شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-07-12
 

من دمشق الفيحاء إلى تونس الخضراء

زياد ابو شاويش

بعد أن أكمل الرئيس بشار الأسد زيارته التاريخية والناجحة لأمريكا الجنوبية وأسبانيا ها هو يحل اليوم ضيفاً على بلد عربي شقيق في غرب الوطن العربي، وربما الأصح أن نقول أنه يزور بيته ووطنه الثاني.

تونس الخضراء وما تختزنه الذاكرة من تاريخ عريق لعروبيين أقحاح شقوا طريق المجد بسنابك خيلهم كما بفكرهم وعلمائهم، رجال ربطتهم بدمشق أواصر القربى والنسب، ولا زالت تشدهم نحوها روابط صنعت من الحب والمعرفة العميقة لمكانتها بالأمس كما اليوم...تونس هذه تستقبل الرئيس بكل الحب والاحترام.

اللقاء الذي يجمع بين الرئيسين الأسد وبن علي يكمل تلك التي جرت بين الرجلين على امتداد السنوات التسع الماضية وجملة التفاهمات والاتفاقات التي اعتمدت لتطوير العلاقة بين البلدين الشقيقين وبما يعود بالفائدة على الشعبين الشقيقين والوطن العربي بالعموم.

لقد كان التضامن العربي والقضية الفلسطينية الشغل الشاغل للرئيسين في كافة اللقاءات السابقة بينهما و بين المسؤولين في كلا البلدين، والأمر ما زال على ذات المستوى، وسيكون هذا اللقاء دعامة جديدة في بناء أكثر رصانة وفائدة للعلاقات البينية وكذلك لجملة القضايا القومية ذات الاهتمام المشترك وفي طليعتها القضية الفلسطينية وكيفية كسر الحصار على غزة.

ربما لم تكن العلاقات الاقتصادية بين البلدين بمستوى الطموح وهي حتى اللحظة ليست كذلك، والعلاقات الممتازة بين الدولتين على الصعيد السياسي لا تنعكس في مستوى مماثل من العلاقات الاقتصادية على كثرة الاتفاقات والبروتوكولات ومن هنا لابد أن هذه الزيارة ستشكل رافعة حقيقية لعلاقات مثمرة على هذا الصعيد بالإضافة لبحث الوضع العربي وجملة التحديات التي يواجهها شرقاً وغرباً، ومن المتوقع أن تكون نتائج قمة ليبيا والقمة الاستثنائية القادمة موضع نقاش بين الرئيسين.

لقاء الأشقاء ضرورة وطنية بقدر ما هو ضرورة قومية ومن هنا يمكن النظر لزيارة أتت بعد جولة سيادته على دول صديقة وداعمة للحق العربي.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه