانيّة مع التأكيد بأنّ دماء الشهداء لن تذهب هدراً وأنّ حقوق عوائلهم والجرحى أيضاً ستُحْفَظُ مهما طال الزمن. إنّ مرتكبي الجريمة بحقّ رفقائنا معروفون بالأسماء ولا مفرّ من أنّ تأخذ العدالة مجراها وأنّ ينالوا الاحكام القانونيّة اللازمة جزاءً لأفعالهم النكراء ولأحقادهم الدفينة.

5- حثّْ الرفقاء على أهميّة دعمهم الماديّ والمعنويّ المتواصل للحزب وخاصّةً أنّ القيادة المركزيّة تُخَصِّص أكثر من 35% من خزينتها العامّة للاهتمام بعوائل الشهداء الميامين وجرحانا البواسل. وتأكيداً على الرعاية المركزيّة الاساسيّة والمبدئيّة لعوائل الشهداء، فإنّ قيادة الحزب تسعى جاهدةً الى إنشاء مؤسّسة مستقلّة ومتكاملة جهوزيّاً لترعى أُسَر الشهداء والجرحى المعاقين ولتتابع حاجاتهم وحقوقهم على كافّة المستويات الانسانيّة.

6- الضغوطات الهائلة التي تعرّض لها الحزب القوميّ برمّته إبّان السنوات الخمس الماضية، بدءاً من القمع والاعتقالات من دون أدلّة قانونيّة وفبركة التُهَم وتعذيب رفقائنا الأبطال في السجون وكأنّ التاريخ يعيد نفسه مرات أُخرى، الى محاولات يائسة اتّبعها الفريق الحاكم آنذاك لمحاصرة مركز الحزب في الروشة ومراكز منفذيات بيروت والبقاع الغربيّ وطرابلس وعكّار، والعمل من المنحازين في كواليس السراي الحكوميّ على خطّةٍ لحلّ الحزب القوميّ وملاحقة أعضائه والتنكيل بهم، ولكنّ من دون جدوى، وانتهاءً بالمجزرة الوحشيّة التي ارتكبها مجرموا ما يسمّى بتيّار المستقبل في بلدة حلبا (قضاء عكّار) والتي أدّت إلى استشهاد أحد عشر بطلاً قوميّا اجتماعيّاً. بالرغم من كلّ ذلك، صمدَ الحزب بشجاعةٍ معهودةٍ بوحدة أعضائِه وانتصر ببسالتهم وبالتفافهم حول القيادة الحزبيّة المركزيّة، وتموضع بعدها بقوةٍ شعبيّةٍ لافتةٍ وبدعمٍ وطنيٍّ في الخارطة السياسيّة الجديدة في لبنان.

7- دعْمْ الحزب الكامل للمقاومة العسكريّة والمدنيّة ضدّ العدوّ الصهيونيّ الاسرائيليّ بأيّ شكل كانت ولو اختلفنا عقائديّاً ومبدئيّاً على المدى البعيد مع بعض أطرافها أو القائمين عليها حالياً. فلا أحد يمكنه المزايدة على الحزب او انكار بطولاته في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب وبيروت ونحن كنّا الروّاد في تكوين وانطلاقة المقاومة الوطنيّة اللبنانيّة لمحاربة الصهاينة وعملائهم. إنّ الحزب فخورٌ بانتصارات المقاومة في لبنان وصمود أهلنا في غزّة وفلسطين المحتلّة والعراق، وبانحسار المشروع الاميركيّ الصهيونيّ المرفق بالتواطؤ العربيّ من المشكّكين بحقّ وشرعيّة المقاومة الوطنيّة اللبنانيّة وبالمشاركين في إبقاء الحصار اللاإنسانيّ واللاقانونيّ على قطاع غزّة وبحقّ شعبها الصامد قولاً وفعلاً في وجه الاجرام الاسرائيليّ وغطرسته والصمت العالميّ المنحاز.

8- شموليّة الاشتراك الفعّال في الانتخابات البلديّة والاختياريّة الأخيرة في لبنان والنجاح البارز الذي حقّقه القوميّون الاجتماعيّون في معظم المناطق اللبنانيّة على أُسسٍ وطنيّة وانمائيّة وعلمانيّة. إن ذلك النجاح وفّر الدليل على حجم التيّار الشعبيّ المؤيّد للحزب ولقوى المعارضة، لتصحّح صورة الادّعاءات البائسة التي اعتمدها فريق 14-آذار بعد الانتخابات النيابيّة الأخيرة واصراره بأنّه يمثّل أكثريّة الشعب اللبنانيّ. وهذه المشاركة الفعّالة عل كلّ الأصعدة الانتخابيّة اللبنانيّة مؤخّراً كانت أمّ سابقاً لهي جزء من الدور السياسيّ الناشط والفعّال الذي يلعبه الحزب القوميّ لخدمة غاياته الأساسيّة والاصلاحيّة على حدّ سواء، وللدفاع عن خيارات لبنان الثابتة تجاه موضوع المقاومة في لبنان وفلسطين والعلاقات المميّزة مع الكيان الشاميّ. إنّ دعوة الحزب للمشاركة على طاولة الحوار الوطنيّ هو انجاز رئيسيّ ومهمّ جداً، وخاصّةً بعد محاولات عديدة لشطبه ولاستثنائه من جانب القوى الطائفيّة والمرتبطة بمشاريع خارجيّة ومشبوهة.

9- نموّ المؤسّسات الحزبيّة في كلّ أرجاء الأمّة، في لبنان والشام، في غزّة المحاصرة والقطاع الغربيّ في فلسطين المحتلّة، في الأردن، وفي العراق المحتلّ. كما أنّ البرنامج السنويّ للحزب هذا العام يقوم على عقد ثلاثة مؤتمرات اختصاصيّة على النحو التالي:

أ- دور السوريّون القوميّون الاجتماعيّون في المغتربات وأهمّية مشاركتهم الفعّالة سياسيّاً وثقافيّاً في المجتمعات التي يتواجدون فيها، وان يعتمدوا قضايا الوطن المركزيّة أساساً لتوجّهاتهم ولنشاطهم الاجتماعيّ.

ب- الشأن التربويّ ودور الطلبة الطليعيّ في الصراع القوميّ ونشر تعاليم النهضة والثقافة الاصلاحيّة من أجل مصلحة الوطن.

ت- الناحية الاقتصاديّة عبر تفعيل ومشاركة كل الفروع الحزبيّة في استثمار الطاقات القوميّة على أقصى الدرجات وفي كلّ المجالات المفيدة للحزب وللأمّة.

واختتم الأمين مهنّا محاضرته القيّمة بتوجيه تحيّة وجدانيّة صافية الى أرواح شهداء الحزب منذ تأسيسه وليومنا هذا، والى العديد من السوريّين القوميّين الاجتماعيّين الذي فقدهم الحزب باكرا وهم في رَيَعان شبابهم ووهج عطائهم النهضويّ كالرفيق الشاعر خالد زهر والرفيق اسكندر طوبيا، وخاصةً لكونِهما من مؤسّسي العمل الحزبيّ القوميّ في المغترب الاميركيّ.

بعدها، أجاب حضرة نائب الرئيس على كلّ الاسئلة التي وُجِّهت إليه في ما يتعلّق بشجون الأمّة وهمومها، وتطلّعات الحزب النهضويّة، ومثابرة القيادة المركزيّة على تحقيق غاية الحزب عبر نشر ثقافة المواطنة وتوعية الشعب السوريّ بكلّ أطيافه اعتماداً على المبادئ الأساسيّة والاصلاحيّة التي يدعو ويعمل لها الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ.

وعند انتهاء اللقاء المحصور بالرفقاء وحضرة نائب الرئيس، دخل المدعوون من أصدقاء وحلفاء الحزب في الجالية السوريّة والعربيّة في جنوب كاليفورنيا، وأبرزهم ممثلوا التيّار الوطنيّ الحرّ اللبنانيّ وحزب الطاشناق الأرمنيّ اللبنانيّ. تمّ تقديم الضيوف الوطنيّون من جانب حضرة المنفّذ العام الى حضرة نائب الرئيس والتعارف اليه، وشُكِّل تلقائياً طوقٌ اجتماعيٌ جميلٌ حول الأمين مهنا الذي غمر الزائرون بلطفه وشخصيّته الخلاّقة ونال احترامهم من مكانة مسؤوليّته الحزبيّة العالية ولقدرته على استيعاب أسئلتهم والإجابة عليها برَوِيّة المُستمِعِ المُثقّفِ، بخبرةِ المُعترِكِ بالمجتمع وحيثيّاته، وبثقةِ نفسٍ عاليةٍ لطالما تحلّى بها الانسان النهضويّ المُعَقْدَن.

أمضى الأمين مهنّا حوالي الساعتين وهو يحاور الحلفاء بكلّ صراحة وموضوعيّة عن شتّى الأمور السياسيّة والاجتماعيّة التي طُرِحت عليه، وتناول المواضيع الحسّاسة على الصعيد المحليّ اللبنانيّ، والمنظارين الاقليميّ والدوليّ، ممّا لاقَ الاستحسان الكبير من الحضور الكريم. وفي ختام اللقاء، تمّ التقاط العديد من الصُوَر التذكارية مع حضرة نائب الرئيس وبدأت بعدها سهرة فنّية جميلة دامت حتى منتصف الليل إذ أمضى الجميع أوقاتاً ممتعةً للغاية. شارك في السهرة فنّانون فلسطينيّون من الناصرة ورام الله، ولبنانيّون، وتخلّلت قصائد زجليّة رائعة للرفيق والشيخ معدّى العريضيّ، وأغانٍ وطنيّة وقوميّة لفيروز ووديع الصافي وزكي ناصيف وجوزف صقر.

نظارة الاذاعة والاعلام

منفّذية الغرب الاميركيّ

لوس أنجلِس، في 28 حزيران 2010



 
جميع الحقوق محفوظة © 2026