قبل الرئيس الفلسطيني ولجنته التنفيذية العودة للمفاوضات دون تحقيق أي شرط من الشروط التي أعلنها وأجمعت عليها فصائل منظمة التحرير والشعب الفلسطيني. وأتى بيان الرباعية خالياً من أي مضمون ملزم واكتفى بطلب الامتناع عن إطلاق تصريحات واتخاذ خطوات استفزازية.
في الأخبار الواردة من رام الله أن السيد محمود عباس استشاط غضباً عند سماع الدعوة الأمريكية لحفل واشنطن والتي قالت فيها وزيرة الخارجية الأمريكية أنها ستكون مفاوضات بدون شروط مسبقة، وكاد أن يعلن رفض الدعوة لولا ثلاث مكالمات من واشنطن ألحت عليه بأن يهدأ ويحصل على موافقة اللجنة التنفيذية التي تأخر بدء اجتماعها لهذا السبب حسب ذات الأخبار من رام الله وهذا ما حدث بالضبط حين عقدت اللجنة التنفيذية اجتماعها ووافقت بأغلبية عددية على تلبية الدعوة. وواضح من تسريب هذه الأخبار أنها تقصد حفظ ماء الوجه للرئيس عباس وطاقمه.
الفشل المؤكد للجولة الجديدة من المفاوضات قام بتغطيته عربياً الرئيس أوباما بدعوة الرئيس المصري وملك الأردن لحفل الافتتاح ولكي تكون مسؤولية هذا الفشل موزعة فتخف عن الرئيس الفلسطيني الذي دخل مقامرة خطيرة بالموافقة على المفاوضات المباشرة دون أن تحقق التقريبية أية نتائج ودون أن يتحقق له أياً من الشروط التي أعلنها وتمسك بها على امتداد العامين الماضيين.
الكل يعرف بمن فيهم قادة العدو الإسرائيلي وسياسيوه أن فشل هذه الجولة هو أمر محتوم ويسترجعون تجربة أنا بولس حين أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أن حلاً نهائياً سينجز خلال عام من المفاوضات بإشراف إدارته الأمر الذي ثبت فشله وأن قدرة أمريكا على فرض حل عادل ومنسجم مع الشرعية الدولية غير متوفرة تجاه إسرائيل برغم أن الظروف في تلك الفترة كانت أفضل ومع وجود حكومة أولمرت الأقل تطرفاً من حكومة نتنياهو.
إذن يذهب الجميع بمن فيهم رئيس مصر وملك الأردن من أجل إرضاء أوباما ونتنياهو حيث الأول في ضائقة تتعلق بشعبيته الهابطة قبل الانتخابات النصفية ، والثاني يعيش وكيانه العنصري ضائقة الإدانة والحصار الدولي أقله الإعلامي، وبهذا يرمي العرب كعادتهم طوق النجاة لأعدائهم.
إذهبوا لحفل واشنطن واكثروا من الابتسام، وصافحوا نتنياهو وقبلوه لأنكم لا تملكون غير ذلك.. لكن تأكدوا أنه لا يوجد داخل بلدانكم من سيبتسم لرؤيتكم في هذا الوضع المخزي.
|