 في العودة دائما الى كتاب ،يقول الكاتب انه لا ينبغي أن نبالغ في دور بريطانيا في ظهور الإرهاب العالمي إلا ان هناك العديد من المساهمات التي قامت بها بريطانيا منها معارضة القومية العربية ، والتي مهّدت الطريق لصعود الإسلام الراديكالي المتشدد في السبعينات وتقديم الدعم للمحاربين الأفغان في الثمانينات والذي ظهر من بينهم أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة،اذ ان بن لادن وطالبان والظواهري، جميعهم عملت معهم بريطانيا موضحا انه تم تدريب اثنين من منفذي تفجيرات لندن في أربعة مخيمات باكستانية يديرها حركة المجاهدين التي كانت ترعاها باكستان لمحاربة القوات الهندية في كشمير،كما اشار كورتيس إلى ان بريطانيا لم تقدم فقط الأسلحة لباكستان ،ولكنها قدمت أيضا مساعدات سرّية استفادت منها حركة المجاهدين.
وتابع كيرتس ان هناك تأكيدات بأن بريطانيا سهلت تنقل عناصر ومتطوعين لحركة المجاهدين وساعدت في سفرهم إلى يوغوسلافيا وكوسوفو في التسعينات.
ولفت الى ان الاستخبارات البريطانية أم آي 5 شاركت بسرية في حرب أفغانستان عن طريق تدريب جماعات إسلامية لمواجهة الاحتلال السوفياتي. وأن بريطانيا كانت تصدر تعليمات سرية لعناصر من نشطاء حركة المجاهدين عن طريق الفصائل المتمردة التي كانت بريطانيا تدربها سرا وتسلحها بالصواريخ المضادة للطائرات.
وعلّل الكاتب تقرّب بريطانيا من المتشددين الإسلاميين رغبة لندن في السيطرة على موارد النفط واسقاط الحكومات القومية في بعض الدول،مشيرا إلى المحاولة البريطانية اليائسة للقيام بصفقة مع حركة طالبان عام 2004 ، عندما دعت وزارة الخارجية البريطانية فضل عبدالرحمن ، وهو رجل الدين المتشدد الموالي لطالبان في باكستان، لزيارة وزارة الخارجية.
وقال عبدالرحمن لوسائل الاعلام الباكستانية حينها ان بريطانيا تجري محادثات غير مباشرة مع حركة طالبان للبحث عن مخرج مشرف من أفغانستان. كما ولفت كيرتس إلى تصريحات قائد القوات البريطانية السير ديفيد ريتشاردز، الذي ادلى إنه ينبغي البدء بالمحادثات مع طالبان في أقرب وقت، لأن سمعة بريطانيا ونفوذها في العالم أصبحا على المحك.
ليختتم كيرتس فكرته عن هذا التعاون بالتأكيد على ان هجمات 11 ايلول وتفجيرات لندن التي ساهمت في تقليل العلاقات السرية البريطانية مع الجماعات الإسلامية الراديكالية ، مشيرا إلى ان العلاقات التي تربط بريطانيا بالمجلس الإسلامي الاعلى في العراق والنظام في باكستان مازالت قائمة.
وأشار إلى ان الحكومة البريطانية اعلنت انها منعت 12 مؤامرة لتنفيذ تفجيرات في العقد الماضي ، وأن بريطانيا تواجه تهديدات من 200 شبكة ارهابية.
|