شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-08-03
 

إحـياء ذكـرى الفـداء في فــروع عبر الحدود

فـي 8 تـمـوز 1949 سـقـط سـعــاده جـسـداً.

أمـا سعـاده الزعـيـم والمـعـلـم وبـاعـث النهضـة ،

فـمستـمـر جـيـل بـعــد جـيـل مــا دامــت الأمـــة الســوريـــة بـاقـيـــة

في ملبــورن:


أحيت منفذية ملبورن في الحزب السوري القومي الإجتماعي ذكرى الثامن من تموز في وقفة العز التي وقفها القوميون الإجتماعيون في قاعة مكتب المنفذية صبيحة الثامن من تموز حيث أدوا التحية الرسمية في لحظة إغتيال زعيمهم وقائدهم سعاده. هذا وواكبهم المنفذ العام الأمين إسكندر سلوم والرفيق جبرائيل دحدوح عبر البث المباشر عبر إذاعة3zzz برنامج صوت الجالية السورية منذ منتصف الليل حتى اللحظات الأولى من الفجر عبر برنامج غني بالمواد الفكرية والثقافية التي تشرح معاني المناسبة.

وفي سياق احياء الذكرى الحادية والستين لإغتيال سعاده نظمت المنفذية إحتفالاً خطابياً في قاعة المنفذية، نهار الأحد11/7/2010، حضره حشد من القوميين الإجتماعيين وأصدقائهم تقدمهم، الى جانب المنفذ العام الأمين إسكندر سلوم وناموس المندوبية السياسية الأمين سايد النكت والأمناء وأعضاء هيئة المنفذية، كل من النائب في برلمان الولاية نزيه الأسمر، عضو بلدية موريلاند ورئيسها السابق الرفيق طوني حلو، رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية السيد سايد حاتم وأمينها العام السابق السيد عبدو بجاني، المسؤول الإعلامي في التيار الوطني الحر في أستراليا الإستاذ نخلة بيطار، مسؤول التيار الوطني الحر في ملبورن السيد فوزي أبو شعيا على رأس وفد، أمين منظمة حزب البعث العربي الإشتراكي السيد عيسى زريبي ووفد مرافق، وفد من الحزب الشيوعي اللبناني ومن رابطة المغتربين السوريين والمركز الإسلامي العلوي وتجمع النهضة والمجلس العالمي للمغتربين اللبنانيين.

بعد عزف النشيدين الرسميين السوري القومي الإجتماعي والإسترالي قدم ناظر الإذاعة والإعلام الأمين صباح عبدالله الخطباء بكلمات وقصائد من وحي وقفة العزّ التي وقفها الزعيم الخالد سعاده.

رئيسة تجمع النهضة النسائي السيدة جنى دياب أكدت في كلمتها على أهمية ما جاء به سعادة في مشروعه النهضوي من ناحية العدل الإجتماعي وإنصاف المرأة ومساواتها بالرجل. بدوره أشاد السيد مسلم البدين بإسم رابطة المغتربيين السوريين بوقفة العز التي وقفها سعاده والتي أسست لمدرسة البطولة في الأمة وتحدث عن تجربة عائلة البدين، أقاربه وأهله، الذين ذاقوا الأمرين لإنتمائهم القومي وهو يعتز بهذا الإنتماء ويكبر بمواقف القوميين.

من جانبه ألقى ناظر التربية والشباب الرفيق سامي ساره كلمة باللغة الإنكليزية أشار فيها الى دور الشباب، الطلبة والأشبال، في مسيرة النهضه وما أناط بهم سعادة من مهام نهضوية مؤكدا على أن المنفذية تولي هذا القطاع الأهتمام.

تحدث بعدها المسؤول الإعلامي في التيار الوطني الحر في استراليا الأستاذ نخلة بيطار الذي القى كلمة شدد فيها على اهمية ما أثبته سعاده باستشهاده، اذ بذلك استطاع أن يعطي للحياة كرامة عبر عمله الذؤوب لما فيه خير حياة الأمة (سننشر الكلمة لاحقاً). تلاه أمين منظمة حزب البعث العربي الإشتراكي في ملبورن والقنصل السابق السيد عيس زريبي، ومما قاله " نهضة سعادة يا سادة أخافتهم أخافت العبيد فكان تآمرهم الظالم عليه للحفاظ على عروشهم المرهونة والتي ما لبثت أن أهتزت لتسقط، ذاك السقوط العظيم، ولو بعد حين.. أنطون سعاده كان حالة نوعية مميزة فريدة عملاقة حكيمة مفكرة كان بحراً من العطاء الوطني والإجتماعي والثقافي والإنساني قد يبخل الزمان علينا بمثله. أنطون سعاده هذا العبقري والمفكر صاحب التراث الفكري والسياسي غيبوه كي لا تظهر مكامن القوة والمجد والعز والجمال في رحاب شعب أمتنا العظيمة. أنطون سعاده الزعيم السوري القومي الإجتماعي زعامته، فكره تعاليمه، تخطت حدود جبل لبنان لتغطي عالماً وشعباً لو أتيح له إستخدام ثرواته وقدراته لغير وجه التاريخ....".

أما كلمة الحزب فألقاها ناموس المندوبية السياسية الأمين سايد النكت. وجاء فيها:

الثامن من تموز محطة مفصلية في حياة أمتنا وفي حياة حزبنا. لأن الناظر الى حدث الإستشهاد يرى أن جريمة وحشية بربرية، ما شهدتها القرون الغابرة، أرتكبت في ذاك الفجر التموزي. نعم شهدنا في مسار التاريخ ما يقاربها، أو يشابهها، ممن أزهقت أرواحهم لأفكارهم أو عقيدتهم أو علمهم، وهم قلّة، لكن أن نرى ذلك في القرن العشرين في بلد طُرح في بوابة الشرق والعالم العربي بأنه فجر للديمقراطية ومنارة للفكر الحر، فأمر فيه المفارقة وفيه المفصلية.

المفصلية :

بين العدل والتجني

بين الحق والباطل

بين الكرامة والنذالة

بين العزّ والذل

بين الديمقراطية والفاشية

أوليس تجنٍ أن يغتال مفكر من بلادنا، عامل لأمة، مطلق لنهضة، معلم لمدرسة حياة، أنطون سعاده، بهذه الطريقة الجبانة وبإسم العدل!

أي عدل وأي محكمة تلك الصورية أين القضاء والقضاة والمرافعات والجلسات أهكذا ببضع ساعات يخطف من حياض أمتنا عقل نير وفكر مرشد لللأجيال الناهضة وقائد بطل!

أي باطل ذاك الذي ألبسوه لسعادة، هذا الذي حاكوه لسعادة، قرار متخذ، قبل إلقاء القبض عليه، أن يسفكوا دمه على الطريق بين الشام ولبنان. قرار متخذ مسبقاً قبل المحاكمة الصورية تلك. أي عار وأي ذل وأي باطل وأي فاشستية هذا!!

لقد نفذ أولئك الحكّام أوامر أسيادهم الصهاينة، القادمين الينا بمشروع يقضي الى تفتيتنا وإلغاء وجودنا وبناء دولة الإغتصاب في فلسطين وعلى مدانا القومي في مساحة الهلال السوري الخصيب، بهدف إراحتهم من قائد مطلق لنهضة توحيدية تبغي وجودنا وسيادتنا وحقنا في كل تراب فلسطين وفي مدى هلالنا السوري الخصيب.

لقد نفذ أولئك الحكّام، في لبنان والشام، أوامر المستعمرين الذين وجدوا بسعاده المشروع المعاكس لسايكس بيكو ولمصالحهم ومطامعهم في خيرات أمتنا وعالمنا العربي، لا سيما النفط منه.

لقد نفذ أولئك الحكّام أوامر نابعة من غرائزهم الأنانية المصلحيه السلطوية التسلطية لأن سعاده بفكره وعقيدته هو للأمة بدون أنانية وكل ما فينا للأمة.

لقد نفذ أولئك الحكام رغبة الإقطاعين والرأسمالين النفعيين الجشعين الذين أعلن سعاده ثورته عليهم لأنهم لا يفقهون بمصالح الشعب بل ينهبون خيراته ويسلبونه لقمة عيشه.

كل المصالح الآنفة الذكر، وغيرها، والطائفية في أساسها، تآلبت على سعاده وأجمعت على اغتياله.

نعم، اغتالوا سعاده لكن فكره تجذر في عقول الأجيال الناهضة وبات مدرسة لبناء الإنسان الجديد المتنور بالمناقب الجديدة ومرشداً لإصلاح المجتمع برمته.

اغتالوا سعاده لكن وقفة العزّ التي وقفها باتت مدرسة للأحرار مولدة عصر المقاومة الباسلة الجبارة. فسعاده زعيم المقاومة بإمتياز.

اغتالوا سعاده لكن هامته إرتفعت بالأمة فوق حدود التجزئة لتتعانق عناقاً قومياً يشكل سداً منيعاً أمام نهوض الكيان الصهيوني وتقدمه وفلاحه.

اغتالوا سعاده، لكن رؤوسنا إشرأبت عالياً وفي عيوننا بصيرة من سعاده وفي جماجمنا عقل سعاده الأرتقائي ومشروعه النهضوي. ونعلم أنهم ما يزالوا يتكالبون ليجزوا برؤوسنا، ليجزوا برأس المقاومة، ليجزوا بإرادتنا في الحياة. لكننا نقول لهم، ومع سعاده، "ان فينا قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ" وهي قد فعلت وبدأ فعل التغيير.

دعوتنا اليكم وفي ذكرى الثامن من تموز أن نقتدي خطى قائدنا ومعلمنا سعاده ونتسلح بالعز والمحبة ولنتكون وبمصهره عجنة، جبلة، واحدة نسقط كل التناقضات لمصلحة نهوض إنساننا الواحد بما يليق بنا في مغتربنا الإسترالي وفي العالم، وبما يليق بأمتنا كأمة هادية ومعلمة للأمم جمعاء



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع