شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-08-22
 

الدائرة الإعلامية: المفاوضات المباشرة حلقة خطيرة من حلقات تصفية المسألة الفلسطينية

صدر عن الدائرة الإعلامية البيان التالي:

يرى الحزب السوري القومي الإجتماعي أن اعلان الإدارة الأميركية تاريخ الثاني من أيلول 2010، موعداً لإستئناف المفاوضات المباشرة بين "إسرائيل" وسلطة محمود عباس، جاء بعد ضغوط كبيرة مارستها واشنطن بمساعدة بعض العرب على الطرف الفلسطيني بغية فرض أمر واقع يعفي "إسرائيل" من أي التزام بوقف عمليات الاستيطان والتهويد والتهجير، ويمنح حكومة الارهابي بنيامين نتنياهو جائزة ترضية على سياساتها العدوانية بحق الفلسطينيين وعلى المجازر الوحشية التي ارتكبت خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة.

ويعتبر الحزب، أن ذهاب سلطة عباس إلى مفاوضات مباشرة وفق الشروط والإملاءات "الإسرائيلية"، يشكل نكسة جديدة في المسار الفلسطيني، وهذه النكسة سينتج عنها تداعيات خطيرة على مستقبل الفلسطينيين، لأن إستئناف المفاوضات بشروط العدو الصهيوني هي إسقاط للإعتراض الفلسطيني على عمليات الإستيطان والتهويد والتهجير الذي بسببه توقفت المفاوضات سابقاً.

إن إنطلاق المفاوضات المباشرة في 2 أيلول المقبل، يشكل حلقة خطيرة من حلقات تصفية المسألة الفلسطينية، وهي ستؤسس للمزيد من فرض الشروط على الفلسطينيين، ولن يكون بمقدور المفاوض الفلسطيني البحث في ما يسمى "الحل النهائي"، لأن أن المطلوب منه أن يوفر بحضوره التغطية التي تطلبها "إسرائيل" لـ "شرعنة" عمليات الإستيطان والتهويد والتهجير. كما أن مشاركة بعض العرب في حفلة إنطلاق المفاوضات المذكورة يكشف جانباً من دور هؤلاء في مساندة الضغوط الأميركية لمصلحة "إسرائيل".

ويعتبر الحزب أن بيان اللجنة الرباعية الذي أسس للإعلان الأميركي عن استئناف المفاوضات، يرسم علامات استفهام كبيرة حول طريقة تعاطي هذه اللجنة، خصوصاً بعد تخلي "الرباعية" عن التزامها الذي كان يربط استئناف المفاوضات بوقف الإستيطان. لقد كان يفترض بسلطة محمود عباس أن ترفض المفاوضات المباشرة، وان تطلب من "الرباعية" توضيحاً حول موقفها الذي اسقط معادلة إستئناف المفاوضات مقابل وقف الاستيطان.

وإذ يؤكد الحزب موقفه المبدئي الرافض لأي شكل من أشكال التفاوض مع العدو الصهيوني، يرى ضرورة قصوى بأن تعيد القوى الفلسطينية السائرة في نهج التفاوض، أن تعيد النظر في مواقفها، أقله من باب المقارنة، ففي مراحل الكفاح المسلح الفلسطيني من أجل التحرير والعودة، استقطب هذا الكفاح دعم ومباركة وتأييد شعوب وأحرار المنطقة العالم، وجعل من فلسطين رمزاً للقضايا العادلة. أما بعد إتفاق "أوسلو" والإتفاقات الأخرى المشابهة، فقد تم إسقاط رمزية فلسطين كل فلسطين، كقضية تحرير عادلة، لمصلحة الحديث عن دويلة فلسطينية في الكنف "الإسرائيلي" مقطعة الأوصال وغير قابلة للحياة.

إن هكذا مقارنة، باتت ضرورية في الوقت الراهن وهي مطلوبة من الطرف الفلسطيني الذي يسير في نهج المفاوضات. كما أن القوى الفلسطينية كافة، مطالبة بأن تحيي في الذاكرة الفلسطينية والذاكرات العربية الثوابت والمنطلقات والأساسيات في مسيرة النضال التحريري منذ انطلاقة المقاومة الفلسطينية.

إن المطلوب ليس فقط رفض المفاوضات وحسب، بل اعادة الاعتبار إلى منطلقات النضال وإلى المقاومة والكفاح المسلح سبيلاً وحيداً لتحرير فلسطين، كل فلسطين.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع