| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-08-17 |
مدير الدائرة الإعلامية : لا صدقية لأي قرار اتهامي ما لم يشمل التحقيق الدولي "إسرائيل" |
|
أكد مدير الدائرة الإعلامية اﻻمين معن حمية موضوعية القول بأن مرحلة ما قبل المؤتمر الصحفي الذي عقده أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله (9/8/2010) ليست كما بعده، لأن القرائن والوثائق التي عُرضت يفترض أن تعيد التحقيق في جريمة اغتيال رفيق الحريري إلى مربع الاستقصاء الأول، حتى وإن كان القرار الاتهامي معد وفقاً لما تريده "إسرائيل" والولايات المتحدة الأميركية. وقال ان القرائن الوثائق التي قدمت بالغة الأهمية، وتفتح الباب واسعاً أمام مرحلة جديدة يفترض أن تشهد تأسيساً حقيقياً لتحقيق جدي بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسائر الجرائم الأخرى، حيث يجب أن توضع "إسرائيل" في خانة الإشتباه والاتهام سواء من خلال المعطيات والقرائن التي كُشف عنها، أو من خلال تلك القائمة بفعل العداء المستحكم بين لبنان والعدو الصهيوني. وشدد اﻻمين حمية في حديث إلى الموقع الإلكتروني الرسمي للحزب السوري القومي الإجتماعي: على ضرورة أن تتحمل السلطة السياسية مسؤولياتها كاملة، وهي مطالبة بخطوات عملية لتصويب مسار التحقيق، فإذا تعذر عليها التوصل إلى قرار بوقف تمويل المحكمة الدولية، فعليها أن تسحب القضاة اللبنانيين منها، حتى تجلو هذه المحكمة موقفها من قضية التسريبات وتقرر ما يجب فعله مع شهود الزور وتضع فرضية تورط "إسرائيل" احتمالا أولاً وأساسياً. وبموازاة ذلك، على السلطة اللبنانية أن تضع يدها على ملفات ومحاضر إفادات شهود الزور الذين حرفوا وضللوا التحقيق طيلة السنوات السابقة، والبت بها، خصوصاً أن المحكمة الدولية نفسها تنصلت من مسؤوليتها عن محاسبتهم وأعلنت أنها لم تعد معنية بهؤلاء الشهود ولا بشهاداتهم، وخصوصاً أيضاً أن ممثلي المدعي العام في المحكمة الدولية دانيال بلمار أقروا في الجلسة التي عقدتها المحكمة مؤخراً نزولاً عند طلب اللواء الركن جميل السيد بأن مكتب المدعي العام تسلم نسخاً عن محاضر إفادات شهود الزور، فيما المستندات الأصلية لا تزال في حوزة القضاء اللبناني. وقال: إن ما كشفته الوثائق عن رصد "إسرائيلي" دؤوب لحركة المسؤولين اللبنانيين لا سيما حركة الرئيس الحريري، وتقاطع هذا الرصد مع الأدوار والمهام الموكلة للعملاء والجواسيس بحسب اعترافاتهم، يستدعي مسارعة السلطة السياسية اللبنانية الى تشكيل لجنة تحقيق لبنانية يناط بها إجراء تحقيق جدي في هذه التقاطعات لأنها ستؤدي إلى إقامة الدليل القطعي والدامغ ضد "إسرائيل"، وهذا هو مفتاح الحقيقة التي هي مطلب اللبنانيين جميعاً. ولفت مدير الدائرة الإعلامية إلى أن الحزب السوري القومي الاجتماعي ـ وعلى اثر اعتقال العميل محمود رافع في العام 2006 ـ طالب السلطتين السياسية والقضائية بالتوسع في التحقيق مع العميل المذكور لكشف صلاته بجرائم الاغتيال بعدما اعترف رافع بتسلم عشرات حقائب المتفجرات من مشغليه الصهاينة، لكن للأسف، لم يتلق الحزب ولا اللبنانيين أجوبة، لأن تلك المرحلة، كانت مرحلة هجوم مشبوه وموتور على سوريا وحلفائها والمقاومة!. لذلك، نطالب بإعادة التدقيق في ملفات التحقيق مع العملاء لتبيان صلاتهم المؤكدة مع جرائم الاغتيال التي هزت لبنان، وكادت تقوض بنيانه. لذا، هناك ضرورة لاستكمال التحقيقات مع العملاء، وملاحقة من بقي فاراً منهم، وهذا الأمر يجب أن يكون أولوية الأولويات، إضافة إلى محاكمتهم وإنزال اشد العقوبات بهم بجرم الخيانة العظمى. وأكد أن مسار التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الحريري، لم يرق يوماً إلى مستوى التحقيق الجدي لأنه ومنذ بدايته استبعد فرضية تورط "إسرائيل" في الجريمة، في حين ركز على اتهام سوريا وحلفائها وراح يبحث عن الدليل بخلاف منطق العدالة الذي يشكل الدليل فيه مستنداً للاتهام!. واستغرب كيف يصدر عن المحكمة توضيحات تؤكد أن لا جدولاً زمنياً لصدور القرار الاتهامي في حين لا يصدر أي موقف حول تسريبات المحكمة التي أعلن عنها قادة العدو الصهيوني ووردت في تقارير صحافية عدة، ما جعل المحكمة محل شبهة ومحل اتهام بالتسييس لمصلحة اعداء لبنان. لأن سياق التحقيق الدولي من ألفه إلى يائه، ليس موثوقاً به، وهو لم يكن محط رهان إلا من بعض الذين يدورون في فلك المستفيدين من مسار هذا التحقيق. ما يعني أن التحقيق الدولي لا قيمة له وبالتالي فلا صدقية لأي قرار اتهامي يصدر عن المحكمة الدولية طالما أن التحقيق لم يشمل "إسرائيل". إن ما هو ثابت أن التحقيق الدولي أغفل عن قصد جانباً رئيساً من مهمته، حين نأى بـ "إسرائيل" عن أي شبهة، وحصر عمله بما أشار إليه تقرير لجنة تقصي الحقائق بقيادة بيتر فيتزجيرالد الذي صاغ عناصر اتهامية ضد سوريا وحلفاءها بعدما عمد إلى إنزال جريمة اغتيال الحريري من مرتبة كونها مشروعاً "إسرائيلياً" يستهدف تغيير وجه لبنان والمنطقة، إلى مرتبة جريمة تصفية جسدية لرجل على خلاف افتراضي مع سوريا وحلفائها، لكن أحداً من "أولياء الدم" الأقربين والأبعدين لم يتنبه إلى المغزى من تحميل الجريمة القرار 1559 وكل أهداف مشروع تغيير وجه لبنان والمنطقة لمصلحة "إسرائيل" وأميركا. ورأى أن قرائن ووثائق الأمين العام لحزب الله هي بمثابة المفتاح الذي يوضع في قفل ألغاز الجريمة التي أودت بحياة الرئيس الحريري ورفاقه، وعلى الفريق الذي رفع الاتهام السياسي بوجه سوريا وحلفائها على مدى السنوات الخمس المنصرمة، أن يظهر بالسلوك والممارسة أنه حريص على الحقيقة. وإذا كان هذا الفريق يهتم فعلاً بكشف الحقيقة فعليه ألا يتعامل مع الوثائق بسذاجة وسطحية، مثلما درجت العادة لديه بل يجب أن يتعاطى معها وفقاً لأهميتها البالغة، لا سيما وأن العدو الصهيوني اعترف بصحتها. وأشار اﻻمين حمية إلى أن الحرب التي يشنها العدو "الإسرائيلي" ضد لبنان ومقاومته هي حرب متعددة الوجوه، ومن المؤكد أن الحرب الاستخبارية هي أحد أوجه هذه الحرب الشرسة، ومن المؤكد أن "إسرائيل" ومنذ وقت بعيد أدركت حجم قدرات المقاومة في المجال الاستخباري لا سيما من خلال التقنيات الحديثة والاتصالات، وهذا يطرح سؤالاً كبيراً حول التدمير المنهجي الكامل لأماكن محددة في ضاحية بيروت الجنوبية إضافة إلى تدمير مباني قناة "المنار" واذاعة "النور" بشكل كامل خلال عدوان تموز 2006؟. حيث زعمت "إسرائيل" وقتذاك بأن هذا التدمير يستهدف عزل قيادة المقاومة عن مواقع المواجهة، وتدمير كل الملفات والخطط التي تستند إليها المقاومة في محاربتها، لكن طبيعة التدمير كانت تشي بأكثر من ذلك، إذ ليس صحيحاً أن حرب تموز 2006 اندلعت بسبب أسر المقاومة لجنديين صهيونيين، بل أن العدوان كان محضراً ومن جملة أهدافه المتعددة تدمير الجهد الاستخباري للمقاومة بغية إخفاء الدليل الذي يثبت تورط "إسرائيل" في الجرائم التفجيرية التي استهدفت لبنان، وعلى رأسها جريمة اغتيال الحريري.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع |