شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-07-07
 

وفد مركزي زار ضريح الزعيم في ذكرى استشهاده

عشية الثامن من تموز، الذكرى الـواحدة والستين لإستشهاد باعث النهضة السورية القومية الاجتماعية أنطون سعاده، قام وفد مركزي يتقدمه رئيس الحزب الأمين أسعد حردان ورئيس المجلس الأعلى الأمين محمود عبد الخالق، ونائب رئيس الحزب الأمين توفيق مهنا، ورئيس المكتب السياسي الأمين علي قانصو وعضو الكتلة القومية الأمين مروان فارس، وعدد من أعضاء المجلس الأعلى ومجلس العمد والمكتب السياسي والمسؤولين المركزيين بزيارة ضريح سعاده في مدافن مار الياس بطينا، حيث تحلقوا حول الضريح، وأدوا له التحية.

وبعد أن وضع الامين حردان والأمين عبد الخالق أكاليل ورد على الضريح، ألقى عميد الإذاعة والإعلام الأمين جمال فاخوري كلمة بالمناسبة قال فيها:

نجتمع اليوم لنؤكد لزعيمنا الفادي أننا نحن كما أرادنا أن نكون وكما نحن سنكون نفرض حقيقتنا مثله على هذا الوجود لأننا نحمل رسالته المحيية وأعباء نهضته العظيمة بتصميم واستبسال في الصراع واستعداد لبذل دمائنا من اجل شعبنا وعزته ووطننا ومنعته ولا نسأل في جولات صراعنا وقتالنا عن مآل عظامنا البالية. فالحياة عندنا كلها وقفة عز فقط.

نجتمع في هذه العشية لنثبت لأولئك الذين اغتالوه مع رفقائه الشهداء عام 49 أن أهدافهم من هذه الجريمة النكراء قد خابت كلها، وأنهم وأسيادهم من فوقهم باؤوا بالفشل. هم تواروا في حفر الخزي والهوان وخلد زعيمنا وشهداؤنا جميعهم في وجدان الأمة ونفوس الأجيال المتعاقبة، والأجيال التي لم تولد بعد.

أضاف: إن العوامل الداهمة والأحداث الملحة والخطيرة التي أحاطت بالأمة منذ مطالع القرن المنصرم، يوم كان الزعيم بعد فتى يافعاً فاستفزته للتصدي لها منبهاً ومحذراً، ومعلماً بالبحث والكتابة والمناقشة، ثم بتأسيس الخطة النظامية الجديدة لحركته القومية الاجتماعية وحزبها المصارع، ما زالت حتى اليوم محدقة بالأمة وهي تتجدد فصولاً وأشكالاً حقبة بعد حقبة.

وتابع عميد الاذاعة: ما زالت حرب عدونا اليهودي العنصري وأعوانه من القوى العالمية الكبرى على شعبنا السوري وحقوقه ووطنه، تمعن في إحداث المصاعب والمحن لأمتنا. إنها حرب سياسية واقتصادية وثقافية وأمنية وعسكرية شاملة، لم تترك كيانا من كياناتنا السورية إلا واستهدفته. بل إنهم ويا خجل التاريخ، قد نجحوا بالاستعانة علينا ببعض من عالمنا العربي، فضلاً عمن جندوا من طوابير خامسة من شعبنا.

وأردف: إن الاحتلال الصهيوني اليهودي توسع في أرضنا، وسطا على المزيد من مدننا وقرانا، ومن ثرواتنا وخيراتنا، في غزوة قرصنة إرهابية أين منها غزوات البرابرة وقراصنة البحار في العصور الماضية. وما زالت القوى الحليفة لهذا العدو تمده بأسلحة العدوان والدمار الشامل، وتحميه من تبعات جرائمه، ومطامعه في الاغتصاب والقتل والعدوان، منكرة علينا حقنا في الحياة، وفي الدفاع عن أنفسنا، وفي الحرية والسيادة والكرامة والعدالة. فما يعانيه جنوب لبنان وجنوبنا الفلسطيني، وجولاننا وعراقنا، وبحرنا السوري بما فيه مياه الكيان اللبناني الإقليمية، ونطاقه البحري الاقتصادي، وما يختزنه من ثروات، واستمرار مخططات التقسيم السياسي والتفتيت الاجتماعي، تنذر بطول أمد صراعنا مع هذا العدو، بقدر ما تنبئ بفداحة الأخطار على وجودنا القومي كله.

وختم الأمين فاخوري: لا يراهنن أحد، لا على ما يسمى المجتمع الدولي ولا على أي أحد غيرنا لتولي الدفاع عن وجودنا وحقنا وحضارتنا وكرامتنا، ومستقبل أجيالنا لا في العالم العربي ولا في العالم أجمع. فالمطلوب هو ثقتنا بأنفسنا واعتمادنا على مقاومتنا، وعلى عمق معرفتنا وصلابة إرادتنا وشدة عزيمتنا، وسيادتنا على قرارنا، وعلى عملنا وجهادنا وصراعنا وبطولاتنا وتضحياتنا. فإن لم نكن نحن أحرارا وأقوياء ومتمردين على الأمر المفعول ومقاومين لعدونا فلن يناصرنا الأحرار في العالم ولن نستطيع أن نبدل شيئا في سياسات الأمم الكواسر المتحالفة مع عدونا القومي.

صحيح أن الطريق طويل وشاق، وأن آلاما عظيمة تنتظرنا، ولكن الصحيح أيضا أن القوة الكامنة فينا قد أثبتت في العقود الثلاثة الأخيرة أنها كفيلة بإبلاغنا فرح النصر المنشود.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع