توالت ردود الفعل على كلام السيد حسن نصرالله أول أمس، فمنهم من رفض لغة التخوين، والاخر رفض استباق القرار الظني للمحكمة الدولية، وآخرون اعتبروا ان كلام السيد نصرالله هو بمثابة انقلاب داخلي على المؤسسات والدولة.
وقد اعتبرت مصادر في 8 آذار أن هذه الردود على كلام السيد حسن نصرالله تذكرنا بحقبة ماضية من التجاذبات استهدفت المقاومة وحزب الله وسلاحه، واستغربت ان ينبري البعض لينتقد كلام السيد نصرالله الذي كان موجهاً ضد اسرائيل وعملائها، في حين كان الأمين العام لحزب الله يقول ان اسرائيل تحاول من خلال المحكمة الدولية والعملاء خرق الساحة الداخلية وخلق فتنة في لبنان.
وفي إطار التعليق على ما قاله السيد حسن نصرالله، ذكر مصدر ديبلوماسي أوروبي أن وصف السيد حسن نصرالله للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان بأنها صهيونية هو غير مفيد لحزب الله والمقاومة، لا بل هو مؤذ، معتبراً ذلك انه «خطأ كبير
واعتبر الديبلوماسي الاوروبي ان عدم تضمين الكلمة التي وزعها حزب الله للسيد حسن العبارة عن المحكمة الدولية ووصفها بالصهيونية يعتبر تداركاً للخطأ.
من جهة اخرى، أكدت أوساط قريبة من الرئيس سعد الحريري ان رئيس الحكومة لا يملك أي ردّ حول الكلام عن فرع المعلومات الذي تناوله السيد حسن نصرالله في كلمته أول أمس، وان وزير الداخلية زياد بارود هو المسؤول الأول عن هذاالفرع في قوى الامن الداخلي، وهو المخوّل بالرد، واذا كان هناك من أمور أخرى، فهي ستكون على طاولة مجلس الوزراء ويناقشها الوزراء مجتمعين.
الحريري في سوريا
وتحدثت أوساط وزارية عشية زيارة الرئيس الحريري الى سوريا، فقالت ان الزيارة مقررة لبحث القضايا الثنائية وهناك جدول اعمال موسع سيتم بحثه وإقراره، وان اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد هو لقاء بروتوكولي لا اكثر وهو لبحث القضايا السياسية، خصوصا انه سيكون لقاء موسعا بحضور الوفد الوزاري وشخصيات سورية ستشارك في الاجتماع.
وبالتالي، فان اعطاءه اي طابع اخر هو في غير محله.
رئيس الجمهورية
الى ذلك، ناقش رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع مدير عام منظمة الأونروا في لبنان سلفاتوري لومباردو الملف الفلسطيني، وقد أطلعه لومباردو على وضعية الوكالة وعملها.
واذ اعاد الرئيس سليمان التشديد على دور «الاونروا
في استمرار تقديم المساعدات الانسانية للاجئين الفلسطينيين، فانه اكد استعداده للسعي مع الدول المعنية ومع الامم المتحدة من اجل زيادة حجم المساعدات كي تتمكن من مواصلة تقديماتها انطلاقاً من الهدف الذي من اجله تم انشاؤها وهو غوث اللاجئين الفلسطينيين.
واستقبل رئيس الجمهورية وفد الجمعية الطبية اللبنانية - الفرنسية برئاسة جان مارك ايوبي الذي شكر له رعايته المشتركة مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انعقاد المؤتمر الطبي الفرنسي - اللبناني المشترك في بيروت، منوها بحال الاستقرار السياسي والامني السائدة في لبنان ولافتا الى عمق التعاون القائم بين الاطباء اللبنانيين والفرنسيين.
ورحب الرئيس سليمان بالوفد لافتا الى انعقاد المؤتمر في بيروت دليل ثقة بالوضع اللبناني، مشيرا الى عمق العلاقات اللبنانية - الفرنسية على كل المستويات وفي شتى المجالات، محملا الوفد تحياته الى الرئيس ساركوزي وتمنياته بالازدهار والاستقرار.
بري الى جنيف
على صعيد آخر، يغادر الرئيس نبيه بري الى جنيف لحضور مؤتمر البرلمانات الدولية، الذي سيعقد بين 19 و21 الجاري، وسيرافقه وفد إعلامي لتغطية المؤتمر، وستتم مناقشة عدد من التقارير المتعلقة بتعزيز الاتحاد البرلماني الدولي وعلاقته مع الأمم المتحدة.
وكان الرئيس بري قد وقع أمس القوانين التي أقرها المجلس النيابي في جلسة الخميس الماضية وأحال مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2010 الى لجنة المال والموازنة لدرسه.
|