شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-07-06
 

الحزب: جولة الرئيس الأسد في أميركا اللاتينية تؤكد دور سورية المحوري في صياغة المعادلات ومواجهة مشاريع الهيمنة وإفشالها

أصدر الحزب البيان التالي:

يرى الحزب السوري القومي الاجتماعي في جولة الرئيس الدكتور بشار الأسد على عدد من دول أميركا اللاتينية حدثاً تاريخياً مهماً، يندرج في سياق تثبيت الدور المحوري والمركزي الذي تمثله سوريا، خصوصاً بعدما اكتسب موقعها في المعادلات القومية والاقليمية والدولية المزيد من الأبعاد والمعاني، في السنوات الماضية، بفعل الدور الطليعي الذي أدته سوريا بنجاح مطلق، من خلال قيادة خط الصمود والممانعة واحتضان قوى المقاومة في الأمة، على قاعدة مواجهة التحديات المختلفة.

ويعتبر الحزب، ان ثبات سوريا على مواقفها وقيادتها لمشروع المواجهة القومية، جعلها رقماً صعباً لا يمكن تجاهله في كل المعادلات، وقد جاء انتصار المقاومة في لبنان 2006، وفي غزة 2008 ـ 2009، تتويجاً واقعياً وعملياً لنجاعة المشروع القومي الذي حملت سوريا لواء قيادته، لصد كل محاولات التسلط والهيمنة الخارجية على أمتنا ومنطقتنا، وبنوع خاص ما سمي مشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي بشرت بقيامه وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس إبان حرب تموز على لبنــان.

ويؤكد الحزب، أن قوى المقاومة والممانعة التي أحبطت مشروع "الشرق الأوسط الأميركي ـ الصهيوني الجديد" استطاعت أن ترسخ حقيقة أن الشرق العربي قادر على استيلاد عناصر قوته ومنعته الذاتية لمواجهة الأخطار التي تتهدده، وأن "يقرر أهله سياساته التي تتوافق مع مصالحهم الوطنية والقومية، ولا يعمل بحسب آراء وأمزجة ومصالح الآخرين"، كما قال الرئيس الأسد مخاطباً الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز خلال اللقاء الذي جمعهما مع الجالية السورية في فنزويلا، مضيفاً "أن السنوات الماضية لم تكن سهلة، لكن التجربة أثبتت أننا كنا على حق وأن الخرائط في العالم، في منطقتنا ومنطقتكم، تحولت رغماً عن أنف الآخرين..."

ويعتبر الحزب ان ما تحقق من إنجازات في فنزويلا وفي أميركا اللاتينية عموماً، كما في أمتنا وعالمنا العربي، مرده طبعاً إلى شجاعة قادة هذه الدول وجرأتهم وصمودهم في مواجهة الضغوطات الهائلة التي تعرّضوا لها، ولعل كوبا التي صمدت في أعتى الظروف والتحولات طوال أكثر من نصف قرن تشكل المثال الأبرز في هذا المجال، لكن الأساس كما أكد الرئيس الأسد يبقى في دعم الشعوب لهؤلاء القادة.

ويرى الحزب أن تراجع مشاريع الهيمنة الأميركية ـ الصهيونية، سيكون له ما بعده في هذا العالم الذي لا بد أن يشهد بعد كل تطورات السنوات الأخيرة نهاية نظام القطبية الآحادية أو القوة العظمى الوحيدة، وهو ما عبر عنه الرئيس الأسد حين أشاد بوقوف البرازيل وتركيا إلى جانب حق إيران في امتلاك الطاقة النووية، وحين أكد تأييده حق البرازيل في أن يكون لها مقعد دائم في مجلس الأمن، الذي يجب تعديل أنظمته وطبيعة عمله، لنقله من حالة التبعية والانحياز، وجعله فعلاً قيادة عالمية قادرة على تحقيق السلام الدولي وفرض قيم الحق والعدالة بين أمم هذا العالم.

ويؤكد الحزب أن سوريا ومن خلال جولة الرئيس الأسد في دول أميركا اللاتينية تؤكد أنها خرجت من المواجهة منتصرة على من حاصروها وحاولوا إضعافها وعزلها، وهي اليوم تظهر بمظهر الدولة القوية القائدة لمشروع المواجهة، لأنها صاحبة حق ولأن قيادتها تستند إلى شعب وإلى محيط قومي مؤمن بأن قوتنا تنبع من تمسكنا بالحق والثوابت والمبادىء، ومن إرادة أمتنا المنتصرة في صراع الإرادات.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع