شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-07-28
 

الحزب علق على كلام جعجع حول "مهرجان ضهور شوير": أركان الدولة رأوا فيه مشهدا حضاريا يعبر عن مدنية الحزب

رداً على تناول رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع لمهرجان القومي في ضهور الشوير، وتوصيفه بالعرض العسكري، أصدرت الدائرة الإعلامية في الحزب البيان التالي:

قبل أيام أتحفنا سمير جعجع بالإعلان عن رفضه قبول انتساب من كان قومياً لقواته، وقد أثار هذا الرفض شكوكاً لدى الناس بمدى استقامة جعجع وسويته، لأن القاصي والداني يعلم أن ما من فرد في المجتمع عرف الحزب القومي عقيدة وفكراً وممارسة، عاد وانزوى ضمن إطار تقسيمي موغل في فئويته وانغلاقه.

اليوم يثبت جعجع للناس شكوكهم، إذ أنه قارب واقعة تنبؤه بالاغتيالات من زاوية الرأي السياسي، علماً أن التنبؤ بالاغتيالات أمر خطير يستدعي إجراءً قضائياً للتحقق من مصدر وصحة هذه التنبؤات.

المقاربة الغريبة العجيبة لجعجع، قد تكون مبررة، لأن القانون بالنسبة له يمكن تطويعه مع كل ظرف مستجد، يجعل المدان بأحكام قضائية حراً طليقاً، والمتنبئ بالشؤم والاغتيالات صاحب رأي سياسي! لكن السؤال هو على أي ظرف مستجد يراهن جعجع؟ ألا يستدعي هذا تحقيقاً قضائياً؟؟

أما أن يقيم الحزب السوري القومي الاجتماعي مهرجاناً في ضهور الشوير مجازاً من الدولة ويستعرض آلاف الأشبال والزهرات بعمر الورود، والشباب الواعد، بحضور أركان الدولة ممثلة بالرؤساء الثلاثة وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية، إضافة إلى وزراء ونواب ورسميين وقادة أجهزة عسكرية وأمنية رسمية، فهذا يستدعي من الجميع أن يتماثلوا بهذا الحزب الذي ينشئ أجيالا تنشد الوحدة، وتؤمن بمقارعة أعداء لبنان.

الملفت أن جعجع رأى في المهرجان عرضاً عسكرياً، بينما أركان الدولة اللبنانية رأوا فيه مشهداً حضارياً يعبر عن مدنية الحزب السوري القومي الاجتماعي، وهذه حقيقة غير مدرجة في قاموس جعجع المصاب بداء الهوس والتخيلات، والمدمن على تخويف الناس والتنبؤ بأمور مرعبة تقلق اللبنانيين، وهذا ما يضع جعجع محل شبهة تستدعي المحاسبة والمساءلة القضائية..

لن ندخل في سجالات حول مدى فهم جعجع السياسي، ومدى تأثر هذا الفهم بعوارض "ألم الرأس" المحصورة به تحديداً، لكن من المفيد أن يعلم الرأي العام أن الاستعراض المهيب الذي أقامه الحزب السوري القومي الاجتماعي، "على بعد أمتار من الجنرال ميشال عون" كان استعراضاً للآلاف من الأشبال والزهرات وجيل الشباب على مضمون خطاب ألقاه رئيس الحزب الأمين أسعد حردان، قام على ثلاثة مرتكزات، وهي:

ـ التشديد على الوحدة والانفتاح والانصهار الوطني.

ـ حماية السلم الأهلي والدفاع عن مشروع الدولة.

ـ التمسك بخيارات لبنان وثوابته.

وهذه المرتكزات من الطبيعي أن تلتقي مع موقف الجنرال عون الوحدوي والصلب والمنفتح، ومع مواقف كل المخلصين للبنان والعاملين من أجل استقراره ووحدة أبنائه.

لو قرأ جعجع جيداً مضمون خطاب رئيس الحزب لأدرك أن الهدف من مهرجان الحزب السوري القومي الاجتماعي هو تحصين الوحدة الداخلية والسلم الأهلي في مواجهة أدعياء الشؤم. لكن يبدو أن أدعياء الشؤم عرفوا أنفسهم وفهموا الرسالة.

لذا نسأل اللبنانيين، أين السوية عند من يعتبر تنبؤه بالشؤم والاغتيالات رأياً سياسياً، في حين يغمز من قناة الذين يعملون من أجل تحصين الوحدة الداخلية ومن أجل مستقبل واعد للبنان؟




 

جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع