| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-08-24 |
الدائرة الإعلامية :تدشين مفاعل بو شهر إنجاز استراتيجي يؤكد حق الشعوب في امتلاك مصادر القوة |
|
صدر عن الدائرة الإعلامية البيان التالي: يرى الحزب السوري القومي الاجتماعي ان حدث تدشين مفاعل بو شهر النووي الإيراني يرقى إلى مرتبة الانجاز الاستراتيجي الاستثنائي المتقدم، الذي سيحدث بداية تحولات في مسار السياسات الإقليمية والدولية ومقارباتها لأوضاع المنطقة والعالم. ويعتبر الحزب ان الانجاز النووي الإيراني، اسقط في مرحلته الأولى مفاعيل العقوبات الأميركية – الغربية المفروضة على إيران، أما مرحلته الثانية فستدفع الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأميركية إلى مراجعة سياساتها تجاه إيران بشكل خاص والمنطقة على وجه العموم. ويرى الحزب ان إيفاء موسكو بالتزاماتها تجاه طهران بتشغيل مفاعل بو شهر النووي، والمواقف التي تصدر عن الدولتين، تشير إلى آفاق تعاون أوثق وأوسع، وهذا ما ستكون له آثاره الايجابية بالنسبة لمستقبل المنطقة. ويعتبر الحزب ان ما تحققه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال تعزيز قدراتها العسكرية، وخبراتها النووية لأغراض سلمية، يضعها في مصاف الدول الأساسية المؤثرة، ما يملي على بعض الدول العربية مغادرة الرهان على الغرب وإقامة علاقات وثيقة مع إيران على غرار العلاقات السورية – الإيرانية التي مكنت الدولتين من تشكيل محور ممانع حاضن للمقاومة وحركات التحرر في المنطقة. فلقد شكل الدعم والاحتضان السوري – الإيراني لقوى المقاومة خصوصاً في فلسطين ولبنان تأسيساً حقيقيا لمحور ممانع هو سور ضامن لأمن المنطقة واستقرارها، وهو محور غير مقفل أمام انضمام أي دولة عربية إليه، وهو المحور الذي تناغمت تركيا معه فصاغت أفضل العلاقات مع سوريا، وكذلك! مع إيران، وتشهد العلاقات بين الدولتين التركية والإيرانية تطوراً متسارعاً أملى على تركيا شطب إيران من قائمة الدول التي تشكل تهديداً لها من الوثيقة الإستراتيجية التركية... وعامل الثقة الذي نشأ بين الدولتين نتج عن وقوفهما المشترك إلى جانب المقاومة في فلسطين في مواجهة العدوانية الصهيونية. لذلك يسأل الحزب عن جدوى المواقف السلبية لبعض الدول العربية من إيران، في وقت أكدت طهران في أكثر من مناسبة على توجهها الرامي إلى إقامة أفضل العلاقات الإيرانية – العربية، لا بل سلفت الدول العربية مواقف بشأن حقها في التحول إلى دول نووية للأغراض السلمية. ويرى الحزب، ان على ما يسمى دول الاعتدال العربي ان تبادر فوراً إلى إسقاط الحواجز التي تقيمها مع إيران، وأن تفتح معها صفحة من العلاقات الجيدة بما يصب في مصلحة المنطقة كلها. ان إيران أخرجت نفسها من دائرة اتهام البعض لها بأن دعمها للمقاومة وحركات التحرر هو ورقة تستخدمها للوصول إلى طموحاتها النووية. ولطالما سمعنا في لبنان ان المقاومة ورقة إيرانية مرتبطة بالطموحات النووية الإيرانية، لكن بالنتيجة دخلت إيران النادي النووي بإرادتها وقدراتها الذاتية وأكدت ان دعمها للمقاومة هو التزام بخياراتها تجاه فلسطين وتحررها. لقد آن الأوان لإطلاق أوسع حوار عربي – إيراني حول القضايا المشتركة والمرتبطة بمصير المنطقة، على أن يستهدف هذا الحوار تحصين عوامل قوة المنطقة ومنعتها. ان التحولات في مسار السياسات الدولية حيال منطقتنا أصبحت شبه مؤكدة وعلى عرب الاعتدال إزالة عقدة الخوف من تصاعد قوة إيران، فتوحد العرب على قضايا المصير يُشكل قوة كبرى تتكامل مع القوى الأخرى في مواجهة المشاريع الاستعمارية والصهيونية التي تستهدف إخضاع المنطقة ونهب ثرواتها. وفي موازاة ذلك يؤكد الحزب ضرورة استثمار الزيارة المرتقبة للرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى لبنان سياسياً وعلى المستويات كافة، خصوصاً وان إيران هي من الدول التي دعمت مقاومة لبنان، وأسهمت في إعادة إعمار ما دمره فيه العدوان الصهيوني، وتقف إلى جانب القضايا القومية والعربية والإنسانية العادلة.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع |