إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

العشاء السنوي الثاني لدائرة المهن الحرة في الحزب

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2010-07-16

برعاية وحضور رئيس الحزب الأمين أسعد حردان أقامت دائرة المهن الحرة في الحزب حفل عشائها السنوي الثاني في مطعم "مشوار" ـ بيروت ـ جانب قصر الأونيسكو.

حضر الحفل، إلى جانب رئيس الحزب، رئيس المجلس الأعلى الأمين محمود عبدالخالق، رئيس المكتب السياسي المركزي الأمين علي قانصو، عضو الكتلة القومية الأمين مروان فارس، عميد القضاء الأمين إيلي غصّان، رئيس هيئة منح رتبة الأمانة الأمين كمال الجمل وعدد من وكلاء العمد والمسؤولين المركزيين.

كما حضر د. ميشال كفوري ممثلاً وزير الصحة العامة د محمد جواد خليفة، نقيب الصيادلة د. زياد نصّور، نقيبة الصيادلة السابقة د. ليلى خوري، رئيسة جمعية نور مارلين حردان، رئيسة تجمع النهضة النسائية منى فارس، رئيس مؤسسة الرعاية د. ناصر أبو خليل، وحشد من الأطباء والمهندسين والمحامين والصيادلة.

كلمة النابلسي

بعد كلمة تعريف من الرفيقة زانة حيدر أحمد، ألقى عميد العمل والشؤون الإجتماعية د. الأمين كمال النابلسي كلمة قال فيها:

التنظيم علم وفن ورؤية. وطالما ارتبط وجود المدنيات على مدى التاريخ بالأطر الناظمة لعملها المحددة لمهامها، بحيث أن التنظيم والتطور صنوان متلازمان. وفي الدول الحديثة استقر التنظيم على القطاعات الانتاجية وفقاً للاختصاص المهني والحرفي. فارتبط بعض المهن بالحرية، في حين ارتبط البعض الآخر بالقيود الوظيفية. فما ألْفَتَ المهنة التي تنبض بالحرية، وما أثمن الحرية حين تقترن بالمسؤولية. ولعل أصحاب المهن الحرة يشكّلون ركائز المجتمعات التي تتقدم، وضمائر الدول المستقرة، على ديناميات لا على حتميات.

أضاف: نحن ـ كحزب نهضوي ـ معنيون بالشأن الاجتماعي ومسؤولية هذا الشأن، بالجانب الانتاجي وحيويته. ان دورنا في المجتمع هو في الإسهام بتعزيز الاتجاه الفعلي والعملي على حساب التمنيات والرغبات. إنطلاقاً من هذه الحقيقة، يتطلع حزبنا إلى مزيد من تحصين المجتمع بتنظيم أوسع وتسهيل أكبر لعمل القطاعات المهنية الحرة وتفعيل دورها على قاعدة إدراك الأهمية التي تمثلها هيئات المهن الحرة في تأمين مزيد من الأمن الاجتماعي لكي تتفاعل مع حركة المجتمع الأوسع والأشمل.

إننا نعتقد أن هيئاتكم تمثل أداة متقدمة لطرح المسائل المتصلة بمصالح المجتمع لأنها هيئات من النخب الاختصاصية التي تشكل عنصراً أساسياً في التقدّم، وعامل استقرار حقيقي في صميمه، ليس فقط لأنها وجه حضاري للمجتمعات الحية، بل لأنها شريحة مؤهلة للعمل المنتج، ولتقديم اقتراحات وأفكار بنّاءة للتنمية المستدامة، التي تعزز الاستقرار وتفتح آفاق الازدهار.

وتابع الأمين النابلسي: أنتم العصب الحيّ بل الجسر بين الدولة والمجتمع، تعكسون تطلعاتهما إلى تنظيم القطاعات الانتاجية وتقديم الخدمة العامة.

أنتم تمثلون قطاع الرعاية المنشودة لبنى الدولة والمجتمع على حدّ سواء.. أنتم تعبير عملي راقٍ عن المصالح الصحية والعمرانية والثقافية والحقوقية والتشريعية، وعن مصالح الأعمال بوجه عام.

وقال: من هنا دوركم الحيوي، وبناءً عليه يتضح دوركم المفصلي في خلق بيئة وطنية نظيفة، في تحصين البلد وصولاً إلى مناعة أقوى وحالة إنتاجية أكثر تقدماً. كما يتبلور دوركم في فضح مافيات الأدوية المزورة، في التصدي لمرض الطائفية الذي يفتك بالمجتمع ويطول حتى الاستحقاقات الانتخابية في الأجسام النقابية، وفي المحاصصات المطيّفة التي تعطّل النمو الحقيقي، وتحول دون قيام العملية الاصلاحية المطلوبة على مستوى النقابات ومستوى الدورة الاقتصادية ـ الاجتماعية السليمة والمتكاملة.

مسؤوليتكم تتجلى في الارتفاع فوق حسابات الطوائف والخروج من النفق الطائفي إلى واحة المواطنة الحقيقية. اننا نعرف حجم المسؤولية وصعوبتها، لكنكم ركيزة رئيسية في تحمّلها وصولاً إلى حالة متقدمة من واقع الوطن الموحد.

واعتبر الأمين النابلسي: إن معركتنا مع الجهل والفوضى والتخلف لا تقل ضراوة عن معركتنا مع العدو الخارجي.

فحذارِ القبول بمنطق الأمر الواقع المنتج روحاً انهزامية هجينة. إن الثقافة المقاومة للتيئيس هي الثقافة البديلة التي ندعو إليها، وهي الثقافة المستمدة من إرادة الحياة ومشيئة الانتصار. ونحن ندعو الحكومة اللبنانية إلى الخروج من دوامة المراوحة والتسويف إلى عملية إصلاح بنيوي حقيقي، وإلى ابتكار الحلول وإنتاج مرحلة جديدة من التعاطي مع الشؤون المطلبية الملحّة تربوياً وعمالياً ومعيشياً وضماناً إجتماعياً وصحياً.

وتوجّه النابلسي إلى القوميين الإجتماعيين قائلاً: أنتم صيغة وحدة المجتمع، ولوحة تنوُّعه الأبهى. أنتم عنوان استقرار وصمام أمان.. أنتم النواة الحاضنة لشعبنا كلّه، في بوتقة الحياة الواحدة، ومنهجية العمل الهادف لمصلحة الأمة وخير المجموع.

وختم عميد العمل بتجديد الترحيب بالحاضرين جميعاً، لا في عشاء "مشوار" فقط، بل في المشوار الأبعد الذي ارتضينا اختياره طوعاً، أعني مشوار المهنة الحرة نحو الحياة الحرة الكريمة، وتحيتي لكم فرداً فرداً.



 
جميع الحقوق محفوظة © 2026