فـي مهرجــان الـدم التمـوزي
تنحنـي هامــة الشمــس
يتلاشــى صــوت القصيــدة
لحظة للجـرح.. يتلـو نشيـده
لحظة يعبـر فيهــا الشهيـــد
مـن نافـذة الموت.. الى الولادة
ليزغرد الحرف.. في مهرجان البطولة
في عـــرس الشهـــادة
فـي مهرجــان الـدم التمـوزي
يأبى الشهيد .. أن يصير جسدا
يوارى فــي مقبـــــرة
وتأبـى القصيــدة التموزية
أن تصير ركاما.. من القوافـــي
تخـرج من جــوف محبــرة
في مهرجان الدم التمـــــوزي
يتعالى نفير الدم.. عبر المدى القاني
لجرح صار فجرا.. ينساب نهــرا
من الفـرح المطـرز بالأغانـي
يتعالى صوت تموز هاتفــــــاً
أنــا بحـــر الـــدم...
أنــا نـافــورة الحيـــاة...
أنا بحر الدم.. أنا بحـر الـدم..
أفتـــح لكــــم جرحــي
منــــارة ومينــــاء
لعشــــــــاق الأرض
لقوافــــل الشهـــداء
لرجال.. يحملون الشمس في عيونهم
وزرقة البحـر .. ونجوم السماء
ستـون عاما.. وتمـوز جــرح
مــا زال ينـزف بغـزارة
فطوبى لـدم صـار شـمســـا
وصـــار منـــــارة
فطوبى لجرحــك يــا تمــوز
طوبى لجرح.. صــار جلجلة
يمشيهــا فــي فلسطيـــن
أطفـــال الحجــارة
ستون عاما.. وتمــوز يهتـــف
أنا بحر الـدم.. أنا بحـر الحياة
أفتح لكم قلبي . وشطـآنـــي
أفرد لكــم أشرعـتــي..
لتبحــروا في المــدى القــاني
ليعانق دمي على أرض الجنوب
نهرا تخلد بدم الشهادة.. اسمه الليطاني
ستظــل يا تمـوز .. حلمـاً
يتبرعم في قلبي.. وفي وجـدانــي
زهــرة ورغيـــف..
وشاعـــرا وشهيـــدا
يولد من وجـع النـزيــف
ستظــل يــا تمــوز نشيـدا
نردده مهرجانات الشهــادة
وسيظل هتافنا يدوي في العالــم
لتحيا سوريا.. وليحيا سعـادة
هـــل أدرك التتـــار
أنـك رغـــم المــوت
مــا زلـــت الزعيـــم
مـا زلــت الربــان
تقــود سفينـــة الحــزب
الـى بــرّ الأمــان
وهـم لصــوص الشـعـب
وهــم قراصنــة البحـار
هم رحلوا .. وأنت لم ترحــل
هـم سقطــوا . . وأنـت
عن صهوة دمك .. لـم تترجـل
مـن بعـدك يـا زعيمــي
توهـم الحاقـدون.. أن بـلادي
ستصيــر كهفـا مظلمـا
وملعبــــاً للخفـافيـش
مـن بعـدك يـا زعيمــي
هم سقطــوا.. وهَـوَتْ عروش
وتـدحـرجت طرابيــش
هــم رحلـــوا وغابــوا
وأنت مـا زلـت نســرا
يحلـــق فــي فلسطيــن
وفـي جنـوب العــز
يواكـــب رجـــالا..
يقاومـون .. ويحلقون بأجنحة
عاريــة.. بلا ريـــش
من قتلوك يا زعيمي قد رحلوا
ونجمهــم تـوارى وغــاب
وصــاروا عظامـــا..
يأكلهــــا التـــراب
هـم رحلــوا وتــواروا
فـي عتمـــة القبـــور
وأنـت مـا زلـت محلقــا
فـي جناحيـك ..شموخ الجبال
وعنفـــوان النســور
|