![]() |
|
|||||||||||
|
||||||||||||
|
إتصل بنا |
مختارات صحفية | تقارير | اعرف عدوك | ابحاث ودراسات اصدارات |
|
||||||||||
استضاف أمسية شعرية في برمانا ... جورج كرم: نضالنا القومي مترابط بالفكر والثقافة كما في ساحات الصراع | |||
| |||
|
غصت دارة المهندس الرفيق جورج اميل كرم في برمانا بالعديد من الوجوه الثقافية والاجتماعية والقوميين والمواطنين حيث كانت أمسية شعرية نُظمت بمناسبة ذكرى يوم الفداء بحضور عميد شؤون عبر الحدود الأمين لبيب ناصيف وأعضاء المجلس القومي الأمناء أنطون يزبك، فاروق أبو جودة وبيار معلوف. بدأت الأمسية بكلمة لصاحب الدار المغترب القومي الرفيق جورج كرم بإسم مفوضية برمانا التابعة لمنفذية المتن الشمالي، حيث رحب في مستهلها بالحضور، لافتاً إلى أن احياء مناسبة يوم الفداء القومي بهذه الأمسية الشعرية الثقافية هو تأكيد على ترابط النضال القومي بالفكر والثقافة، تماماً كما النضال في ميادين وساحات الصراع. وأشار المهندس الرفيق كرم إلى أن النهضة القومية التي أسسها وأطلقها أنطون سعاده، تشكل وحدها معبر خلاص ونقطة انطلاق لمواجهة الأوضاع الشاذة والأخطار الداهمة، سواء تلك المتأتية من الأمراض الداخلية المتفشية أو تلك التي يتهددنا بها الاحتلال والاستعمار. وشدد الرفيق كرم أن لا بديل عن الهوية القومية الجامعة لأبناء الوطن الواحد. وعاد كرم بالذاكرة إلى المرحلة التي كان يدرس فيها أنطون سعاده في مدرسة برمانا العالية، يوم رفض سعاده أن يرفع علم دولة مستعمرة وتسلق سارية المدرسة وأنزله ومزقه ارباً. أضاف الرفيق كرم: ان النهضة التي نادى بها سعاده وأسس لها حزباً واستشهد من أجلها، لمع بريقها في عينيه لأول مرة في هذه البلدة. وبلدة برمانا هي قلب المثلث الثقافي الذي يضم إليها بيت مري ورومية، حيث تم إنشاء خلية ثقافية كان من أبرز رجالها عدد من مثقفي برمانا مثل فؤاد خليل مفرج ورشيد أبو فاضل وعدد من قوميي الرعيل الأول مثل يوسف تاج، الياس أبو فاضل وفارس منذر. وختم لا بد أن تأتي اللحظة التي نسحق فيها رأس التنين المتربص بنا في فلسطين المحتلة الذي بدأ يترنح بعد أن اقتلعت عيناه صواريخ المقاومين في غزه ولبنان وقطعت أوصاله أساطيل الحرية. حكاية الشهادة ثم تلت عضو مجلس الطلبة في الجامعة اللبنانية الرفيقة نسرين المنذر حكاية الساعات الأخيرة قبل الاستشهاد المضيء بلسان الكاهن الذي أتى في تلك الليلة ليعرف أنطون سعاده قبل إغتياله، فكان الشاهد الوحيد على أفظع وأسرع جريمة ترتكب بحق مناضل "مدان" بتأسيس حزب في المشرق العربي غايته الحرية والحق والواجب والنظام. قصائد شعر نارية وفي الختام القى الرفيق الشاعر عماد منذر مجموعة من قصائده القومية التي نالت الإستحسان الكبير وقوطعت مراراً بالتصفيق لما تميز به الرفيق الشاعر من إلقاء رائع وقصائد نارية غنية بالمعاني القومية الاجتماعية. وجاء في قصيدة للشاعر: يا صاح... يا صاح... قي نفس كل واحد منا شاعر، ثائر، عاشق اذا تبعناه... وجدنا القلب موئل نداه والعقل معجم رؤاه ان كان القمر الليل الجمال بالحب يلهمه، يلهبه فالحرية واجبه والنظام قوته، والعدالة رايته والحقيقة غايته، والفداء عزته يخلده يعطره بسيل من دماه يا صاح اغمض عينيك، من دون صور مسبقة وانفض جناحيك من غبار عبق وطر مع نور بصيرتك لترى في زمن ما، من مكان ما حكاية الأنبعاث نطق جرحها، تشظى دمها، تواترت سيرتها بين السلف والخلف، تطرق الأبواب كاتب نشرها، فوق قمم الكواسر شاعر نثرها، في أروقة المحافل باحث تعقب أثرها كدليل نادر ومخيال الرسام استحضرها بقلب غامر، تحولت شعائرَ نصوصا توزعت طقوسا رموزا قصدُها لم يصل الغاية عادت مع نشيج الروح تنتج ذاتها بذاتها فنطقت في الأول من آذار، وتشظت في الثامن من تموز يا صاح ؟ ماذا لو لم أكن أحمل آراء، أفكارا مختلفة وسيد قراري وقائدي الملهم زعيم الطائفة ماذا لو لم أكن من أبناء الحياة وعشاق المعرفة ومرجعي مذهبي وقشور الماورائيات والعصبيات الضيقة ماذا لو لم أكن أعاني القلق ليل نهار وأقبل الأستسلام لواقع كما أراد مني أن أكون كيف لي أن أخرج من مستنقع فيه جيف مرمية تفوح منه رائحة موت العقول كيف لي أن أشارك في زيف التأريخ وأترك براعم عقيدة في حدّها الأدنى تنتج ثمارا موحدة كيف لي أن أقفل نافذة كانت منذ الأزل ولم تزل مشرعة لحكام لطغاة لا يتركون الأنسان في بلادي يغفو ويصحو إلا مهان ما كانت هذه اليقظة لتأتي لولا مضاجعة الحزن للألم ومساءلة الوعي للندم الا ليست هذه المعركة التي إن خضتها تشهر رايتي في هذا الوجود، أنني أصارع لأبقى إنسان يا صاح ماذا لو لم أكن، وكيف لي أن أكون القدر على وجهي الدم ما جف في جسدي المولود من قبل أن يولد رأى بين النكبة والنكسة ثورة بلا ثوار وعقيدة لم يحقق لها انتصار وأحرار يتساقطون في جدول ونهضة تخرج من وسط الإعصار تعال معي نسأل أصحاب السيادة والقيادة والجلالة أما زال في قاموسهم كرامة إنساننا، وتحرير أرضنا قضية تخلّف وذلّة ووصمة عار وعلة وهم، هم يؤهلون الجيوش لتقمع الشعوب ولتحمي العروش تسامى بالحقيقة لنشدّ أزر ضعفاء النفوس ونلبي صرخات شهيد ينادينا يسأل هل صار في قلوبنا الثأر فأرا أم غيّرنا أسامينا أم شلّت أيادينا يا صاح من منا تنازل عن أرضه ساوم على عرضه ودقّ في نعش أمه المسامير ومهّد فراشا لابنته لتأواه والخنازير يا صاح لو أنك دقّقت بما ورد على لساني لوقفت مثلي أنا أمام صورة زعيمي وعلى عقيدته أقسمت اليمين
|
|||
| جميع الحقوق محفوظة © 2026 |